التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية للاقتصادية والتعاون الدولي، ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» والمنعقد خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري تحت شعار «روح الحوار»، بمشاركة نخبة من القادة من الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني، إلى جانب عدد من زعماء الدول وكبار المسئولين التنفيذيين في المؤسسات الاقتصادية العالمية.

وخلال اللقاء، أعربت الدكتورة رانيا المشاط، عن تقدير جمهورية مصر العربية للشراكة القوية والمتطورة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي تتجسد في كلٍ من برنامج مصر القُطري مع المنظمة، ومبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحوكمة والتنافسية من أجل التنمية، مؤكدة عمق هذا التعاون الذي يعكس الالتزام المشترك بتعزيز السياسات القائمة على الأدلة، ودعم الإصلاح المؤسسي، وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن الاستفادة من الخبرات الدولية في تعزيز سياسات الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي، ودعم جهود الحكومة في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.

كما أعربت عن الامتنان بتولي دور الرئيس المشارك لمبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتيح لمصر الاضطلاع بدور بارز في تشكيل الحوار الإقليمي، وتعزيز التعلم من الأقران، وتبادل الخبرات في مجال السياسات المستندة إلى إنجازات إصلاحية ملموسة، مؤكدة الحرص على الالتزام بتوجيه المسار الاستراتيجي للمبادرة بما يضمن استمرار انعكاسها لأولويات وتطلعات التنمية المتطورة في المنطقة.

وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى التعاون المُثمر في إطار البرنامج القُطري، والذي تم تمديده حتى يونيو 2026، موضحة أن البرنامج يمثل إطارًا لمواءمة أجندة التنمية الوطنية في مصر مع أفضل الممارسات الدولية، حيث يضم 35 مشروعًا عبر خمسة محاور موضوعية، تم تصميمها من خلال عملية تشاركية رفيعة المستوى، فضلًا عن كون البرنامج يجسد التزام مصر بملكية الإصلاح وتكامل السياسات.

وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في التعاون بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أشادت الدكتورة رانيا المشاط، بجهود المنظمة في دعم أجندة الإصلاح في مصر، ومن بينها إعداد دراسة الإصدار الأول من «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، ومواءمتها مع أفضل الممارسات الدولية، مؤكدة سعي مصر للاستفادة من خبرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتقارير التحليلية التي تصدر في إطار البرنامج القُطري، بهدف تحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار وخلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمار المحلي والأجنبي.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن البرنامج القُطري يواصل تحقيق قيمة مضافة كبيرة لأجندة الإصلاح الوطنية في مصر، من خلال تقديم رؤى تتسق مع الأهداف الاستراتيجية لرؤية مصر 2030 وبرنامج الإصلاحات الهيكلية الوطنية، معربة عن تطلعها إلى الإطلاق المرتقب لمراجعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عدد من المجالات الموضوعية الرئيسية، أبرزها: تعزيز سياسات الابتكار الوطنية وسياسات التعليم العالي والبحث العلمي، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتعزيز كفاءة الموانئ، وحوكمة استثمارات البنية التحتية، إلى جانب تعزيز السياسات الزراعية والأمن الغذائي، وذلك مع اقتراب البرنامج القُطري من محطاته النهائية.

واختتمت الدكتورة رانيا المشاط، اللقاء بتأكيد حرص مصر على دفع الشراكة الاستراتيجية قدمًا من خلال تعظيم الاستفادة من انخراط مصر في لجان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والعمل على استمرار تبادل المعرفة، بما يضمن بقاء التعاون متجاوبًا مع الفرص الناشئة، ويُمكّن مصر من الإسهام في النقاشات العالمية للسياسات والاستفادة منها.

اقرأ أيضاًوزيرة التخطيط تستعرض خلال منتدى «دافوس» استراتيجية مصر لتنويع مصادر الطاقة النظيفة

المشاط: مصر قدمت نموذجًا في مرونة التعامل مع الأزمات بإصلاحات جوهرية منذ مارس 2024

رانيا المشاط تبحث تعزيز الشراكات الدولية خلال مشاركتها في منتدى دافوس 2026

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزيرة التخطيط الدكتورة رانيا المشاط المنتدى الاقتصادي العالمي الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي منظمة التعاون الاقتصادی والتنمیة الدکتورة رانیا المشاط البرنامج الق طری

إقرأ أيضاً:

مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:

يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.

وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.

وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.

وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.

وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.

ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.

– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –

ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.

وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.

وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.

ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.

ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.

وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.

وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.

ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.

وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • وزيرة التضامن تناقش مع الأمم المتحدة الإنمائي أنشطة التمكين الاقتصادي
  • وزير الخارجية يناقش مع نظيره بسلطنة بروناي تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
  • مصر وإندونيسيا تؤكدان توسيع التعاون الاقتصادي ودعم التنسيق في المحافل الدولية
  • مايا مرسي تبحث مع «البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة» التوسع في برامج التمكين الاقتصادي بالريف المصري
  • وزبر الخارجية: نتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الفلبين
  • الأمين العام لمجلس التعاون يدين بأشد العبارات استهداف مليشيا الحوثي لسفينة سعودية
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • الحاكمة العامة في نيوزيلندا تلتقي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا