أصدرت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، مجموعةً متكاملةً من القوانين المُحدّثة لدعم وتطوير الحجر الزراعي والبيطري وحماية الأصناف النباتية الجديدة والاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، بما يعكس جهود الدولة الرامية إلى مواصلة تعزيز الإطار القانوني والتشريعي لهذه القطاعات الحيوية.

ويدعم القانون الجديد لتنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض توجّهات الدولة في مجال حماية وصون التنوع البيولوجي، وتعزيز الحماية القانونية للأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض وتنظيم حركة الاتجار الدولي بها، بما ينسجم مع الاتفاقية الدولية الخاصة بالاتجار في بعض أنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.

ويَحل هذا القانون محل القانون الاتحادي رقم «11» لسنة 2002 بشأن تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، والذي لم تطرأ عليه أي تعديلات منذ أكثر من 22 سنة، ويأتي لمواكبة المستجدات في مجال حماية الأنواع المهددة بالانقراض، وترسيخاً لامتثال الدولة لمتطلبات الاتفاقية الدولية الخاصة بالاتجار في بعض أنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، ولدعم فعالية إنفاذ القانون من خلال تمكين السلطة الإدارية الوطنية من صلاحيات أوسع، بما يُسهم في سرعة اتخاذ التدابير وتنفيذ الإجراءات الرقابية، وتوسيع نطاق الحماية القانونية للقانون، لا سيّما في ظل التعديلات الدورية التي تطرأ على ملاحق الاتفاقية المذكورة وإجراءاتها.

ويتضمن القانون العديد من الأحكام التي تشمل إدخال تعريفات دقيقة ومستحدثة لبعض المفاهيم مثل: الأنواع المهددة بالانقراض، وعيّنات ما قبل الاتفاقية، وجواز صقر، والشحنة، وشهادة الصحة الزراعية، وتحديث صياغة باقي التعريفات والمصطلحات القانونية لتكون أكثر اتساقاً مع النسق التشريعي في الدولة. وتسري أحكام القانون على جميع أراضي الدولة، بما فيها المناطق الحرة، فيما يتعلق بالعيّنات والأنواع المهددة بالانقراض المدرجة في الملاحق المرفقة بالقانون، وأيّ تعديلات تطرأ عليها.

ويُنظم القانون حظر استيراد، أو تصدير، أو إعادة تصدير، أو عبور، أو إدخال من البحر لأيّ عينة مهددة بالانقراض، عبر جميع المنافذ الحدودية للدولة، بما يُعزز إحكام الرقابة على منافذ الدولة. كما يُحدد اختصاصات السلطة الإدارية الوطنية «وزارة التغير المناخي والبيئة» بشكل أكثر شمولاً، واعتبارها الجهة المسؤولة عن تنفيذ أحكام القانون، ومتابعة إنفاذ التشريعات المنظمة للتجارة الدولية بعيّنات الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ومكافحة الاتجار غير المشروع بها، والجهة المختصة بإصدار الشهادات التي تُنظم التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض وإقرار أيّ شروط تراها ضرورية لإصدار الشهادة. كما يمنح القانون السلطة الإدارية الوطنية اختصاصات تنفيذية لم تكن في القانون السابق، مثل التصرف في المضبوطات من العينات من أنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، المصادرة بموجب حكم قضائي. كما تمّت إضافة حُكم قانوني جديد لم يكن في القانون السابق، وذلك فيما يتعلق بالعيّنات العابرة يقضي بإيقاف عملية العبور والتحفظ على العيّنات، في حال الاشتباه في عدم حصولها على شهادة التصدير أو إعادة التصدير أو عدم مطابقة صحة البيانات الواردة مع الوثائق.

وشدّد القانون العقوبات، حيث رُفعت الغرامات بحيث لا تقل عن 30 ألف درهم ولا تزيد على مليوني درهم، وأضيفت عقوبات سالبة للحرية تصل بعضها إلى السجن لمدة لا تقل عن 4 سنوات، مع إلزام المخالف بتحمُّل جميع التكاليف المالية التي صرفت نتيجة الضبط، بما في ذلك تكاليف الوضع تحت الحراسة ونقل العينات والتصرُّف فيها، والمحافظة على الحيوانات الحية والنباتات في فترة الحجز، مع الحكم بإبعاد الأجنبي في حال العَود.

