الثورة نت/..

دشّنت الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار، اليوم، منظومة التدفئة الذكية لمزارع الدواجن والمحميات الزراعية، في إطار التوجه الوطني لدعم الابتكار المحلي وتوطين الحلول التقنية المرتبطة بالأمن الغذائي.

وفي التدشين، أكد رئيس الهيئة الدكتور منير القاضي، أن المشروع لا يمثل تدشينًا لمنظومة تقنية فحسب، بل يجسّد رؤية وطنية متكاملة تسعى من خلالها الهيئة إلى تحويل الابتكار من أفكار نظرية إلى مشاريع إنتاجية واقعية تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وبناء قاعدة صناعية قائمة على المعرفة.

وأوضح أن منظومة التدفئة الذكية تجسّد سياسات الهيئة الداعمة للمبدعين والمخترعين، وبرهانًا على قدرة العقول اليمنية على ابتكار حلول تقنية متقدمة للتحديات التي تواجه القطاعات الحيوية، ومن بينها قطاع الإنتاج الحيواني، الذي يرتبط بشكل مباشر بالأمن الغذائي الوطني ويعد أحد ركائز الاستقرار الاقتصادي والمعيشي.

وبيّن الدكتور القاضي، أن الهيئة تعمل وفق رؤية مؤسسية شاملة تؤمن بأن الاستثمار في الابتكار هو الاستثمار الأضمن للمستقبل، لافتًا إلى أن الهيئة أطلقت منذ إنشائها برامج ومبادرات استراتيجية، وفي مقدمتها الخارطة البحثية للجمهورية اليمنية، التي تهدف إلى توجيه الجهود البحثية والابتكارية نحو أولويات التنمية الوطنية، إضافة إلى مشروع “رابط” الذي يسعى لردم الفجوة بين المؤسسات البحثية والقطاعين الإنتاجي والاستثماري، وتحويل الابتكارات الواعدة إلى شركات ناشئة ومنتجات وطنية منافسة.

وأشاد بالدور الإيجابي لشركة برق للتكنولوجيا الذكية التي استثمرت في المشروع، مؤكدًا أن نجاح المشروع يعكس أهمية تكامل الابتكار مع رأس المال المؤمن بقدرات العقول اليمنية.

وأشار رئيس هيئة العلوم إلى أن الفكرة مهما بلغت جودتها تظل حبيسة إطارها النظري ما لم تجد من يستثمر فيها ويحوّلها إلى منتج واقعي يخدم المجتمع ويعزز الاقتصاد الوطني، مبينًا أن دخول المستثمر عبدالله بارق في المشروع يمثل أنموذجًا يُحتذى به في دعم الابتكارات الوطنية وتحويلها إلى شركات صناعية منتجة.

وثمّن دور رأس المال الوطني في دعم المشاريع الابتكارية، مؤكدًا أن نجاح هذه المنظومة يعكس أهمية الشراكة بين المبتكر والمستثمر.

وتطرق الدكتور القاضي، إلى دور الهيئة في تهيئة البيئة الداعمة لذلك من خلال تقديم التسهيلات الفنية والتقنية واللوجستية، والتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة لضمان استدامة هذه المشاريع وتحقيق أثرها الاقتصادي والاجتماعي.

وفي التدشين الذي حضره نائب رئيس الهيئة الدكتور عبد العزيز الحوري ووكيل قطاع التخطيط والتطوير الدكتور علي الأعجم، أكد وكيل قطاع الصناعة بوزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار الدكتور سامي مقبولي، أن توطين الصناعة والابتكار يمثلان خارطة الطريق نحو تحقيق سيادة اقتصادية مستدامة.

 

ولفت إلى أن الانتقال من اقتصاد الاستهلاك إلى اقتصاد الإنتاج لم يعد خيارًا مطروحًا، بل أصبح ضرورة وطنية ملحة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.

 

وأوضح الدكتور مقبولي، أن التوجه الوطني يركز بشكل خاص على توطين الصناعات المرتبطة بالأمن الغذائي والدوائي، باعتبارها خط الدفاع الأول عن استقرار المجتمع واستقلال القرار الوطني، لافتًا إلى أن دعم المشاريع الابتكارية الصناعية، مثل منظومة التدفئة الذكية، يسهم في تقليل الاعتماد على الخارج، وتعزيز الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل واستثمار حقيقية، وبناء اقتصاد قادر على الصمود والمنافسة.

