مختطفون من المحويت والحديدة على أعتاب الإعدام في سجون الحوثي
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
تتصاعد المخاوف الحقوقية من إقدام ميليشيا الحوثي الإرهابية على تنفيذ أحكام إعدام وشيكة بحق عدد من المختطفين خلال الأيام القليلة القادمة، بعد سنوات من الاحتجاز القسري والمعاناة داخل السجون، وسط مناشدات متزايدة لإنقاذ أرواح باتت معلّقة بقرارات وُصفت بأنها سياسية وجائرة.
وحذّرت منظمات حقوقية يمنية من إعدام وشيك يتهدد ثلاثة مختطفين من أبناء محافظة المحويت، بعد شروع ميليشيا الحوثي فعليًا في استكمال إجراءات تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، في انتهاك جسيم للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ويواجه ثلاثة مختطفين من أبناء محافظة المحويت، تعرّضوا للاختطاف في عام 2015، مخاطر التصفية من قبل الميليشيا بحجة صدور أحكام إعدام بحقهم بعد المصادقة عليها من قبل ما يُسمّى «المجلس السياسي الأعلى الحوثي». وبحسب مصادر حقوقية، فإن المختطفين: إسماعيل محمد أبو الغيث، وصغير فارع، وعبدالعزيز العقيلي، جميعهم من أبناء محافظة المحويت، تسلّموا قرارات إعدامهم وأُجبروا على التوقيع عليها.
وأكدت المنظمات الحقوقية أن استهداف المختطفين يأتي ضمن نهج ممنهج لتصفية الخصوم السياسيين، عبر توظيف القضاء كأداة للقمع والترهيب، معتبرة أن هذه الإجراءات تفتقر لأي أساس قانوني أو قضائي، وتمثل قتلًا خارج إطار القانون.
وأشارت المنظمات الحقوقية إلى أن المختطفين الثلاثة تعرّضوا منذ اختطافهم في عام 2015 للإخفاء القسري والتعذيب وانتهاكات جسيمة، مؤكدة أن الأحكام الصادرة بحقهم جاءت نتيجة محاكمات صورية افتقرت لأبسط معايير العدالة والنزاهة، في مخالفة صريحة للمواثيق الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وبالتوازي مع ذلك، أثارت قضية أخرى موجة استياء واسعة، عقب تنديد الناشط المحسوب على جماعة الحوثي فارس أبو بارعة بمحاولة سلطات صنعاء تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن يحيى حبيش، أحد أبناء محافظة الحديدة، يوم الأربعاء المقبل، وفق معلومات متداولة.
وقال أبو بارعة، في منشور على حسابه في فيسبوك، إن الحكم المزمع تنفيذه يمثل "كارثة على النظام"، مؤكدًا أن ملف القضية يخلو من أي دليل أو شاهد يثبت إدانة يحيى حبيش، وأن جميع المحامين والقضاة الذين اطلعوا على الملف لم يجدوا ما يثبت تورطه، مشيرًا إلى أنه اتُّهم ظلمًا.
وأضاف أن المطالبات بوقف الحكم وإعادة النظر في القضية مستمرة منذ أكثر من عام ونصف، دون أي استجابة من الجهات القضائية التابعة لسلطات صنعاء، داعيًا إلى تشكيل لجنة محايدة وعاجلة لفحص القضية. كما أشار إلى أن تنفيذ حكم الإعدام خلال شهر رجب يُعد مخالفًا للأعراف الدينية والقانونية، داعيًا إلى تحرك عاجل لوقف ما وصفه بـ«الحكم الجائر»، وحثّ المواطنين والناشطين على التفاعل الواسع مع القضية ونشرها للرأي العام.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير أممية وحقوقية متكررة توثّق استخدام جماعة الحوثي لأحكام الإعدام كأداة سياسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوّض فرص السلام في اليمن.
وتتزامن هذه الخطوة الخطيرة مع مفاوضات جارية في العاصمة العُمانية مسقط بشأن صفقة تبادل واسعة للمحتجزين، حيث اعتبرت المنظمات الحقوقية أن المضي في تنفيذ أحكام الإعدام يشكّل محاولة لتقويض المساعي الإنسانية والسياسية الرامية إلى إغلاق ملف الأسرى والمختطفين.
من جانبها، عبّرت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ من إعلان ميليشيا الحوثي الإرهابية عزمها تنفيذ إعدامات جديدة بحق مختطفين، بناءً على محاكمات سياسية صورية وقرارات جائرة واعترافات انتُزعت تحت التعذيب الوحشي المستمر.
وأوضحت الوزارة أن هذا التطور يأتي عقب الجولة التي جرت مؤخرًا في العاصمة العُمانية مسقط للجنة تبادل الأسرى والمختطفين، والتي اعتُبرت بداية لإنهاء ملف الإفراج على قاعدة "الكل مقابل الكل"، مشيرة إلى أن الميليشيا بهذا القرار تعود إلى أسلوبها الدائم في المراوغة والتلاعب والتراجع عمّا تم الاتفاق عليه.