كما تمّ إلزام الجهة المعنية التي قامت بضبط أيّ من العينات المخالفة بإخطار السُّلطة الإدارية الوطنية بعملية الضبط وتسليمها محل الضبطية لاستكمال إجراءاتها في هذا الخصوص، وهذا لغايات تمكين السلطة الإدارية الوطنية من أداء دورها الرقابي والتنفيذي، وتوحيد الإجراءات لضمان الاتساق في تطبيق القانون. كما حدّد القانون آليّات جديدة للتنسيق الفني مع الجهات المختصة لغايات تنفيذ أحكام القانون، بحيث تضمّن القانون الجديد حُكماً يُلزم السلطة الإدارية الوطنية بالتنسيق مع مؤسسة الإمارات للدواء في حال كانت أيّ عينة من الأنواع المذكورة في الملاحق تدخل ضمن اختصاص المؤسسة.

ويُعد الحجر البيطري أحد الوسائل وخطّ الدفاع الأول ضد تسرب وانتشار الأمراض المعدية ذات المنشأ الحيواني، ويُسهم في حماية الصحة العامة وتعزيز استدامة التنوع البيولوجي والنُظم البيئية، وحماية الأمن الغذائي الوطني، حيث يَحل القانون الجديد للحجر البيطري محل القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1979 في شأن الحجر البيطري، والذي مرّ على صدوره 45 سنة، ليكون متوافقاً مع التطورات التشريعية والمعايير والمتطلبات الدولية في مجال الصحة الحيوانية، ويُحقق رفع كفاءة الرقابة على الإرساليات الحيوانية المستوردة إلى الدولة أو العابرة منها أو المصدرة منها.

وتضمّن القانون الجديد أحكاماً عدة تشمل تحديث التعريفات وتوسيع نطاقها، بحيث تم تحديث قائمة التعريفات الواردة في القانون الحالي لتواكب التطورات العلمية والممارسات الدولية في مجال الصحة الحيوانية، وإدراج تعريفات جديدة ومنها على سبيل المثال: إجراءات الحجر البيطري، والشهادة الصحية البيطرية، والمُخلفات الحيوانية، والأعلاف الحيوانية، والمنفذ الحدودي، كما يسري القانون على جميع الإرساليات الحيوانية المستوردة إلى الدولة أو المصدّرة منها أو العابرة لها.

ويهدف القانون إلى تعزيز قدرة الدولة على الاستجابة السريعة ومنع دخول الأمراض الحيوانية العابرة للحدود من خلال اتخاذ إجراءات احترازية استباقية، كحظر الاستيراد، أو فرض قيود الحجر المؤقت بناءً على مؤشرات علمية أو إنذارات دولية بشأن تفشّي أمراض وبائية في أي دولة، وبما في ذلك الأمراض الناشئة والمستحدثة والعابرة للحدود والواردة في قائمة المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، واتخاذ إجراءات الحجر البيطري لأية إرساليات حيوانية مصابة.

كما تم حظر استيراد الإرساليات الحيوانية، إلا عن طريق المنافذ الحدودية المعتمدة بالدولة، والتي تُحددها وزارة التغير المناخي والبيئة وتسمح باستيراد الإرساليات الحيوانية من خلالها، وجرى تنظيم الحجر البيطري من خلال نظام متكامل يشمل الوقاية، والتقييم، والمنع، والفحص، والحجر، والتخلص من الحيوانات المصابة بأمراض وبائية، لأية إرساليات حيوانية تستورد إلى الدولة، أو تصدر أو تَعبُر منها.

كما حدّد القانون اختصاصات وزارة التغير المناخي والبيئة والجهات المختصة، بما في ذلك صلاحيتها في السماح بالاستيراد والتصدير والعبور لإرساليات الحيوانات المصابة بأمراض وبائية إلى داخل أو خارج الدولة، ووضع تدابير الرقابة البيطرية، بما في ذلك تحديد مواقع مؤقتة كمحاجر في الحالات الطارئة، أو في الحالات التي يتعذّر فيها حجر الحيوانات الحية في مراكز الحجر البيطري المعتمدة، وفقاً للإجراءات الصحية والوقائية.

