الثورة نت/وكالات رحّبت وزارة الخارجية الروسية بالجهود التي تبذلها السلطات الفنزويلية لحماية سيادة الدولة ومصالحها الوطنية. وجدّدت الوزارة في بيان على قناتها في “تليجرام”، اليوم الأربعاء، تضامن روسيا الراسخ مع الشعب والحكومة الفنزويلية، متمنية للرئيسة المفوضة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، التوفيق في حلّ التحديات التي تواجه الجمهورية البوليفارية.

وأضاف البيان أن أداء نائبة الرئيس التنفيذي لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، اليمين الدستورية وتوليها منصب رئيسة جمهورية فنزويلا البوليفارية ، “يظهر عزم الحكومة البوليفارية على ضمان الوحدة والحفاظ على هيكل السلطة الذي تم إنشاؤه وفقًا للتشريعات الوطنية، والحد من مخاطر حدوث أزمة دستورية، وتهيئة الظروف اللازمة لمزيد من التنمية السلمية والمستقرة لفنزويلا في مواجهة التهديدات الخطيرة والعدوان الخارجي”. وعبرت الخارجية الروسية عن استعداد موسكو “لمواصلة تقديم الدعم اللازم لفنزويلا الصديقة”، مؤكدة بشدة على “حق فنزويلا في تقرير مصيرها بنفسها، دون أي تدخل خارجي هدّام”. وتابعت “ندعم باستمرار خفض التصعيد في الوضع الراهن، وحلّ أي مشاكل قائمة عبر حوار بنّاء واحترام القانون الدولي، ولا سيما ميثاق الأمم المتحدة، يجب أن تبقى أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي منطقة سلام”. ولقي العدوان الأمريكي وعملية اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ، موجة من الادانات الدولية الغاضبة التي اعتبرت ذلك تجاوزا خطيرا للقانون الدولي وسابقة خطيرة تهدد استقرار الدول وسيادتها.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • الرئيس السيسي يوجه بسرعة تنفيذ المشروعات القومية ويشيد بجهود القوات المسلحة في دعم التنمية
  • بعد تحطم مقدمة عربة ربع نقل.. الوزارة تجدد تحذيرها من اقتحام المزلقانات
  • نقابة الفلاحين الزراعيين تشيد بجهود وزارة الزراعة في دعم مزارعي القمح
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان