إطلاق برنامج «مسرعات سناب شات» ضمن قمة المليار متابع 2026
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
شهدت النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، مشاركة واسعة لمنصة «سناب شات»، استضافت خلالها أكثر من 20 جلسة وورشة عمل ولقاء حوارياً في «سناب شات هاوس»، هدفت إلى تمكين صناع المحتوى وتزويدهم بالأدوات والمعارف والاستراتيجيات اللازمة لزيادة أعداد المتابعين، وتطوير مسار مهني مستدام، وإتقان فن السرد القصصي عبر المنصة.
وأكد سعيد العطر، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للمشاريع الاستراتيجية، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، أن قمة المليار متابع تواصل تطوير رؤاها وبرامجها من أجل الارتقاء بصناعة المحتوى، والاهتمام بالمواهب من خلال توثيق شراكاتها مع كبريات المنصات العالمية، مشيراً إلى أن النسخة الرابعة من القمة تُمثّل محطة نوعية في مسيرة هذا الحدث العالمي.
ونوّه بالدور الحيوي لمنصات التواصل الاجتماعي في تطوير قدرات صنّاع المحتوى، وفتح آفاق واسعة أمامهم لتنمية أعمالهم، وإحداث التأثير الإيجابي في واقع المجتمعات، انطلاقاً من الإمكانات الهائلة التي تتيحها التقنيات الحديثة والاستخدام المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي.
وقال أنطوان شلّيطا، مدير عمليات «سناب شات» في دولة الإمارات، إن الدولة رسّخت مكانتها كمركز عالمي للاقتصاد الإبداعي والرقمي، مع تزايد أهمية دور صنّاع المحتوى في رسم ملامح المشهد الثقافي والسّرد القصصي، بالإضافة إلى ما تشهده المنطقة من تحوّل جذري نحو المحتوى الثقافي الأكثر أصالة ووعياً، إلى جانب التركيز على بناء قيمة طويلة الأمد.
وأضاف أن مشاركة المنصة في قمة المليار متابع تؤكد التزامنا بهذا التوجه، من خلال مبادرات مثل برنامج مسرعات «سناب شات»، الذي يهدف إلى تزويد صنّاع المحتوى بالمهارات والأدوات والمعرفة اللازمة لتحقيق النمو المسؤول، وتعزيز القدرة على السرد القصصي الإبداعي، وتحويل الإبداع إلى فرص مستدامة على «سناب شات».
وتُولي «سناب شات» اهتماماً كبيراً بصقل المواهب وتنميتها، من خلال مبادراتها ومنها برنامج المسرعات، الذي تضمّن خلال قمة المليار متابع عشر جلسات متخصصة، تم تصميمها لتوجيه صناع المحتوى الناشئين في جميع مراحل مسيرتهم الإبداعية.
وقاد هذه الجلسات فريق من خبراء «سناب شات» ضم كلاً من علي الشهري، مدير شراكات المواهب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وآية الكالوتي، مدير شراكات المواهب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وريم مطلوب، مدير شراكات المحتوى في سناب، ومشاعل البليهد، مساعد شراكات المواهب والمتخصصة في قطاعي الموضة والجمال، ونايف القميزي، عضو مبتدئ في فريق شراكات المواهب مسؤول عن صنّاع المحتوى في قطاعي الرياضة والسفر، وأحمد فارس، اختصاصي أول في مجال تعليم المبدعين الذي يقود برنامج مدرسة سناب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وعقدت مدرسة سناب، خلال القمة أربع جلسات، لتعريف صنّاع المحتوى بأفضل الممارسات لاستخدام المنصة، وذلك بمشاركة كل من مشاعل البليهد، ونايف القميزي، وأحمد فارس.