أخبار ذات صلة حكومة الإمارات برئاسة محمد بن راشد.. تحديث تشريعي شامل لتسريع خطط التنمية وتعزيز التماسك المجتمعي حكومة الإمارات برئاسة محمد بن راشد.. أسبقية عالمية في ترسيخ نماذج حكومية مُلهمة

ويُدعم القانون الجديد التحول الرقمي، حيث نصَّ على أن الشهادة الصحية البيطرية قد تكون وثيقة ورقية أو إلكترونية تصدر عن الجهة المختصة بتنفيذ الحجر البيطري في دولة التصدير، وتتضمن الشروط والإجراءات التفصيلية التي تم تطبيقها على الإرسالية الحيوانية، علاوة على تعزيز الرقابة على وسائل النقل الحيواني من خلال إلزام مُشغلي السفن والطائرات وناقلات البر بالمواصفات والاشتراطات اللازمة لنقل الإرساليات الحيوانية، والتي تُحددها وزارة التغير المناخي والبيئة أو السلطة المختصة بحسب الأحوال، بما في ذلك الالتزام بتطهير الوسائل قبل دخولها الدولة وبعد استخدامها، ومنع دخولها إلى الدولة في حال الاشتباه بنقلها أمراضاً وبائية أو من خلال وسائل نقل ملوثة أو مخالفة لاشتراطات النقل. كما يُعزّز القانون الجديد التخلص الآمن من جثث الحيوانات النافقة، أو الحيوانات الحية المصابة، أو الحاملة لمرض وبائي أو منتجاتها أو مخلفاتها وفقاً للإجراءات التي تُحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. وتم كذلك تغليظ العقوبات وتوسيع نطاقها، وشملت العقوبات الجديدة الحبس والغرامات، بالإضافة إلى المصادرة، بما يضمن الردع وتحقيق الامتثال.

ويُعد الحجر الزراعي خط الدفاع الأول لحماية الدولة من الأمراض والآفات الزراعية، والتي ينعكس أثرها المباشر على الأمن الغذائي والصحة العامة والبيئة والتجارة الآمنة للمنتجات الزراعية والنباتية حول العالم، حيث يَحل القانون الجديد للحجر الزراعي محل القانون الاتحادي رقم «5» لسنة 1979 بشأن الحجر الزراعي، والذي مر على صدوره 45 سنة، لترسيخ موقع الدولة كمركز ريادي للتجارة الدولية في مجال استيراد وتصدير المنتجات والمحاصيل الزراعية، وليتوافق مع تعديلات معايير الاتفاقية الدولية لوقاية النبات، ويُؤكد على التزامات الدولة الناتجة عن عضويتها في الاتفاقيات والمنظمات الدولية، ويُسهم في تعزيز الأمن الحيوي بالدولة، وتقليل المخاطر البيولوجية التي قد تنشأ من التبادل التجاري للإرساليات الزراعية والسلع ذات الأصل النباتي.

وتتمثل أبرز الأحكام التي تضمنها القانون الجديد في إضافة العديد من المصطلحات التي لم تتم الإشارة إليها في القانون السابق، ومنها على سبيل المثال: لوائح الصحة النباتية والمواد الخاضعة لها، والكائنات النافعة، وشهادة صحة نباتية.

وتسري أحكام القانون على النباتات والمنتجات النباتية والكائنات النافعة والمواد الأخرى الخاضعة للوائح الصحة النباتية المستوردة إلى الدولة والمصدّرة منها والشحنات الزراعية العابرة «ترانزيت» للدولة.