وحمّلت وزارة حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة المختطفين، مطالبة الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل العاجل لوقف تنفيذ الإعدامات ومساءلة المتورطين في هذه الانتهاكات الخطيرة.
وشدّدوا على ضرورة العمل من أجل الضغط الفاعل لإيقاف الميليشيا عن الاستمرار في الاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات الصورية غير القانونية، في إطار سياسة التخويف والإرهاب التي تُعد نهجًا ثابتًا لهذه الجماعة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: میلیشیا الحوثی أبناء محافظة إلى أن
إقرأ أيضاً:
هل فقد نادي ظفار هويته؟!
محمد العليان
إلى من يهمه الأمر.. تذكروا دائمًا أن الزعيم لا يغيب، بل يبقى حاضرًا مهما تعثر أو تأخر، بل يزداد قوةً وإرادةً وكبرياء. وما حدث لنادي ظفار في الموسم الماضي ليس سوى كبوة جواد، لكنها كانت كبوة مؤلمة لكل عشاق هذا الكيان الكبير.
قدم الفريق موسمًا هو الأسوأ منذ سنوات، وظل مهددًا بالهبوط حتى الجولة الأخيرة من الدوري، قبل أن ينجح في البقاء. وما حدث لا يمكن اعتباره أمرًا مقبولًا أو طبيعيًا بالنسبة لنادٍ بحجم وتاريخ ظفار، الذي تراجع بصورة كبيرة ومقلقة.
وتتحمل إدارة النادي الجزء الأكبر من مسؤولية هذا التراجع، لعدة أسباب، أبرزها تغيير ثلاثة مدربين خلال موسم واحد، ما أفقد الفريق الاستقرار الفني. كما ساهمت حالة التخبط في التعاقدات باستقطاب أسماء لم تقدم الإضافة المطلوبة، سواء من اللاعبين المحليين أو الأجانب، حيث جاءت بعض الصفقات دون المستوى المأمول، فيما لم ينجح المحترفون الأجانب في صناعة الفارق الفني المنتظر.
ومن الأسباب أيضًا غياب الرؤية الواضحة وخطة الإعداد للموسم، إلى جانب ابتعاد أبناء النادي عن الفريق الأول وعدم الاستفادة من طاقاتهم وخبراتهم، فضلًا عن سوء التخطيط والاختيارات التي كانت أحد أهم أسباب الإخفاق.
وعلى إدارة النادي أن تدرك أن الاستمرارية لا تعني الفوز بالبطولات في كل موسم، وإنما تعني البقاء في دائرة المنافسة والحفاظ على هوية النادي ومكانته. فالنجاح اليوم لم يعد ضربة حظ أو نتيجة قرار فردي، بل هو نتاج استقرار فني وإداري، ووضوح في النهج، وبيئة عمل متماسكة تسودها روح الفريق والعمل المؤسسي.
كما أن من الضروري فتح قنوات التواصل مع جماهير النادي ومحبيه، فالجميع مستعد للوقوف خلف النادي ودعمه ماديًا ومعنويًا وفنيًا وإداريًا، متى ما وجد الشفافية والانفتاح. وينبغي أن تتسع الصدور للنقد البنّاء، لأنه لا يستهدف الأشخاص، بل ينطلق من حب الكيان والرغبة في رؤيته يعود إلى مكانته الطبيعية.
وفي هذه المرحلة، لا بد من اتخاذ قرارات تصحيحية جريئة، وإجراء عملية غربلة شاملة على المستويين الفني والإداري، لإعادة ترتيب الأمور ووضعها في مسارها الصحيح، ومن أبرز هذه الخطوات:
التعاقد مع مدرب عربي جديد، مع توجيه الشكر للجهاز الفني السابق على ما قدمه. تعزيز صفوف الفريق بأربعة محترفين أجانب قادرين على تقديم الإضافة الفنية المطلوبة. الاعتماد بصورة أكبر على أبناء النادي في الفريق الأول. الاستغناء عن العناصر المحلية التي لم تحقق الإضافة المرجوة. تشكيل لجنة فنية رياضية من قدامى لاعبي النادي للمساهمة في تقييم الاختيارات والتعاقدات المحلية والأجنبية. تشكيل جهاز إداري جديد للفريق الأول من أبناء النادي واللاعبين المعتزلين الذين يمتلكون الشخصية والخبرة والكاريزما القيادية. التواصل مع أعضاء اللجنة الاستشارية والداعمين ورموز النادي، والاستماع إلى آرائهم والاستفادة من خبراتهم.إننا نثق في رئيس النادي الفاضل سعيد الرواس وإدارته لتصحيح الأخطاء ومراجعة الحسابات وإعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي، لأن ظفار ليس مجرد اسم، بل تاريخ عريق وزعامة راسخة وسجل حافل بالإنجازات والبطولات.
ويبقى الموسم الماضي موسمًا للنسيان، لكنه في الوقت ذاته يجب أن يكون درسًا للمستقبل.
آخر السطر:
روح ظفار، وكبرياؤه، وتاريخه الحقيقي، هم جماهيره ورموزه وأبناؤه.
رابط مختصر