 

بدوره، عد صاحب فكرة المشروع المهندس المخترع بسام السنباني، منظومة التدفئة الذكية نقلة نوعية في مجال تدفئة مزارع الدواجن والمحميات الزراعية، حيث صُممت لتقديم حل عملي ومستدام لمشكلات التدفئة التي تواجه المنتجين، خاصة خلال فصل الشتاء، وما يترتب عليها من خسائر في الإنتاج وارتفاع في التكاليف.

 

وأوضح أن النظام يتميز بقدرته على خفض استهلاك الطاقة بنسبة كبيرة مقارنة بالطرق التقليدية، وتقليل نسبة الفاقد، وتحسين كفاءة الإنتاج وجودة المنتج النهائي، بما يحقق فائدة مباشرة للمزارع والمستهلك والاقتصاد الوطني على حد سواء.

ولفت السنفاني، إلى أن المنظومة تعتمد على أنظمة تحكم ذكية وأجهزة استشعار دقيقة تعمل بشكل آلي على مراقبة درجات الحرارة والرطوبة والظروف البيئية داخل المزارع والمحميات الزراعية، وتقوم بضبط عمليات التدفئة تلقائيًا دون الحاجة إلى تدخل يدوي مستمر، بما يضمن استقرار بيئة الإنتاج، ويحد من نسبة الفاقد، ويسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتقليل استهلاك الطاقة مقارنة بوسائل التدفئة التقليدية.

وتأتي عملية تدشين منظومة التدفئة الذكية في إطار جهود الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار الرامية إلى دعم الابتكارات التطبيقية ذات الأثر الاقتصادي، وتشجيع توطين الصناعات التقنية، وبناء شراكات فاعلة بين المبتكرين والمستثمرين والجهات الحكومية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاعتماد على المنتج الوطني.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

الهيئة الملكية تختتم أعمالها في موسم حج 1447هـ بنتائج تشغيلية وتنموية عززت تجربة ضيوف الرحمن

اختتمت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أعمالها في موسم حج 1447هـ، بعد أن نفذت عبر أذرعها التنفيذية عددًا من الخطط التشغيلية والمشاريع والمبادرات، التي أسهمت في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بالشراكة والتكامل مع الجهات الحكومية والتشغيلية ذات العلاقة.

وجاءت أعمال الهيئة الملكية هذا العام امتدادًا للاستعدادات المبكرة التي بدأت عقب انتهاء موسم حج 1446هـ، من خلال الخطط ورفع جاهزية الخدمات في عددٍ من المسارات الرئيسة، شملت النقل والتنقل، وتطوير البنية التحتية في المشاعر المقدسة، وتحسين البيئة التشغيلية، وتفعيل المواقع التاريخية والإثرائية، ورفع كفاءة المواقيت، وتعزيز خدمات مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي (أضاحي).

وشهدت منظومة النقل، التي يقودها المركز العام للنقل، تحقيق عددٍ من المؤشرات التشغيلية، إذ نُقل أكثر من 1.44 مليون حاج من المنافذ عبر أكثر من 45 ألف رحلة، بنسبة التزام بالمدة المحددة تجاوزت 96%، إلى جانب نقل أكثر من 1.1 مليون حاج بين المدن عبر أكثر من 31 ألف رحلة بنسبة التزام تجاوزت 98%.

وفي النقل بين المشاعر المقدسة، سجّلت مدة النقل من مكة المكرمة إلى منى انخفاضًا بنسبة 48% مقارنة بموسم حج 1446هـ، فيما انخفضت مدة النقل من مزدلفة إلى منى بنسبة 19.6% مقارنة بالموسم الماضي؛ بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل وإدارة الحركة في مراحل رئيسة من رحلة الحاج.

وخلال أيام التشريق، بلغ إجمالي المنقولين في المسارات من وإلى المسجد الحرام أكثر من 4.87 ملايين راكب، بزيادة بلغت 7% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، فيما بلغ عدد المنقولين من محطة غرب الجمرات إلى المسجد الحرام أكثر من 1.39 مليون راكب، بزيادة بلغت 31.3% مقارنة بموسم حج 1446هـ، إضافة إلى نقل (954,431) راكبًا من محطة شعيب منى، و453,933 راكبًا من محطة طريق الجوهرة.

وفي المواقيت، بلغ إجمالي عدد الزوار أكثر من (872) ألف زائر، مع تحقيق متوسط زمن استجابة للملاحظات بلغ 16 دقيقة, كما فعّلت الهيئة الملكية 14 موقعًا تاريخيًا وإثرائيًا، بلغ إجمالي زوارها منذ الأول من شهر ذي القعدة (474,179) زائرًا، ضمن الجهود الرامية إلى إثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار.