وحدّد القانون اختصاصات وزارة التغير المناخي والبيئة لأغراض تنفيذ القانون، ومنها على سبيل المثال: تنظيم استيراد النباتات والمنتجات النباتية والكائنات النافعة والمواد الأخرى الخاضعة للوائح الصحة النباتية، وتطبيق إجراءات حَجْر الشحنة الزراعية بعد دخولها للدولة حسب الضرورة، وتحديد أي موقع كمنطقة حجر، واتّخاذ تدابير الصحة النباتية اللازمة لمنع انتقال الآفات الحجرية إلى الدولة وانتشارها داخل الدولة، وإجراء مراجعات دورية لتدابير الصحة النباتية بما يتوافق مع المعايير الدولية، ودراسة وتقييم النباتات المستوردة للتأكد من أنها لا تسبّب تأثيرات بيئية سلبية على التنوع البيولوجي الطبيعي في الدولة.

ونصّ القانون على وجوب تفتيش جميع الشحنات الزراعية التي يتم استيرادها للدولة أو تصديرها للخارج، واتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون ولائحته التنفيذية في حال كانت الشحنة الزراعية تُهدّد بإدخال وانتشار آفة في الدولة، أو لم تكن مطابقة لأحكام القانون ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة لهما، أو في حال الاشتباه بوجود آفات أو أمراض فيها، وإلزام أي شخص أو مستورد بالإفصاح لموظف الجمارك في منفذ الدخول إلى الدولة عن أي مواد خاضعة للوائح الصحة النباتية أو كائنات نافعة، ولا يتم الإفراج عن تلك المواد إلا بعد موافقة وزارة التغير المناخي والبيئة.

كما تم حظر دخول الرمل المستخدم في الزراعة أو التربة الزراعية الطبيعية أو المصحوب بالشحنات الزراعية والأسمدة العضوية غير المعالجة وغير المعقّمة، إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة التغير المناخي والبيئة أو مؤسسة الإمارات للدواء بحسب الاختصاص، وفقاً للشروط والإجراءات التي تُحددها اللائحة التنفيذية للقانون. وشدّد القانون العقوبات على المخالفين لأحكامه، حيث رُفعت الغرامات إلى «500.000» درهم، مع الحكم بإبعاد الأجنبي في حال العَود.

ويهدف قانون حماية الأصناف النباتية الجديدة، الجديد، إلى حماية الأصناف النباتية الجديدة، وتنظيم منح حقوق مستولدي النباتات وحماية هذه الحقوق، ويُعزّز استنباط أصناف نباتية جديدة متكيّفة مع الظروف البيئية، ويرفع من معدّلات الأمن الحيوي والغذائي للدولة، ومن مستوى مشاركة الدولة في مجلس الاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة كعضو فعال، حيث يَحل القانون الجديد محل القانون الاتحادي رقم «17» لسنة 2009 في شأن حماية الأصناف النباتية الجديدة، ويتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية المطبقة في مجال حماية الأصناف النباتية وعلى الأخص الاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة الصادرة عن الاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة «UPOV».

ويتضمن القانون عدداً من الأحكام المنظمة للأصناف النباتية الجديدة ومن أهمها: إنشاء سجلِّ حماية الأصناف النباتية الجديدة «بوزارة التغير المناخي والبيئة» تُسجّل فيه الأصناف النباتية الجديدة وحقوق مستولدي النباتات وفقاً لأحكام هذا القانون. كما حدّد القانون اختصاصات ومهام المسجل (الوحدة الإدارية المختصة بالوزارة) المشرف على السجل، وتحديد من هو مستولد النباتات بحيث يشمل الشخص الذي استولد صنفاً ما أو اكتشفه وطوّره، وكذلك صاحب العمل لذلك الشخص، أو الشخص الذي كلفه بمباشرة هذا العمل، أو الخلف القانوني لذلك الشخص. كما تم تحديد شروط منح حق الصنف الجديد لمستولد النباتات بكونه جديداً ومميزاً ومتجانساً وثابتاً، والنص على عدم جواز أن يتوقف منح حق مستولد النباتات على أي شروط إضافية أو مختلفة تتعارض مع أحكام القانون، وتحديد مدة حق الحماية لمستولد النباتات لمدة «20» سنة و«25» سنة بالنسبة للكروم والأشجار، وتبدأ من تاريخ منح حق المستولد.

