نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريرا أعده مايكل كاغلمان أشار فيه لرهانات دولة باكستان العالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال فيه إن إسلام أباد تحاول استغلال اللحظة الجيوسياسية الحالية بالمنطقة، حيث صعدت من انخراطها في المنطقة.

وأشار كاغلمان لما نشرته وكالة انباء رويترز الأسبوع الماضي من ان دولة باكستان تقترب من إنهاء صفقة سلاح بقيمة 1.

5 مليار دولار مع السودان. وتأتي التقارير بعد تلك التي نشرت في الشهر الماضي عن صفقة مماثلة بقيمة 4 مليارات دولار مع الجيش الوطني الليبي الذي يسيطر على شرق ليبيا.


وتقوم باكستان بالتفاوض على صفقة سلاح مماثلة حليفتها القديمة، المملكة العربية السعودية والتي وقعت معها قبل فترة معاهدة دفاع مشتركة، كما أن هناك إشارات عن انضمام شريك مقرب آخر وهي تركيا للمعاهدة.

باكستان وغزة.. رغبة في إرضاء واشنطن
وعبرت باكستان عن اهتمام للمشاركة في قوة تحقيق الإستقرار الدولية بغزة. وفي ظل التطورات التي تحدث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحاول باكستان الإستفادة من موقعها الجغرافي القريب وعلاقاتها الطويلة مع الدول المهمة في المنطقة لكي تقدم صورة عن أهميتها الإستراتيجية.

وترى المجلة أن هناك عدة دوافع وراء التحركات الباكستانية، فالاهتمام بغزة يعكس رغبة إسلام أباد في إرضاء واشنطن. أما صفقات السلاح، ومعظمها يتركز على المقاتلات العسكرية، فهي نابعة من محاولة باكستان استثمار لحظتها في المواجهة مع الهند في أيار/مايو العام الماضي، حيث كان أداء الطيران الباكستاني مثارًا للإعجاب.

كما وتأمل إسلام أباد بمواجهة التأثير الهندي في الشرق الأوسط والتعويض عن الصعوبات التي تواجهها في جوارها بجنوب آسيا، ورغم ما ستوفره لعبة باكستان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من كونها كمزود أمني إلا أن هناك مخاطر من أن تجد نفسها وسط التنافسات الإقليمية التي حاولت تجنبها. 

مخاطر التحالف مع بلدان تدعم النزاعات
فعلاقة إسلام أباد قوية مع السعودية والإمارات العربية المتحدة، إلا أن تزويد السودان بالسلاح سيضعها في مركز التنافس بينهما في هذا البلد. وبالمثل، فضم تركيا لمعاهدة الدفاع المشتركة مع السعودية، تظل مخاطرة لأن البلدين دعما أطرافا متنازعة في ليبيا، مع أن تركيا عبرت في الآونة الأخيرة عن تحول وحاولت التواصل مع الجيش الوطني الليبي وقادته في شرق البلاد.

كما هناك عنصر آخر في سياسة باكستان بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هي محاولة التوسط بين الولايات المتحدة وإيران والتي أدت إلى نتائج متواضعة في الصيف الماضي ورحبت بها واشنطن. وقد اقترح بعض المحللين على إسلام أباد إحياء هذه الجهود لمنع  عمل عسكري أمريكي محتمل ضد إيران، وبخاصة أن لديها حافز قوي لمنع التصعيد.

تنامي علاقات باكستان مع واشنطن لا يروق لطهران
ورغم العلاقات الودية التي تربط باكستان وإيران عموما، والتي شهدت عدة زيارات رفيعة المستوى خلال العام الماضي، إلا أن هذه العلاقة تظل هشة. فقد أبرز اشتباك عسكري قصير في عام 2024 المخاوف المستمرة بشأن التطرف العابر للحدود وتحالف باكستان مع السعودية.


كما أن تنامي العلاقات مع واشنطن لن يروق لطهران، مما يحد من نفوذ إسلام آباد كوسيط. ولطالما سعت باكستان إلى تقديم نفسها كطرف محايد في الشرق الأوسط، مع الحرص على حماية نفسها من التقلبات الإقليمية وحتى مع حماية مصالحها التجارية الكبيرة وجاليتها الواسعة في الشتات، لا سيما في منطقة الخليج.

ومع تعزيز إسلام آباد لنفوذها في هذه المنطقة المضطربة، ستحتاج إلى الموازنة بين طموحاتها في الشراكة الأمنية وإدارة المخاطر بعناية. ونظرا للتوترات المستمرة مع أفغانستان والهند، والتحديات الإرهابية الخطيرة التي تواجهها داخليا، لا يمكن لباكستان تحمل مصادر جديدة لعدم الاستقرار في الخارج.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية باكستان باكستان وغزة باكستان اسلام اباد تحالفات باكستان والسعودية باكستان وتركيا صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشرق الأوسط وشمال أفریقیا فی الشرق الأوسط إسلام أباد

إقرأ أيضاً:

تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.

وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.

في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.

ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.

وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.

وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.

مقالات مشابهة

  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسط
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
  • ممر تجاري جديد بين تركيا والخليج العربي
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط