توجه السيد الرئيس إلى دافوس للمشاركة في المنتدى الاقتصادي الهام ، فمؤتمر دافوس هو منصة لصياغة الاقتصاد العالمي ، وهو أحد أهم المحافل الدولية التي تجمع صناع القرار السياسي والاقتصادي وقادة كبرى الشركات متعددة الجنسيات وممثلي المؤسسات المالية الدولية ، فهو منصة غير رسمية لصياغة التوجهات الاقتصادية العالمية وبناء الشراكات العابرة للحدود .

ولكن تلك النسخة هذا العام، مميزة بالطبع لعدة أسباب ، لما لها من دلالات وقتية وسياسية ، فالتوقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد الساحة العالمية تغيرات اقتصادية وسياسية كثيرة. ولا شك أن مشاركة الرئيس السيسى بنفسه هذا العام في منتدى دافوس رسالة ثقة للمستثمرين الدوليين وتشجيع لملف الاستثمار بشكل عام ، لما تحظى به شخصية الرئيس عبد الفتاح السيسى من تقدير بالغ، حيث يحرص على لقاء رؤساء الشركات العالمية وإقامة الاتفاقيات المشتركة وحرصه البالغ على التعاون المشترك. فضلا عن أن المشاركة المصرية تعكس المكانة التي باتت تحظى بها مصر وتفُصح عن ثقل مصر في المجتمع الدولي اقتصاديا وسياسيا ، كما أن مصر لديها تجربة اقتصادية ناجحة  ربما تستحق الاعتماد من قبل المؤسسات الاقتصادية العالمية لأن تكون نموذجًا يحتذي به من قبل الدول النامية .
فمصر لديها سياسات اقتصادية مختلفة واجهت بها تحديات أمنية ومجتمعية ووباء كورونا وصراعات عسكرية أثرت على سلاسل الإمداد ، وصراعات أخرى أثرت على حركة الملاحة في البحر الأحمر ومع كل تلك التحديات ، استطاع الاقتصاد المصري التعافي وزيادة الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة وخفض البطالة وتحسن جميع مؤشرات أداء الاقتصاد الوطني، ما يجعل كل ذلك أن تكون مصر مثلا ونموذجا يُدرس عن نجاح التجربة الاقتصادية وتصدير تلك السياسات للدول النامية ويؤهلها لأن تكون لاعبا فاعلا وشريكا أساسيا في المشهد الاقتصادي العالمي لتشارك برؤيتها في الرؤية العالمية وتدلو بدلوها .

كما أنها فرصة جيدة للترويج للفرص الاستثمارية في السوق المصرية خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية وتعزيز الثقة الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي وإعادة تموضع مصر إقليميا كونها مركزا محوريا للاستثمار والطاقة في الشرق الأوسط.
أمّا عن الجانب السياسي ، فمن المرتقب أن نشهد قمة الرئيس السيسى وترامب. ولعل تلك القمة التي ستتحدث عن مستقبل قطاع غزة ، هي أكثر ما حرص عليه الرئيس السيسى ليشارك بنفسه في مؤتمر دافوس من أجل استكمال ما بدأته مصر في اتفاقية شرم الشيخ للسلام من أجل مستقبل أفضل في غزة ومن أجل إنهاء الحرب والتعافي المبكر، ولعلها فرصة سانحة جدًا لعقد شراكات واتفاقات  من أجل إعادة اعمار غزة، حيث ستتواجد شركات كثيرة في هذا المنتدى. لذا يمكن استغلال الفرصة وجذب تلك الشركات بالتواجد المصري وتشجيعها لإعادة الاعمار خاصة في قطاع البنية التحتية في غزة. 
فمشاركة مصر في منتدى دافوس هذا العام فرصة إستراتيجية على المستوى الوطني والاقليمي.

طباعة شارك دافوس المنتدى الاقتصادي الاقتصاد العالمي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دافوس المنتدى الاقتصادي الاقتصاد العالمي من أجل مصر فی

إقرأ أيضاً:

عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية

استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلاً عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

 

كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.

 

وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.

 

أخبار ذات صلة كازاخستان تعرض تسلم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب عبدالله بن زايد يجري اتصالاً مع وزير الخارجية الكويتي

كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.

 

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.

 

من جانبه، أشاد رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين.

 

حضر اللقاء عبدالله أحمد بالعلاء مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، ومحمد إبراهيم الحمادي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • الصحة العالمية: انخفاض الحالات المشتبه بإصابتها بـ إيبولا في الكونغو الديمقراطية
  • الطاقة الدولية: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • "أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • الوزراء يستعرض الاستراتيجيات الدولية الرائدة الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • 4 حكمات مصريات تشارك في البطولة الودية الدولية بالأردن