وأعاد القانون صياغة شروط اعتبار الصنف جديداً بصياغة أوضح وتطبيق القانون على أي جنس وأنواع نباتية لم يُطبق عليها من قبل، واعتبار الأصناف التي تنتمي إلى هذا الجنس أو الأنواع النباتية مستوفية لشروط الحداثة الواردة في القانون، حتى إذا كان البيع أو التصرف فيها للآخرين قد حدث في أراضي الدولة في غضون «4» سنوات قبل تاريخ الإيداع، أو في غضون «6» سنوات قبل التاريخ المذكور في حالة الأشجار أو الكروم، وأن يسري هذا الحكم على طلبات حماية حق مستولد النباتات المودعة خلال سنة واحدة بعد تطبيق أحكام القانون.

كما جرت إعادة صياغة الأحكام الخاصة بالصنف النباتي المميز بحيث يُعتبر الصنف مميزاً إذا أمكن تمييزه بوضوح عن أي صنف آخر معروف علانية في تاريخ إيداع الطلب، دون اشتراط أن يكون إيداع الطلب داخل الدولة أو خارجها، وإعادة صياغة الأحكام المتعلقة بالصنف النباتي المتجانس وحق الأولوية في تقديم طلبات الحماية للصنف ونطاق حق مستولد النباتات والاستثناءات الواردة على ذلك الحق، وغيرها من الأحكام المتعلقة بحماية الأصناف النباتية وتسميته والحماية المؤقتة لمصالح مستولد النباتات بصياغة تتوافق مع أحكام الاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة.

وعلاوة على ذلك، تم استحداث مواد تتوافق مع أحكام الاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة، وتعديل الأحكام المتعلقة بالتنازل عن حق مستولد النباتات وحالات بطلان وإلغاء هذا الحق. كما شدد القانون العقوبات المقررة على المخالفين لأحكام هذا القانون، بالنص على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهرين وتصل إلى «3» سنوات، وبغرامة لا تزيد على «250.000» درهم.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الحيوانات المهددة بالانقراض حكومة الإمارات وزارة التغیر المناخی والبیئة الأنواع المهددة بالانقراض الاتجار الدولی الصحة النباتیة القانون الجدید الحجر البیطری أحکام القانون التی ت حددها حد د القانون هذا القانون القانون على إلى الدولة فی القانون بما فی ذلک الدولة فی فی مجال من خلال فی حال منح حق کما تم

إقرأ أيضاً:

حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها

- التحول الدولي تجاه الاحتلال يتطلب خطوات عملية لردعه

- لا يوجد شعب يقول لمحتله "أهلا وسهلا" ومن حقنا مواجهة من يحتلنا

- مواقف سلطنة عُمان مع الفلسطينيين سبقت غيرها وتستند إلى مخزون تاريخي

بإيقاع منسجم بين الدبلوماسية والمواجهة، تسير وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين أغابكيان، على نحو يشي بأنها تتنقل في حقل ألغام، تمشي بخطوات موزونة ومحسوبة، لا لبس فيها ولا ارتباك، لا أحد يشك للحظة في كونها سيدة الدبلوماسية الأولى في فلسطين حاليا، لكنها تستدعي التصدي لممارسات كيان الاحتلال، جنوده ومستوطنيه، حين تستدعي اللعبة إظهار "العين الحمراء" فتعرف متى وكيف تستنفر قواها، لا ترفع قدما نحو الدبلوماسية، إلا ووضعت أخرى على طريق المواجهة.

ترى أن الاعتداءات اليومية لعصابات المستوطنين، ليست عابرة، بل ممنهجة ومدعومة من حكومة الاحتلال، وتختصر حدود الدبلوماسية في مرحلة إقليمية فائقة الحساسية، فتقول بوضوح لا لبس فيه، بأن حرب غزة تجلت بكل الوحشية الإسرائيلية، وكلفتها كانت عالية، وتتمنى بأن تكون آخر الدماء.

توقفنا معها عند مستقبل العلاقة بين الفلسطينيين وكيان الاحتلال، فقالت: "لا يمكن لشعب محتل أن يفرد ذراعيه لمحتله ويقول له أهلا وسهلا.. لنا الحق في مقارعة هذا الاحتلال بشتى الوسائل" جملة ربما تختصر مزاج الشارع الفلسطيني، بأن لا أمن ولا سلام ولا استقرار في المنطقة، دون أن ينعم به الشعب الفلسطيني.

