صور مزيفة وإيذاء رقمي: كيف تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى أداة لاستهداف النساء؟
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
قالت الباحثة آن كراانين:"هناك أرض خصبة لازدهار العنف الرقمي ضد النساء، والصور المفبركة ليست مجرد محتوى إباحي، بل أداة لإذلال النساء والتحكم فيهن وإسكات أصواتهن".
حذّر خبراء من أن استخدام الذكاء الاصطناعي لإيذاء النساء ما يزال في مراحله الأولى، في ظل الانتشار المتزايد لأدوات وتقنيات تتيح التلاعب بالصور وإنشاء محتوى جنسي مزيف (ديب فايك) دون موافقة صاحباته.
ورغم أن منصة "غروك" أعلنت مؤخرًا إدخال إجراءات حماية للحد من توليد الصور ذات الطابع الجنسي، فإن هذه القيود وُصفت بأنها متأخرة وغير كافية، إذ لا تزال هناك أدوات أخرى، داخل المنصة وخارجها، تعمل بقيود أقل صرامة.
وفي هذا السياق، تتداول مجموعات على منصات مثل "ريديت" و"تيليغرام" أساليب التحايل على أنظمة الحماية في بعض أدوات الذكاء الاصطناعي، فيما تُسهم منصة "إكس" في توسيع انتشار المعلومات المتعلقة بتطبيقات ومواقع تُستخدم في إنتاج صور مزيفة للنساء، ما يسهّل انتقال هذه الممارسات من دوائر مغلقة إلى الفضاء العام.
وبحسب الباحثة آن كراانين من معهد الحوار الاستراتيجي (ISD)، فإن هذه الظواهر تتيح انتشار الكراهية ضد النساء على الإنترنت، مضيفة: "هناك أرض خصبة لازدهار العنف الرقمي ضد النساء، والصور المفبركة ليست مجرد محتوى إباحي، بل أداة لإذلال النساء والتحكم فيهن وإسكات أصواتهن"، مؤكدة أن انتشار هذا المحتوى يخلق تأثيرًا متسلسلًا على المجتمع الرقمي.
وتشير الأبحاث الأخيرة إلى أن هذه الظاهرة ليست محدودة على منصات الذكاء الاصطناعي الكبرى.
Related رهان الذكاء الاصطناعي يؤتي ثماره.. "ألفابت" تسجّل أعلى قيمة سوقية في تاريخهاغوغل تزيل بعض الأسئلة الصحية من ملخصات الذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف تتعلق بالدقةدراسة: الذكاء الاصطناعي يرصد مخاطر أكثر من 100 حالة صحية باستخدام بيانات نوم ليلة واحدةغوغل "جيميني" يدعم سيري المتعثرة لدى آبل مع سعي صانعة آيفون للحاق بركب الذكاء الاصطناعيوفي مايو 2025، زار ملايين المستخدمين مواقع وتطبيقات متخصصة في إنشاء صور عارية للنساء باستخدام الذكاء الاصطناعي، إذ سجلت هذه المواقع نحو 21 مليون زيارة. كما تم رصد أكثر من 290 ألف منشور أو إشارة لهذه التطبيقات على منصة "إكس" خلال شهري يونيو ويوليو.
وأظهرت دراسة لمشروع American Sunlight وجود آلاف الإعلانات لهذه التطبيقات على منصة Meta، رغم جهود الشركة للحد من انتشارها.
وتؤكد نينا جانكوفيتش، خبيرة التضليل، أن جزءًا كبيرًا من بنية تحتية إساءة الذكاء الاصطناعي الجنسي يعتمد على شركات ومنصات نستخدمها يوميًا، مثل متاجر التطبيقات الرئيسية، ما يجعل السيطرة على هذه الظاهرة معقدة للغاية.
من جهة أخرى، قالت كلير ماكجلين، أستاذة القانون وخبيرة العنف ضد النساء والفتيات بجامعة دورهام، إن السماح لبعض المنصات بنشر محتوى "إباحي" عبر الذكاء الاصطناعي قد يزيد من المخاطر على النساء.
وأوضحت أن النساء والفتيات غالبًا ما يكنّ أكثر حذرًا من استخدام هذه التقنية، لأنها تُعتبر أدوات جديدة للتحرش والإيذاء الرقمي، وليست مجرد ابتكار تكنولوجي مثير للاهتمام.
حتى الآن، أظهرت Grok بعض القيود على المستخدمين غير المشتركين، ومنعت إنشاء صور البيكيني أو الصور الصريحة، لكن أداة التطبيق لا تزال تسمح بإنشاء محتوى إباحي استنادًا إلى صور النساء الملبوسات، ووضعهن في أوضاع غير لائقة.
ويحذر الخبراء من أن هذه الظاهرة لن تتوقف عند Grok، بل ستستمر في التوسع مع ظهور أدوات وتقنيات جديدة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حقوق الذكاء الاصطناعي صور إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران السعودية الصين حركة حماس فنزويلا غزة الذکاء الاصطناعی ضد النساء
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.