وركّزت سلسلة من الجلسات الحوارية الرئيسية على الجوانب التجارية لصناعة المحتوى. حيث استكشفت جلسة بعنوان «التميز عبر المحتوى» سُبل تمكين صناع المحتوى من التميز وسط الزحام الرقمي، شارك فيها كلٌّ من ريم مطلوب، وأحمد فارس. كما تناولت جلسة حوارية أخرى، حملت عنوان «صناع المحتوى والعلامات التجارية: من التواصل إلى التعاون»، تحويل العلاقات في قطاع صناعة المحتوى إلى تعاونات مثمرة، حيث وجّهت صنّاع المحتوى نحو أفضل السبل للعمل مع العلامات التجارية بمصداقية، وشارك فيها سامر لحود، رئيس قسم الاستراتيجية الإبداعية في سناب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهايدي فلفلة، خبير أول الاستراتيجيات الإبداعية في مجال تسويق صناع المحتوى، ورامي سعد، الشريك المؤسس ورئيس قطاع الأعمال في شركة «هالو أيه آي».
وفي جلسة بعنوان «تطوير العلامات التجارية خطوة بخطوة على سناب»، تعلّم صنّاع المحتوى كيفية تأسيس عمل تجاري فعلي على المنصة، وشارك فيها نخبة من المتحدثين، منهم أنجيلو دي سوتو، شريك عملاء في سناب شات، ومايوا تولا-فوس، شريك عملاء في سناب شات، وشادي عبد الملك، مدير تطوير الأعمال في سناب.
أما الجلسة الرئيسية التي حملت عنوان «تطوير ملفك الشخصي العام على سناب شات»، وقدمها مجد أبي علي، من فريق شراكات الرياضة والإعلام في سناب لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، فتناولت أساسيات إبراز هوية العلامة التجارية وشخصيتها على سناب شات. كما استضاف «سناب شات هاوس» مجموعة من الحوارات المتخصصة، قدّمها نخبة من صنّاع المحتوى طرحوا رؤى شخصية ملهمة. ومنها جلسة رئيسية ترفيهية بعنوان «كوميديا وقهوة»، تعتبر أول جلسة فكاهية لصانع محتوى في «سناب شات» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واستعرضت بأسلوب فكاهي رحلة صانع المحتوى، قدّمها محمد حلمي، أحد أبرز نجوم الكوميديا الارتجالية الصاعدين في العالم العربي ومؤسس شركة «حلمي مان إيفنتس». كما انعقدت جلسة حوارية خاصة بعنوان «منظور نسائي: الأصالة أساس التمكين»، استكشفت دور صانعات المحتوى في بناء مجتمعات مؤثرة، وتحويل الإبداع إلى فرص حقيقية. وجمعت هذه الجلسة بين صانعة المحتوى الناجحة سارة الورع، وريم مطلوب من سناب. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: قمة المليار متابع سناب شات الشرق الأوسط وشمال أفریقیا قمة الملیار متابع صناع المحتوى المحتوى فی سناب شات فی سناب
إقرأ أيضاً:
الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
لم تعد مبادرات الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات تقتصر على الأطر البيئية أو السياسات التنظيمية، بل دخلت مرحلة التطبيق الاقتصادي المباشر، عبر مشروعات ومبادرات نوعية تستهدف تحويل المخلفات والموارد القابلة لإعادة الاستخدام إلى قيمة إنتاجية واستثمارية مستدامة، في توجه يعكس تحول الاقتصاد الدائري إلى أحد المسارات الداعمة للنمو الاقتصادي والتنويع الصناعي في الدولة.
وجاء إطلاق مبادرة "نسيج"، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، كأحدث نموذج لهذا التوجه، عبر استهداف تحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية متكاملة، تقوم على إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل الهدر، بما يعزز الاستدامة الصناعية ويرسخ مفاهيم الإنتاج المسؤول.
مرحلة البناء
ويرى الدكتور حسام البكري، محلل اقتصادي، أن الإمارات تجاوزت مرحلة التوعية بمفهوم الاقتصاد الدائري إلى مرحلة بناء أدوات اقتصادية فعلية قائمة على إعادة تدوير الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس تسارع الخطوات الإماراتية خلال عامي 2025 و2026 نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الدائري، لا تعتمد فقط على التشريعات، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات قطاعية متخصصة، وعقد شراكات صناعية واستثمارية، وتطوير أسواق ومنصات للمواد القابلة لإعادة التدوير، بما يفتح المجال أمام صناعات جديدة وفرص استثمارية مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن أهمية مبادرات الاقتصاد الدائري تكمن في مساهمتها في إعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والاستهلاك وفق نماذج أكثر كفاءة واستدامة، موضحاً أن تقليل الفاقد وإعادة استخدام المواد الخام ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز كفاءة الموارد، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاعات إعادة التدوير والتكنولوجيا النظيفة.