في هذا المناخ الملبد، وفي ظل سلسلة تموضعات دولية جديدة، وفي ذكرى مرور 78 عاما على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، التقت "عُمان" وزيرة الخارجية الفلسطينية، وغاصت معها في تفاصيل قضايا وملفات عدّة، ونترك ما قالته ضيفتنا إلى السطور التالية.

- تمر القضية الفلسطينية بمنعطف خطير، بل إنها كادت أن تندثر، ولولا حرب غزة لواجهت خطر النسيان، ما المطلوب كي تبقى هذه القضية حية؟

القضية الفلسطينية قضية مهمة في كل المحافل العربية والدولية، ومنذ العام 1948 والقضية حاضرة، وإن كان هناك صعود وهبوط وفق ما يدور في الإقليم، وما جرى في قطاع غزة هو جزء من سياسة الاحتلال منذ الـ48 وهي سياسة مبنية على التوسع والكولونيالية وإلغاء الآخر، وهذا ما عملت عليه إسرائيل على مدار 8 عقود.

هذا النهج تجلى بشكل وحشي في حرب الإبادة على غزة.. أين يمكن أن نرى دولة تقوم بحرب إبادة ضد شعب محتل؟.. ولكن نحن نعلم أن دولة الاحتلال تعتقد أنها تستطيع أن تقوم بأي شيء من هذا القبيل دون أي رقابة أو محاسبة، وبالتالي إفلاتها من العقاب يعطيها هذه الأريحية بأن ترتكب المجازر وتعتدي على شعبنا بكل هذه الوحشية.

ما جرى في قطاع غزة رآه العالم أجمع، واستوعب بأن هذه الدولة المارقة ستستمر بكل ما أوتيت من قوة ووحشية، محاولة إنهاء الشعب الفلسطيني وقضيته، ولكن نحن نستخدم هذا الواقع كي نقول للعالم كفى لانتهاك حقوق شعبنا، كفى لدولة لا تعير العالم ولا القانون الدولي أي اهتمام، وعلى العالم أن يأخذ مكانه.. القضية الفلسطينية لا يجب أن تكون الشغل الشاغل للفلسطيني فقط، بل الواجب أن تشغل العالم، لأن كل القيم والمبادئ دُمرت بتعامل إسرائيل مع الشعب الفلسطيني.

- أتعتقدين أن الشعب الفلسطيني مطلوب منه أن يقدم 70 ألف شهيد كلما ابتعدت القضية الفلسطينية عن اهتمام العالم؟

(مُقاطعة).. أبدا "مش لازم نقدم ولا شهيد إضافي".. نحن قدمنا شهداء وجرحى وأسرى وتضحيات بما فيه الكفاية، وكل حقوقنا تنتهك يوميا، كفى.. هنالك قانون ومبادئ وحقوق إنسان، والعالم الغربي كان يعلمنا هذا على مدار عقود، إذا حقوق الإنسان تُطبّق في بلدان أخرى، فيجب أن تُفرض في فلسطين.

- وما السبيل كل تظل القضية أولوية؟

بوصلتنا هي حقوق شعبنا، ولا يمكن أن يتم التغاضي عما تقوم به دولة الاحتلال.. هناك في العالم تعاطف كبير مع القضية الفلسطينية، ونحن نعمل على تعظيم هذا التعاطف.

- هذا يقودنا إلى التغيير الإيجابي الحاصل في المجتمع الدولي، لكن هل هذا يكفي؟

التغيير الحاصل ليس لأن العالم الأوروبي "استفاق في يوم وليلة" بل لأن هذا العالم أصبح غير قادر على الدفاع عن دولة تمارس هذه الوحشية تجاه شعب أعزل، لكن بالفعل دولة الاحتلال لا تفهم إلا لغة الإجراءات على الأرض، الشجب والاستنكار وإصدار البيانات غير كاف، المطلوب إجراءات ملموسة، هناك دول اتخذت إجراءات عقابية بحق المستوطنين وإرهابهم، لم نكن نتوقع أن تتخذها في وقت سابق، ومنها ألمانيا وهولندا وإٍسبانيا، ونحن نعمل على تعظيم عمل هذه الدول القريبة منا، مع تقريب البعيدة؛ لأن العالم في النهاية لا يمكن أن يبقى صامتا على ما يمارسه كيان الاحتلال.

