سوريا.. اشتباكات حلب تتوسع و«العفو الدولية» تحذر!
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
نفت قوى الأمن الداخلي في حلب الأسايش التابعة للإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا صحة الأنباء المتداولة بشأن التوصل إلى تهدئة في مدينة حلب، وحذرت من هجوم واسع خلال الساعات المقبلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإنسانية من اتساع رقعة النزوح.
وأوضح المركز الإعلامي للأسايش أن الحديث عن تهدئة يندرج ضمن حملة تضليل إعلامي تهدف إلى خداع الرأي العام والتغطية على ما وصفه بجرائم الفصائل الموالية لحكومة دمشق، مؤكدًا أن جميع المبادرات التي طرحتها الأسايش للوصول إلى وقف التصعيد لم تحقق أي نتيجة بسبب إصرار القوات الحكومية على الحل العسكري.
وأشار البيان إلى أن القصف استمر حتى الساعة التاسعة من مساء الأربعاء 7 يناير 2026، مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق الأحياء السكنية، وذكر أن القوات الحكومية شنت أربع هجمات متتالية باستخدام الدبابات والمدرعات، وجرى التصدي لها من قبل قوى الأمن الداخلي بدعم من سكان الأحياء.
وأكدت الأسايش أن سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية يتمسكون بمنازلهم ويرفضون أي محاولات للتهجير القسري، مشددين على أن إرادة الصمود أقوى من سياسات القصف والحصار والتهديد بالقوة، وحمّل البيان الجهة المهاجمة كامل المسؤولية عن أي تداعيات خطيرة قد تنجم عن استمرار التصعيد.
وفي السياق نفسه، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها إزاء النزوح المستمر للسكان عقب الاشتباكات الدامية في أحياء ذات غالبية كردية في حلب، محذرة من تصعيد إضافي بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد.
وأكدت المنظمة في بيان صادر الأربعاء 6 يناير 2026 أن التطورات الميدانية تثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين، ودعت إلى وقف الهجمات التي تستهدف الأحياء السكنية، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ميدانيًا، أعلنت محافظة حلب فتح ممرين إنسانيين لإجلاء المدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود عبر منطقتي العوارض وشارع الزهور، بعد تنسيق مع الجيش السوري، وذلك لمدة ثلاث ساعات يوم الخميس.
وشهدت محاور الأشرفية اشتباكات عنيفة بعد منتصف الليل شملت قصفًا بالراجمات والمدفعية والطائرات المسيّرة، وأدت إلى أضرار مادية واسعة في أحياء بني زيد والشقيف.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفر التصعيد منذ الثلاثاء عن مقتل 15 شخصًا بينهم 10 مدنيين، إضافة إلى إصابة 60 آخرين، ومقتل خمسة عسكريين من الطرفين.
وفي تطورات موازية، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن القوات المسلحة السورية تتولى تنفيذ عملية مكافحة الإرهاب في حلب بشكل منفرد، مؤكدة أن أنقرة تتابع التطورات عن كثب.
كما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية إحباط تقدم للجيش السوري على محور الكاستيلو شمالي حلب، بينما تحدثت وسائل إعلام سورية عن استهداف الجيش التركي مواقع وتحركات لقسد في رأس العين شمال شرقي سوريا.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: اتفاق قسد ودمشق سوريا حرة قسد قسد وأمريكا قوات قسد
إقرأ أيضاً:
"أمنستي" تطالب بمساءلة مطار بلجيكي متورط بنقل عتاد إلى "إسرائيل"
بروكسل - ترجمة صفا
عرضت منظمة العفو الدولية وجود ثغرات محتملة في آليات الرقابة على عبور الأسلحة عبر بلجيكا، مشيرة إلى معلومات وتقارير تتعلق باحتمال استخدام مطار بلجيكي في عمليات نقل غير قانونية لبضائع قد تشمل معدات عسكرية متجهة إلى "إسرائيل".
وجاء ذلك في سياق شكوى تقدمت بها المنظمة بهدف وقف أي عمليات عبور غير مشروعة للأسلحة عبر الأراضي البلجيكية وضمان مساءلة الجهات المعنية.
وأكدت مديرة منظمة العفو الدولية في بلجيكا، تيبو، أن الهدف من الشكوى يتمثل في منع استمرار نقل الأسلحة بصورة غير قانونية إلى "إسرائيل" عبر بلجيكا، إضافة إلى ضمان احترام القوانين الوطنية والدولية ذات الصلة.
وشددت على أن الشركات متعددة الجنسيات، بما فيها شركة فيديكس، مطالبة بالالتزام بالقواعد القانونية، مؤكدة أن أي شركة لا يمكن أن تكون فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة.
وأوضحت تيبو أن هذه القضية تأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط على حكومات وشركات الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات عملية تتجاوز حدود الإدانة السياسية.
وترى المنظمة أن المطلوب هو اتخاذ إجراءات ملموسة لمنع استمرار الانتهاكات التي تؤكد أن الاحتلال يرتكب جرائم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك ما تصفه بالإبادة الجماعية والاحتلال غير القانوني ونظام الفصل العنصري المفروض على الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها.
وأضافت أن الكرامة الإنسانية لا ينبغي أن تُعامل كسلعة تخضع لحسابات الربح والخسارة، داعية الحكومات والشركات إلى عدم تغليب المصالح الاقتصادية على المبادئ الإنسانية وحقوق الإنسان.
كما اعتبرت أن استمرار الاستفادة الاقتصادية من أنشطة قد تسهم في تأجيج النزاعات أو دعم الانتهاكات يمثل أمرًا غير مقبول أخلاقيًا وقانونيًا.
وفي المقابل، أوضحت منظمة العفو الدولية أنها تواصلت مع شركة فيديكس في بلجيكا للحصول على تعليق رسمي بشأن الاتهامات المطروحة.