لخبطة المواعيد ووقت الأنشطة اليومية يهدد بمرض خطير
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
توصلت دراسة حديثة الى أن الأشخاص الذين تكون ذروة نشاطهم اليومي خلال ساعات الصباح المبكرة أقل عرضة للإصابة بأمراض الخرف، مقارنة بمن يكونوا نشيطين أكثر في فترة ما بعد الظهر أو المساء.
ووجد علماء من جامعة تكساس ساوث ويسترن أن المسنين الذين يكونوا أكثر إنتاجية بعد الساعة الثانية ظهرا كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالذين ينشطون في وقت مبكر من اليوم.
ووجد الباحثون أن دفعات الطاقة في فترة ما بعد الظهر تعطل الوظائف الطبيعية للجسم، مما يمنعه من التخلص من البروتينات السامة التي تتراكم في الدماغ، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
تفاصيل الدراسةوقام الباحثون بتتبع الصحة الإدراكية لأكثر من 2000 شخص مسن، بمتوسط 79 عاما، على مدار ثلاث سنوات ولم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.
وخضع المشاركون لاختبار لقياس إيقاعهم اليومي لمدة 12 يوما، وذلك عبر ارتداء أجهزة صغيرة لمراقبة معدل ضربات القلب.
وتم تقسيمهم الى مجموعتين: الأولى ذات إيقاع يومي قوي، والاخرى ذات إيقاع ضعيف، كما تم رصد الفترة التي يكون فيها المشاركون أكثر نشاطا خلال اليوم.
وبعد مرور ثلاث سنوات، اكتشف الباحثون أن المشاركين الذين بلغوا ذروة نشاطهم في الساعة 2:15 ظهرا وما بعدها كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض الخرف بنسبة 45 بالمئة مقارنة بالناشطين في وقت أبكر.
كما وجد أن الأشخاص ذوي الإيقاع اليومي الضعيف كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بمقدار 2.5 مرة مقارنة بالمشاركين الاكثر نشاطا
وكشف الباحثون في الدراسات التي نشرت في مجلة "Neurology" أن دفعات الطاقة المتأخرة تعد مؤشرا على عدم التوافق بين الساعة البيولوجية للجسم والمؤثرات البيئية مثل تعاقب الضوء والظلام وعندما يحدث هذا الخلل، يفشل الجسم في الشعور بالتعب مع نهاية اليوم، مما ينتج عنه نشاط متأخر، ومع مرور الوقت يؤدي هذا الخلل إلى سوء النوم واضطرابات الهرمونات والتهابات مزمنة في الجسم مما يجعل الإنسان عرضة لأمراض كثيرة.
خطورة تغيير وقت العاداتوقالت الباحثة الرئيسية للدراسةويندي وانغ، الأستاذة المساعدة في المركز الطبي بجامعة تكساس ساوث ويسترن، الدكتورة ، إن اضطرابات الإيقاع اليومي وتغيير توقيت العادات اليومية تسبب فى تغير العمليات الحيوية في الجسم مثل الالتهابات، وقد تتداخل مع النوم.
وأضافت أن مزيج هذه العوامل قد يساهم في تطور المرض من خلال زيادة لويحات الأميلويد المرتبطة بامراض الخرف أو تقليل قدرة الدماغ والمخ على التخلص منها.
ويعد هذا البحث الأحدث ضمن مجموعة متزايدة من الدراسات التي تربط اضطرابات الإيقاع اليومي للجسم بزيادة خطر الإصابة بامراض الخرف.
وتختلف عوامل الإصابة بامراض الخرف، كالعوامل الوراثية، والتغيرات الدماغية، وسوء التغذية، والتدخين، وقلة النشاط البدني، كما تتزايد الأدلة التي تربط الخرف باختلال ساعة البيولوجية للجسم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النشاط الخرف امراض الخرف عرضة للإصابة
إقرأ أيضاً:
مستثمرون على الورق
قبل أيام عندما دخلتُ أحد البنوك التجارية وجدت أعدادا كبيرة من الوافدين لكنني لم أقتنع أبدا أنهم مستثمرون ولا ينم سلوكهم عن ذلك. لا أدري لماذا تذكرتهم عندما قرأتُ أن شرطة عُمان السلطانية ألقت القبض على شخص من جنسية عربية لقيامه بالاستيلاء على مركبة مواطن توقف لإنقاذه بعد تعرضه لحادث مروري، هذه الحادثة ليست الأولى فقبل أيام أيضا قام شخص آخر من جنسية عربية بسرقة مركبة من أمام أحد المنازل في ولاية بوشر بعد انتهاكه حرمة المنزل بالدخول وسرقة مفتاح المركبة، وهناك العديد من الحوادث الأخرى المشابهة للعديد من الجنسيات التي دخلت البلاد بهدف السياحة أو العمل أو الاستثمار غير أنها لم تتجه إلى ذلك.