نعم الساحة الدولية تشهد تحولا ملموسا في المواقف تجاه سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وإرهاب المستوطنين، وهذا التغيير يتجلى بخطاب أكثر وضوحا وحدّة، إلا أنه ما زال يفتقر إلى الترجمة الفعلية على أرض الواقع، من خلال اتخاذ سياسات رادعة.

- ولا غنى بكل تأكيد عن الموقف العربي؟

نعم، هناك مواقف تاريخية وداعمة للشعب الفلسطيني، واسم فلسطين دخل كل بيت عربي، ويحضرني في هذا المقام، الموقف العُماني، هذا الموقف الواضح والصريح، الذي يرفض التعاطي أو التطبيع مع دولة الاحتلال، وإخواننا في سلطنة عُمان يقومون بتحركات لها وزنها، من خلال جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- ومعالي وزير الخارجية السيد بدر بد حمد البوسعيدي، ونتمنى أن نرى مواقف بهذا الاتجاه وبهذا الزخم من كل الدول العربية؛ لأن المواقف الموحدة تعطينا قوة أكبر، والعالم العربي لديه مرتكزات يمكن البناء عليها، حتى يقوي ويدعم الموقف الفلسطيني.

مواقف سلطنة عُمان تجاه القضية الفلسطينية سبقت غيرها، وهي تستند إلى مخزون تاريخي ودعم مركزي، حافظت عليه عبر الأجيال، وغذته بالمواقف الداعمة والمساندة سياسيا وماديا، كل يكون في متناول كل الطامحين لرؤية الشعب الفلسطيني ينتصر، وهذا سينعكس ببناء ضغط عربي مستمر لصالح الحق الفلسطيني.

- تحدثتِ عن إرهاب المستوطنين، واعتداءاتهم آخذة في التسارع وخصوصا في الأرياف الفلسطينية، ما السبيل للحد من خطورة هذه الاعتداءات؟

إرهاب المستوطنين هو جزء من سياسة دولة، وليس عابرا، هذه دولة تغذي الاستيطان واعتداءات المستوطنين، وهناك وزراء في حكومة الاحتلال هم أنفسهم مستوطنون، ويأخذون على عاتقهم إمداد المستوطنين بالسلاح، وتشجيعهم على الأعمال الإرهابية التي يمارسونها، هذا إرهاب ممنهج وسياسة دولة، والمستوطنون ذراع من أذرع هذه الدولة لقمع الشعب الفلسطيني.

نحن نخاطب المنظمات العالمية على أمل أن نرى العالم يقف أمام هذا الإرهاب.. لو مارس الفلسطينيون جزءا بسيطا من ممارساتهم لاتُهموا بالإرهاب.. حتى في داخل الكيان الإسرائيلي يصفون ما يقوم به المستوطنون بالإرهاب، لكن هذا لا يعفيهم من اتخاذ إجراءات، المطلوب اتخاذ عقوبات ضد هؤلاء، وهناك إجراءات رادعة يمكن اتخاذها، لمنع أعمالهم الإرهابية.

- على أي صعيد؟

اعتداءات المستوطنين، لم تعد بحاجة إلى شرح، بل تحتاج إلى قرارات دولية شجاعة، تنتقل من مربع التعاطف بالأقوال، إلى مربع الترجمة بالأفعال، من خلال اتخاذ تدابير سياسية وقانونية وعقابية كمذكرات الاعتقال بحقهم، وتنفيذها.

- إلى جانب غياب الأفق السياسي يبرز الحصار المالي للسلطة الفلسطينية، ما السبيل للخروج من هذه الأزمة؟

الحصار المالي هم كبير للشعب الفلسطيني، وإسرائيل تحاول تقويض عملنا، في الواقع الديموجرافي تدعم الاستيطان، وفي الجغرافي تقضم الأرض وتنبي وتوسع المستوطنات، والآن تستفحل في الحصار المالي، لدينا "مليارات الشواقل" موجودة في البنوك الإسرائيلية، وهذه من حق الشعب الفلسطيني، وهناك اتفاقيات بهذا الخصوص، بتحويل المقاصة الفلسطينية مع نهاية كل شهر.