وحقق مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي رقمًا تاريخيًا غير مسبوق في إجمالي التعاقدات على خدمة الهدي والأضاحي، بلغ (1,204,087) تعاقدًا، بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في ممارسات الذبح العشوائي.

وعلى مستوى تحسين البيئة التشغيلية في المشاعر المقدسة، نفذت شركة كدانة للتنمية والتطوير عددًا من مشاريع التظليل والتشجير وتلطيف الأجواء، شملت استبدال (200) عمود رذاذ بأعمدة مراوح رذاذ في الساحة الغربية للجمرات، بما يخدم نحو 180 ألف حاج في الساعة، إلى جانب تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تظليل وتلطيف محيط جبل الرحمة، الذي أسهم في رفع الاستفادة إلى خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، عبر 21 مظلة وأكثر من 200 مروحة رذاذ تغطي مساحة تتجاوز 137 ألف متر مربع.

وتوسعت مناطق الاستراحات المخصصة للحجاج على المسارات في المشاعر المقدسة بنسبة 220%، وجرى تظليل مسارات المشاة في مشعر منى على مساحة 103 آلاف متر مربع، إلى جانب زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة، بما جعل المساحة الخضراء تعادل 3 أضعاف ما كانت عليه في العام الماضي.

وشملت مشاريع البنية التحتية توسعة مستشفى الطوارئ في مشعر منى بطاقة استيعابية تصل إلى 400 سرير، وتطوير طريق الملك عبدالعزيز في مشعر منى، وتنفيذ المرحلة الثانية من مجمعات دورات المياه الحديثة في مشعري مزدلفة وعرفات، بما يسهم في خفض زمن الانتظار بنسبة 75%، ورفع كفاءة الاستفادة إلى أربعة أضعاف، إضافة إلى تطوير مراكز الطوارئ، والسلالم الكهربائية، وشبكات الكهرباء والحريق والتبريد؛ بما يعزز السلامة، ويرفع كفاءة الخدمات.

وعززت الهيئة الملكية استخدام التقنيات الذكية في إدارة الموسم، من خلال غرفة التحكم بالنقل، ونظام المراقبة والتحكم (سكادا) في كدانة، ومنصة "ارتقاء" لرصد الملاحظات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت مؤشرات قياس رضا الحجاج ارتفاع نسبة الرضا العامة إلى 93.1% في موسم حج 1447هـ، بزيادة بلغت 2.1 نقطة مئوية مقارنة بموسم حج 1446هـ، في نقاط قياس شملت المواقيت، ومساجد الحل، والمنطقة المركزية، وخدمات النقل، ومشروع أضاحي.

وأكَّدت الهيئة الملكية أن ما تحقق في موسم حج 1447هـ يعكس تكامل الجهود بين الجهات العاملة في منظومة الحج، واستمرار العمل على تطوير الخدمات في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ بما يسهم في رفع جودة التجربة، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز جاهزية الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

الجدير بالذكر أن الهيئة نشرت عبر منصاتها الرقمية، تقريرًا أعدته تحت مسمى "جهود وسط الحشود"، سلّط الضوء على أبرز الأرقام التي تحققت هذا العام لجهات مختارة في سبيل راحة ضيوف الرحمن.

ضيوف الرحمنأخبار السعوديةالهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسةمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسةقد يعجبك أيضاً«بلدي+» تُحدّث أكثر من 11,800 موقع بمكة المكرمة والمشاعر المقدسةفريق التحرير21 مايو 2026«الهلال الأحمر» يعزز جاهزيته التشغيلية بالإسعاف الجوي لخدمة ضيوف الرحمن خلال الحجفريق التحرير20 مايو 2026الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية: عناية المملكة بمكة والمشاعر امتداد تاريخي يتجدد بمنظومة تطوير متكاملةفريق التحرير06 مايو 2026بمنظومة تشغيلية متكاملة.. الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تُعلن جاهزيتها لموسم الحجفريق التحرير05 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • ارتفاع أم هبوط؟.. أسعار الدواجن و البيض اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • الحديدة .. بدء تركيب 190 منظومة شمسية لمتضرري الدريهمي
  • الحديدة .. بدء توريد وتركيب 190 منظومة طاقة شمسية لمزارعي النخيل المتضررين بالدريهمي
  • محافظ أسوان يلتقى برئيس الإدارة المركزية لفرع الهيئة العامة للطرق والكبارى الجديد
  • الهيئة الملكية تختتم أعمالها في موسم حج 1447هـ بنتائج تشغيلية وتنموية عززت تجربة ضيوف الرحمن
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • عودة العمل بالمزارع.. مفاجأة في أسعار الدواجن اليوم بالأسواق
  • ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن