تشهد جبهات محافظة تعز خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا من قبل مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، في محاولة لإعادة خلط أوراق الميدان وفرض وقائع قتالية جديدة، رغم حالة الجمود العسكري التي تشهدها الجبهات منذ أشهر. 

ويأتي هذا التصعيد في سياق سعي المليشيا لتعزيز مواقعها ورفع وتيرة الضغط العسكري، بالتوازي مع استمرار استهداف القوات الحكومية والمناطق السكنية، في تحدٍ واضح للجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع.

واستهدفت القوات الحكومية، السبت، معدات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية أثناء قيامها باستحداث مواقع وتحركات جديدة في جبل المنعم بمديرية جبل حبشي غرب محافظة تعز.

وأوضح مصدر عسكري في محور تعز أن الاستهداف حقق إصابة مباشرة، وأسفر عن تدمير المعدات التي كانت تستخدمها المليشيا في تعزيز تحصيناتها وإنشاء مواقع قتالية جديدة، ضمن محاولاتها المستمرة لتغيير خطوط التماس ورفع جاهزيتها الهجومية في المنطقة.

وأكد المصدر أن قوات الجيش تواصل رصد تحركات المليشيا بدقة عالية، وتتعامل بحزم مع أي خروقات أو أعمال عدائية، بما يضمن حماية المواقع العسكرية وتأمين المناطق المحررة من أي تهديدات محتملة.

وجاء هذا التطور الميداني بعد يوم واحد من مقتل الجندي أصيل محمد أحمد، إثر هجوم نفذه قناص تابع لمليشيا الحوثي في جبهة الضباب غرب مدينة تعز.

وبحسب مصادر عسكرية، فإن الجندي أصيل تعرض لإصابة قاتلة برصاصة قناص أثناء أدائه واجبه الوطني في أحد مواقع الجيش، في هجوم وصفه مراقبون بأنه يأتي ضمن سياسة الاستنزاف التي تنتهجها المليشيا عبر القنص والاستهداف المباشر للأفراد.

وأكد المركز الإعلامي لمحور تعز أن هذه العملية تمثل جزءًا من تصعيد ميداني متواصل تشنه المليشيا ضد مواقع القوات الحكومية.

وأشار المركز الإعلامي إلى أن التصعيد الحوثي لم يقتصر على استهداف المواقع العسكرية، بل تزامن مع قصف عشوائي طال مناطق سكنية في محيط الجبهات، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين، في انتهاك متكرر لقواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني.

وأكدت المصادر أن هذا القصف يعكس استمرار المليشيا في استخدام المدنيين كورقة ضغط، واتباع سياسة الأرض المحروقة لإرباك الوضع الأمني وخلق حالة من الرعب بين السكان.

وفي المقابل، تمكنت قوات الجيش الوطني من إفشال عدة محاولات تسلل نفذتها مليشيا الحوثي على مواقع عسكرية في جبهات مختلفة غرب المدينة، وردّت بشكل مباشر على مصادر النيران.

وأفادت المصادر العسكرية أن هذه العمليات الدفاعية والهجومية أسفرت عن تكبيد المليشيا خسائر بشرية ومادية، دون الكشف عن أرقام دقيقة، مؤكدة أن القوات الحكومية في حالة جاهزية عالية للتعامل مع أي تصعيد جديد.

ويرى مراقبون أن التصعيد الحوثي في تعز يأتي ضمن محاولات متكررة لإبقاء الجبهة مشتعلة، وإرسال رسائل عسكرية وسياسية، في ظل تعثر المسارات السياسية، واستمرار المليشيا في الاعتماد على الحل العسكري كخيار وحيد.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: القوات الحکومیة

إقرأ أيضاً:

ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟

وافقت لجنة الخطة والموازنة بـ مجلس النواب على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها الدولة، لصالح الخزانة العامة، في إطار توجه يستهدف تعزيز الموارد العامة ورفع كفاءة إدارة الأصول الحكومية.

ويأتي مشروع القانون ضمن حزمة سياسات مالية تستهدف زيادة الإيرادات غير الضريبية، بما يسهم في دعم الموازنة العامة للدولة ومواجهة الضغوط المتزايدة على الإنفاق العام في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

5% و4% من صافي الأرباح.. آلية التحصيل

ينص مشروع القانون على التزام الشركات التي يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، بتجنيب 5% من صافي الأرباح الناتجة عن نشاطها، وذلك بعد خصم الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أي احتياطيات.

وتؤول هذه النسبة إلى الخزانة العامة للدولة باعتبارها إيرادًا عامًا، على أن يتم توريدها خلال مدة لا تجاوز 4 أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية.

خطة النواب تقر أيلولة نسبة من أرباح الشركات المملوكة للدولة للخزانة العامةتراجع معدل الإنجاب بنهاية 2025.. وزير الصحة يعلن إغلاق صفحة «المناطق الحمراء».. نواب: إنجاز جديد يعزز مسيرة التنمية الشاملة

أما الشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة بنسبة تتجاوز 50 % من رأس المال، فتلتزم بتجنيب 4% من صافي الأرباح، على أن تخصم من نصيب الدولة في الأرباح، وتؤول أيضًا إلى الخزانة العامة خلال نفس المدة.

كيف تحصل الخزانة على الأموال؟

وفقًا للنص التشريعي، فإن الحصيلة المالية المتوقعة للخزانة العامة ستكون مرتبطة بحجم أرباح الشركات الحكومية سنويًا، على النحو التالي:

إذا حققت شركة مملوكة بالكامل للدولة 10 مليارات جنيه أرباحًا صافية، تحصل الخزانة على 500 مليون جنيه (5%)

إذا حققت شركة مساهمة فيها الدولة بنسبة تتجاوز 30% نفس الأرباح، تحصل الخزانة على 400 مليون جنيه (4% من نصيب الدولة)


وتتضاعف هذه الحصيلة مع زيادة أرباح الشركات الحكومية وتوسع أنشطتها الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

أهداف اقتصادية لتعزيز موارد الدولة

يستهدف مشروع القانون دعم موارد الخزانة العامة من خلال الاستفادة المباشرة من أرباح الشركات الحكومية، بما يعزز قدرة الدولة على تمويل برامج التنمية والحماية الاجتماعية، إلى جانب تقليل الضغط على مصادر التمويل التقليدية.

كما يأتي المشروع في إطار توجه حكومي لتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، وتحقيق إدارة أكثر كفاءة للأرباح المحققة من الكيانات الاقتصادية العامة.

مرونة في التطبيق واستثناءات محددة

أجاز المشروع لمجلس الوزراء، بناءً على عرض وزير المالية، استثناء بعض الشركات من تطبيق أحكام القانون، خاصة الشركات المرتبطة باتفاقيات دولية، بما يضمن عدم الإخلال بالالتزامات التعاقدية للدولة أو التأثير على أنشطة استراتيجية.

طباعة شارك الموازنة البرلمان مجلس النواب اخبار البرلمان

مقالات مشابهة

  • ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
  • ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • ضربات روسية عالية الدقة تستهدف مواقع عسكرية بأوكرانيا
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات تدمير واسعة ببلدات الجنوب اللبناني
  • إيران.. الحرس الثوري يعلن ضبط شحنة معدات عسكرية بمنطقة أرومية
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
  • محافظ البحيرة: توريد 362 ألف طن قمح وفتح 5 مواقع جديدة
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: وسعنا نطاق عملياتنا في لبنان وسندمر مواقع حزب الله