لكن، منذ عشرة أشهر لم نتلق ولا "فلس واحد" والسلطة الفلسطينية لديها صعوبات كبيرة في تحقيق المتطلبات الأساسية للمواطنين.. ألا يكفي ما نعانيه؟.. احتلال وإبادة وانتهاكات يومية، وتوسع استيطاني، وفقدان عمل.. هناك أكثر من 200 ألف عامل فلسطيني فقدوا أعمالهم منذ حرب 7 أكتوبر، وهناك من صرفوا كل مدخراتهم.

وفوق كل هذا، لا يوجد أفق سياسي، الناس في أسوأ وضع في تاريخ الشعب الفلسطيني، والأموال المحتجزة من حقنا، ونحن نعمل مع دول العالم لكف دولة الاحتلال عن هذا السلوك وتحرير أموالنا.. هذه ليست منّة بل حق مكتسب، ونحتاج لشبكة أمان حتى نستكمل صمودنا.. بعض الدول تقدم المساعدات لشعبنا، لكن هذا غير كاف، لا يُعقل أن تكون دولة لا تدخلها أموال مقاصة، ومطلوب من الجميع أن يكون على قدر المسؤولية، "إحنا صامدين ولكن صمودنا يحتاج لمقومات".. نحن ندافع عن أهلنا الذين تُنتهك حقوقهم.

- هنا يبرز السؤال عن مستقبل العلاقة مع إسرائيل، بأي منطق؟

مستقبل العلاقة مع إسرائيل واضح، وهي يجب أن تصل إلى قناعة، إذا أرادت العيش في المنطقة بأمن وسلام، فيجب أن يعيش الشعب الفلسطيني بأمن وسلام.. لإسرائيل أن تعقد اتفاقيات السلام مع من تريد في الإقليم، ولكن الشعب المحتل من قبلها وتنتهك حقوقه يوميا، من حقه أيضا أن يعيش بسلام.

هكذا يقول المنطق، وهذا ما تعلمناه من تجارب التاريخ، لا يوجد شعب محتل يقبل بالاحتلال ويرضى بأن يظل "مدعوس على رقابه" ويفتح يديه ويقول للاحتلال "أهلا وسهلا".. لا.. الشعب الفلسطيني له الحق في مقارعة هذا الاحتلال بشتى الوسائل، ونحن نقول مقارعة الاحتلال بالطرق السلمية، وهذا حقنا، ومن حق أي شعب محتل أن يتخلص من محتله، العيش الآمن لإسرائيل في المنطقة يتطلب أن يكون الكل آمن، وما لم يعش الشعب الفلسطيني بأمن وسلام فإسرائيل لن تنعم بهذا السلام.

- قانون إعدام الأسرى هز الشارع الفلسطيني، كيف استثمرتم هذا الإرهاب في المحافل الدولية؟

نستثمره لأبعد الحدود، هذا القانون ليس له أساس، وفقط يسري على الفلسطيني، الجندي الإسرائيلي عندما يقتل فلسطينيا لا يُعدم، وكيف لدولة في هذا العصر أن تسن هكذا قانون؟.. نحن نعلم أن الإعدامات في كل العالم مرفوضة، ولكن في فلسطين يصل هذا الإرهاب والصلف الإسرائيلي لهذا الحد.

نحن نتكلم عن أسرى كل "جرمهم" أنهم ناضلوا لأجل قضيتهم، وهذا حق كفلته كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، نحن نتحرك دبلوماسيا في كل المحافل الدولية، وهناك مؤتمرات حول العالم، ولدينا سفراء ينقلون هذا الإرهاب للبرلمانات والحكومات في أنحاء العالم.

مقالات مشابهة

  • المسكوت عنه فى قوانين التصالح
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • إزالة 20 حالة تعد بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالشرقية
  • بعد إزالة قصر أكمل قرطام.. هذه عقوبة التعدي على أملاك الدولة بالقانون