مسؤول سابق بالنتاجون: التدخل العسكري الأمريكي في جرينلاند خيال روّجت له بعض عواصم أوروبا
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
قال برنت سادلر، المسؤول السابق في البنتاجون، إن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية التي تعارض ضم جزيرة جرينلاند، بدأ يحقق نتائج فعلية.
وأشا، إلى أن ألمانيا شرعت بالفعل في التراجع عن موقفها؛ بعد التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 10%، لافتًا إلى أن هذا التهديد كان فعالًا دون أن يترتب عليه أي تكلفة مباشرة على الولايات المتحدة.
وأوضح سادلر، في مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، مقدمة برنامج "ملف اليوم"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحديث عن تدخل عسكري أمريكي في جرينلاند لا يستند إلى أي واقع عملي.
ووصل هذه الفكرة بأنها “خيال محض” روّجت له بعض العواصم الأوروبية ذات التوجهات الليبرالية، مؤكدًا أن هذه الدول هي التي دفعت بفكرة التدخل العسكري إلى الواجهة، رغم أنها غير واقعية على الإطلاق، ولا تعكس النوايا الفعلية للإدارة الأمريكية.
وفيما يتعلق بإصرار الرئيس الأمريكي على مسألة ضم جرينلاند؛ أوضح “سادلر” أن القضية لا تتعلق بالحصول على الموارد أو الصفقات، إذ تمتلك الولايات المتحدة بالفعل وجودًا عسكريًا وصلاحيات واسعة على الجزيرة، تمكنها من الوصول إلى أي مصالح استراتيجية عند الحاجة، مؤكدا أن الدافع الحقيقي وراء هذا التوجه هو اعتبارات الأمن القومي.
وأشار إلى أن جزيرة جرينلاند تحتل موقعًا جغرافيًا بالغ الأهمية في منظومة الدفاع الصاروخي للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، خاصة في مواجهة أي تهديدات محتملة من روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية باستخدام صواريخ بعيدة المدى.
وذكر “سادلر” أن المستشعرات والقواعد العسكرية الموجودة في الجزيرة، تشكل عنصرًا أساسيًا في حماية الولايات المتحدة، فضلًا عن حماية دول حليفة مثل كندا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جرينلاند تعريفات جمركية الدول الأوروبية
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.