كلما أقرأ عن هذه الحوادث؛ أسأل نفسي: من هو المستثمر الذي نبحث عنه؟ قد تكون المشكلة الأساسية هي أننا تساهلنا إلى حد كبير في منح تأشيرة مستثمر فاستفاد منها أشخاص لا علاقة لهم بالاستثمار بأي حال من الأحوال، فهل يعقل أن يذهب المستثمر إلى جهة حكومية أو شركة أو بنك وهو لا يستطيع تحمّل تكلفة سيارة الأجرة؟ عندما نراجع تعريف كلمة «مستثمر» نجد العديد من التعريفات التي تشير إلى ضرورة أن يكون لدى المستثمر الملاءة المالية التي تمكنه من تأسيس مشروع اقتصادي أو المساهمة في أي نشاط اقتصادي، وإذا عجز المستثمر عن ذلك فلا يمكننا اعتباره مستثمرا بأي حال من الأحوال.
كثيرون ممن يأتون إلينا للاستثمار هدفهم الأساسي لا علاقة له بالاستثمار وليست لديهم الملاءة المالية التي تمكنهم من تأسيس أي مشروع اقتصادي. البعض يريد إقامة تمكنه من البقاء في البلاد في ظل ما يشهده العالم من تقلبات سياسية واقتصادية، والبعض الآخر جاء ليجرب حظه ويظن أنه بمجرد حصوله على سجل تجاري أصبح مستثمرا دون أن يقدم على تأسيس أي مشروع اقتصادي، وينسى أو يتناسى أن السجل التجاري هو خطوة من مجموعة من الخطوات التي تتيح للمستثمر تأسيس وممارسة النشاط التجاري، فهؤلاء الذين يمتلكون سجلا تجاريا دون وجود نشاط تجاري حقيقي إنما هم مستثمرون على الورق، ولهذا من غير المعقول اعتبارهم مستثمرين إلا بعد استكمال خطوات الاستثمار كالحصول على الترخيص الذي يؤهلهم لممارسة النشاط الاقتصادي وما يتبع ذلك من استئجار موقع النشاط التجاري وتعيين الموظفين والبدء في تسويق المشروع ليكون إضافة للاقتصاد الوطني، فالاستثمار ليس صفة تُكتسب بمجرد تسجيل الشركة بل هو نشاط اقتصادي مستمر يقوم على توظيف رأس المال وتحمّل المخاطر والمساهمة في التوظيف وزيادة الصادرات وإيجاد قيمة اقتصادية مضافة للمشروع الاستثماري.
وفي ظل ما أشرتُ إليه فإنه من المهم إعادة ترتيب أولوياتنا وأهدافنا في مجال الاستثمار خاصة للمستثمرين من الأفراد، وفي نظري أنه من المهم وجود رأسمال حقيقي للشركات التي يتم تأسيسها برأسمال أجنبي لتتمكن الشركة من تأسيس مشروعها الاقتصادي ودفع رواتب الموظفين ومستحقات الإيجارات والتزامات الشركة مع الموردين والزبائن وهو ما يؤكد جدية المستثمر ورغبته بالاستثمار، وعند التأكد من هذا ومع وجود الملاءة المالية للمستثمر فإن واجبنا تسريع إجراءات الاستثمار ومنح المستثمر التراخيص خلال فترة وجيزة حتى يتمكن من ممارسة النشاط الاقتصادي وتحقيق الأهداف الأساسية للاستثمار والمتعلقة بالتنمية الاقتصادية ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة وزيادة الصادرات والمساهمة في زيادة فرص العمل والتوظيف أمام الشباب العماني.