عزت واشنطن القرار إلى ما وصفته بـ"إخفاقات جسيمة" للمنظمة خلال جائحة كوفيد-19، ولا سيما في إدارة المراحل الأولى لتفشي الفيروس.

أكملت الولايات المتحدة رسميًا انسحابها من منظمة الصحة العالمية، منهيةً قرابة 78 عامًا من العضوية في وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة.

ودخل قرار الانسحاب حيّز التنفيذ في 22 يناير/كانون الثاني 2026، عقب انتهاء فترة الإخطار الإلزامية التي تمتد لعام واحد، وفقًا للقواعد الدولية المنظمة لعضوية الوكالات الأممية.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كينيدي الاب، في بيان مشترك، أن واشنطن أنهت علاقتها الرسمية بمنظمة الصحة العالمية، معتبرين أن الولايات المتحدة "تحررت من قيود" المنظمة، على حد تعبيرهما.

وعزا المسؤولان القرار إلى ما وصفاه بإخفاقات جسيمة للمنظمة خلال جائحة كوفيد-19، لا سيما في ما يتعلق بإدارة المراحل الأولى لتفشي الفيروس الذي انطلق من مدينة ووهان الصينية.

واتهم الوزيران المنظمة باتباع أجندة "مسيسة وبيروقراطية"، وعرقلة تبادل المعلومات في الوقت المناسب، والعمل بما يتعارض مع المصالح الأمريكية تحت تأثير دول وصفها بـ"المعادية" للولايات المتحدة.

وأوضح البيان أن أي تواصل أمريكي مع منظمة الصحة العالمية سيقتصر حصرًا على استكمال الإجراءات الإدارية للانسحاب وضمان حماية صحة وسلامة المواطنين الأمريكيين.

كما أكد توقف جميع أشكال التمويل الأمريكي لبرامج المنظمة، إلى جانب إنهاء مشاركة الكوادر الأمريكية في مبادراتها المختلفة.

Related دليل عالمي شامل.. منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات لتحسين علاج العقممنظمة الصحة العالمية: ارتفاع حالات الحصبة 47% بأوروبا وآسيا الوسطى العام الماضيمنظمة الصحة العالمية تصدر إرشادات جديدة حول استخدام أدوية إنقاص الوزن

وبحسب البيان، جرى سحب الموظفين الأمريكيين العاملين ضمن المنظمة، في وقت أعلنت فيه واشنطن تحويل بوصلتها نحو شراكات ثنائية مباشرة ومقاربات مستقلة في مجال الصحة العالمية، بعيدًا عن الأطر متعددة الأطراف.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحفي، إنه "يأمل أن تعيد الولايات المتحدة النظر في الانسحاب"، مؤكدًا أن انسحابها يمثل خسارة للولايات المتحدة وللعالم أجمع.

وأوضحت المنظمة أيضًا أن الولايات المتحدة لم تقم بتسديد المستحقات المالية المستحقة عليها لعامي 2024 و2025.

وتعود جذور العلاقة بين الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى تأسيس المنظمة في 7 أبريل/نيسان 1948، إذ كانت واشنطن من بين الدول الموقّعة على دستور المنظمة عام 1946، قبل أن تصادق عليه رسميًا في يونيو/حزيران 1948، لتصبح عضوًا مؤسسًا وشريكًا رئيسيًا في برامجها لعقود.

ويُعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أشد منتقدي المنظمة، خاصة منذ جائحة كوفيد-19. فقد اتهم المنظمة بـسوء إدارة الأزمة الصحية العالمية، وبالتقارب المفرط مع الصين، مؤكدًا أنها ساعدت جهود بكين في "تضليل العالم" بشأن منشأ الفيروس.

كما انتقد ترامب ما وصفه بـالأعباء المالية غير المتكافئة التي تتحملها الولايات المتحدة مقارنة بدول أخرى، دون أن تحصل على معاملة عادلة، وفق تصريحاته المتكررة.

وخلال ولايته الثانية، مضى ترامب قدمًا في تنفيذ هذه الانتقادات عبر قرار الانسحاب الرسمي من المنظمة في عام 2025، ليُغلق بذلك صفحة امتدت لنحو ثمانية عقود من العضوية والدعم المالي الأمريكي لمنظمة الصحة العالمية.

وقال ترامب في تصريح سابق:"منظمة الصحة العالمية خدعتنا، والجميع يخدعون الولايات المتحدة.. لن يحدث هذا بعد الآن".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند منظمة الصحة العالمية الصحة الولايات المتحدة الأمريكية إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة الذكاء الاصطناعي إيطاليا روسيا فرنسا منظمة الصحة العالمیة الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة طهران: ننتزع الامتيازات بالصواريخ وليس بالمفاوضات

 وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • الصحة العالمية: تراجع كبير في الحالات المشتبه بإصابتها بإيبولا بالكونغو الديمقراطية
  • الصحة العالمية: انخفاض الحالات المشتبه بإصابتها بـ إيبولا في الكونغو الديمقراطية
  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • المنظمة العالمية للأرصاد: احتمال عودة «إل نينيو» خلال الصيف بنسبة 80%