وفي سياق متصل، يرى الدكتور البكري أن منصة "تحويل"، التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركة "بيئة" في سبتمبر 2025، كأول سوق رقمية وطنية متكاملة للمواد القابلة لإعادة التدوير، تمثل نموذجاً عملياً لتحويل الاقتصاد الدائري إلى نشاط اقتصادي منظم قائم على العرض والطلب، يهدف إلى ربط منتجي النفايات القابلة للتدوير بالمصانع والمستثمرين والمشترين، وتحويل المخلفات إلى موارد تدخل مجدداً في دورة الإنتاج، موضحاً أن المنصة تخلق سوقاً فعلية للمواد المعاد تدويرها، وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الخدمات البيئية والتكنولوجيا النظيفة والصناعات المرتبطة بإدارة الموارد.
فرص جديدةوقال حمد العوضي، رجل الأعمال والعضو السابق في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الاقتصاد الدائري في الإمارات لم يعد مبادرة بيئية معزولة، بل أصبح جزءاً من السياسة الصناعية والاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن الإمارات وضعت سياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، وحددت قطاعات ذات أولوية مثل التصنيع المستدام، والبنية التحتية، والنقل، والغذاء، وهو ما يعني أن الدولة تتعامل مع الاقتصاد الدائري كمنظومة إنتاج، لا كحملة توعوية.
وأضاف: "من الناحية الاقتصادية، تكمن أهمية مبادرات مثل "نسيج" و"تحويل" في أنها تنقل المخلفات من بند تكلفة إلى أصل اقتصادي قابل للتداول والتصنيع، فعندما يتم جمع المنسوجات أو البلاستيك أو المعادن أو المخلفات الإلكترونية وإدخالها مجدداً في سلاسل الإنتاج، فإننا نخفض كلفة المواد الخام، ونقلل الاستيراد، ونخلق فرصاً جديدة في الصناعات التحويلية، واللوجستيات، والتكنولوجيا النظيفة".
جذب الاستثمارات
وأشار العوضي إلى أن الأرقام العالمية تؤكد جدوى هذا الاتجاه، إذ قدّر الاتحاد الأوروبي أن تطبيق سياسات الاقتصاد الدائري يمكن أن يضيف نحو 0.5% إلى الناتج المحلي الأوروبي بحلول عام 2030، وأن يخلق قرابة 700 ألف وظيفة جديدة، كما تُعد هولندا من الدول المتقدمة في هذا المجال، إذ تستهدف خفض استهلاك المواد الخام الأولية بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى اقتصاد دائري كامل بحلول عام 2050.
ولفت إلى أن الفرصة تبدو أكبر بالنسبة لدولة الإمارات، لأنها تمتلك بنية تحتية متقدمة، وقطاعاً صناعياً نامياً، وقدرة على جذب الاستثمارات، كما أن معدلات النفايات للفرد في الدولة ما زالت مرتفعة نسبياً، إذ تشير بيانات وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أن النفايات البلدية للفرد وصلت سابقاً إلى نحو 2.1 كجم يومياً، قبل أن تتراجع إلى نحو 1.8 كجم، وهو ما يوضح حجم الفرصة الاقتصادية الكامنة في تحويل هذه النفايات إلى مواد إنتاجية.
وأضاف: "من منظور رجل أعمال، أرى أن الاقتصاد الدائري يفتح جيلاً جديداً من الفرص الاستثمارية، ليس فقط في إعادة التدوير التقليدي، بل أيضاً في مصانع المواد المعاد تدويرها، والمنصات الرقمية لتداول المخلفات، وتصميم المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام، وسلاسل الإمداد الخضراء، وهو ما يجعل مبادرات الإمارات الأخيرة خطوة مهمة نحو بناء سوق وطنية للمواد الثانوية، وتحويل الاستدامة إلى رافعة للنمو الصناعي".