غزة: إسبانيا تفجّر مفاجأة دبلوماسية وتحسم موقفها من المشاركة في مجلس السلام
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أعلنت الحكومة الإسبانية أن مدريد قررت عدم المشاركة في ما يُعرف بـ«مجلس السلام» المخصص لمناقشة مستقبل قطاع غزة، وذلك وفق بيان رسمي صدر اليوم الجمعة عن رئاسة الحكومة.
وأوضح البيان أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أبلغ الجهات المعنية برفض بلاده الانخراط في هذه المبادرة، مشيرًا إلى أن القرار يستند إلى التزام إسبانيا الثابت بدعم النظام العالمي متعدد الأطراف، واحترام القانون الدولي، والتمسك بدور منظومة الأمم المتحدة.
وأكد سانشيز أن تقرير مستقبل فلسطين يجب أن يكون بيد الفلسطينيين أنفسهم، مشددًا على أن قضايا التعايش السلمي والأمن بين فلسطين والاحتلال الإسرائيلي لا يمكن حلها إلا عبر حوار مباشر بين الطرفين، معتبرًا أن حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القابل للاستمرار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق عن إطلاق مبادرة «مجلس السلام» المعني بقطاع غزة، في إطار تحركات دبلوماسية قالت واشنطن إنها تهدف إلى معالجة الأوضاع في القطاع.
وفي هذا السياق، وجّهت الإدارة الأمريكية دعوات رسمية إلى قادة نحو خمسين دولة للمشاركة في أعمال المجلس، وأكدت عدة دول خلال الأيام الماضية تلقيها هذه الدعوات من الرئيس الأمريكي.
وضمت قائمة المدعوين دولًا من مناطق جغرافية مختلفة، من بينها أستراليا واليابان، إضافة إلى روسيا وبيلاروس وأوكرانيا، وعدد من الدول العربية. وأفاد المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف، يوم الأربعاء، بأن ما بين 20 و25 دولة أبدت موافقتها على المشاركة.
في المقابل، أفاد متحدث باسم الرئاسة الفرنسية بأن باريس تتجه لرفض الدعوة للمشاركة في مجلس السلام الخاص بغزة، بينما أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن لندن لن توقع على ميثاق المجلس، على خلفية مخاوف تتعلق بمشاركة روسيا فيه.
كما كشفت كل من السويد والنرويج عن رفضهما الانضمام إلى مبادرة «مجلس السلام»، ما يعكس تباينًا متزايدًا في المواقف الدولية حيال هذه الخطوة.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: مجلس السلام المشارکة فی
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بوفد من قيادات المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى يمثل خطوة مهمة في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، مشيرًا إلى أن هذه المنظمات تضم عشرات الكيانات المؤثرة داخل الولايات المتحدة، وتمتلك قنوات تواصل وتأثير مع دوائر صنع القرار الأمريكي.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، أن اللقاء استهدف عرض الرؤية المصرية تجاه عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى حل الدولتين، إلى جانب مناقشة قضايا أمن واستقرار منطقة الخليج ومستقبل العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هذه التحركات تعكس نهجًا دبلوماسيًا نشطًا تتبناه الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، بهدف توسيع دوائر التواصل مع مختلف مراكز التأثير في الولايات المتحدة، بما يسهم في تعزيز فهم المواقف المصرية تجاه القضايا الإقليمية، ودعم دور القاهرة كفاعل رئيسي في جهود تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأضاف أن التواصل مع المؤسسات والمنظمات المؤثرة داخل المجتمع الأمريكي يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية، وترسيخ مكانة مصر كشريك استراتيجي فاعل في معالجة التحديات الإقليمية والدولية.