"الشلل التكتيكي".. تفاصيل السيناريو الأكثر ترجيحًا لضرب إيران
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
◄ حشود أمريكية ضمن "أسطول حربي" تقترب من إيران.. وطهران تتوعّد بـ"الرد الحازم"
◄ حاملة طائرات و3 مدمرات أمريكية تتجه إلى بحر العرب
◄ أمريكا تسعى إلى تنفيذ "عملية قصيرة وسريعة ونظيفة" ضد إيران
◄ القوات الجوية الأمريكية تنفذ مناورات لعدة أيام لاختبار الجهوزية
◄ تركيا ترجّح أن تنفذ إسرائيل الضربة العسكرية وليس أمريكا
◄ شركات طيران تغيّر مسار رحلاتها وتلغي أخرى مع تصاعد التوتر بشأن إيران
◄ إيران تؤكد جاهزيتها للرد "بحزم" على أي هجوم يستهدف أراضيها
◄ طهران: نحن أكثر استعدادا من أي وقت مضى لحماية سيادتنا
◄ "حزب الله": الحرب على إيران قد تشعل المنطقة هذه المرة
الرؤية- غرفة الأخبار
تتصاعد ضغوط كل من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران، وسط توقعات بقرب توجيه ضربة عسكرية إلى إيران في ظل الحشد العسكري الكبير الذي تقوم به الولايات المتحدة في المنطقة.
وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول في البحرية الأمريكية أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" و3 مدمرات تابعة لها وصلت إلى المحيط الهندي قادمة من بحر جنوب الصين، وهي في طريقها إلى بحر العرب.
ونقلت صحيفة معاريف عن محللين عسكريين تقديرهم بأنَّ أي هجوم أميركي محتمل على إيران قد يبدأ بضربة شديدة القوة، تعقبها موجة تصعيد واسعة خلال اليوم التالي، في حال اتخاذ قرار التنفيذ.
وتحدث قائد القيادة الوسطى الأمريكية، براد كوبر، عن "عملية قصيرة وسريعة ونظيفة" في إيران، بالتزامن مع مناورات تمتد لعدة أيام قالت القيادة إنها تهدف "لإظهار القدرة على نشر وتوزيع واستدامة القدرات الجوية القتالية في مختلف أنحاء منطقة مسؤولية القيادة الوسطى".
ونقلت القناة الـ14 الإسرائيلية عن كوبر قوله خلال اجتماعه مع رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، إن منطق بلاده يقوم على "عملية قصيرة وسريعة ونظيفة"، وأكد أن الجاهزية الكاملة في الساحة الإيرانية تتطلب وقتا غير أن الولايات المتحدة مستعدة دائما لأي إجراء محدود.
من جانبها، أعلنت القوات الجوية الأمريكية عن مناورات تستمر عدة أيام، تهدف إلى إظهار القدرة على نشر وتوزيع واستدامة القدرات الجوية القتالية في كامل منطقة القيادة الوسطى، وتعزيز الشراكات الإقليمية، والردع من خلال القوة.
وبحسب تقارير صحفية نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فإن أمريكا وضعت "بنك أهداف" يشمل النخبة الحاكمة في إيران ومنشآت إستراتيجية حساسة هناك، وذلك بهدف إحداث "شلل تكتيكي" يمنع طهران من القيام بأي رد فعل فوري أو منظم.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعیل بقائي، الإثنين، أن بلاده جاهزة للرد بحزم على أي هجوم، وأنها "أكثر استعدادا من أي وقت مضى" لحماية سيادتها ووحدة أراضيها.
وقال بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن إيران تعتمد على قدراتها الذاتية وتجاربها السابقة، وسترد بكل قوة على أي تهديد، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية تعلم جيدا كيفية الدفاع عن البلاد، وأن أي اعتداء سيواجه برد "مؤلم وموجع".
وأشار إلى أن بلاده لم تتخلَّ عن الدبلوماسية، لكنها ستدافع عن نفسها بجدية أمام أي تهديد، مضيفا أن أي تدخل أو تهديد خارجي سيواجه برد حاسم، وأن الاستعداد الدفاعي الإيراني اليوم أقوى من أي وقت مضى.
كما أكد بقائي أن التعاون الدفاعي مع روسيا والصين مستمر لتعزيز القدرات العسكرية والاستعداد لأي تهديد محتمل، مشددا على أن الأمن الإقليمي لا يقتصر على إيران فقط، بل يمثل مسؤولية مشتركة لدول المنطقة.
وعلى الرغم من أن المؤشرات تقود إلى ضربة أمريكية، إلا أن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، يرجح أن تكون الضربة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وقال فيدان، في مقابلة مع قناة "إن تي في" التركية، إن هناك "مؤشرات واضحة" على أن إسرائيل لا تزال تسعى لشن هجوم على إيران، مضيفاً رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن إسرائيل هي الطرف الأكثر اندفاعاً نحو المواجهة وليس الولايات المتحدة: "نعم".
وفي السياق، أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، إن حزبه سيكون مستهدَفا بأي هجوم محتمل على إيران، محذّرا أن أي حرب جديدة من شأنها أن تشعل المنطقة.
وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة خلال لقاءات تضامنية مع إيران نظّمها الحزب، الإثنين، قال: "أمام العدوان الذي لا يفرق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع، وسنختار في وقتها كيف نتصرف... لكن لسنا حياديين".
وفي ظل هذا التوتر الكبير، غيّرت شركات طيران مسار رحلاتها وألغت بعضها في أنحاء الشرق الأوسط مع تزايد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وأوصت هيئة تنظيم الطيران في الاتحاد الأوروبي شركات الطيران التابعة للتكتل، بالابتعاد عن المجال الجوي الإيراني.
وأعلنت شركة «كيه إل إم» للطيران، وهي الذراع الهولندية لمجموعة «إير فرانس كيه إل إم»، في 24 يناير، أنها ستتجنّب التحليق فوق أجزاء كبيرة من الشرق الأوسط حتى إشعار آخر، بسبب تصاعد التوتر هناك.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة على إیران أی هجوم
إقرأ أيضاً:
قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير
مع اقتراب صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026، يواجه المنتخب الإيراني تحديًا إداريًا غير متوقع يتمثل في عدم حصول لاعبيه وأفراد بعثته على تأشيرات الدخول إلى المكسيك والولايات المتحدة، رغم اقتراب موعد السفر وخوض المنافسات الرسمية.
وأعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن بعثة المنتخب ستغادر تركيا إلى إسبانيا يوم السبت المقبل، على أن تتوجه بعد ذلك مباشرة إلى مدينة تيخوانا المكسيكية التي اختارتها إيران مقرًا لإقامتها خلال البطولة.
إلا أن إجراءات الحصول على التأشيرات لم تُستكمل حتى الآن، الأمر الذي أثار تساؤلات حول جاهزية المنتخب قبل أيام معدودة من انطلاق الحدث العالمي.
وأوضح تاج أن الاتحاد الإيراني ينتظر الحصول على التأشيرة المكسيكية خلال الساعات المقبلة، مشيرًا إلى أن التأشيرات الأميركية ستُمنح بعد ذلك بشكل سريع، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول أسباب التأخير أو الضمانات المتعلقة بإنهاء الإجراءات قبل موعد السفر.
وتكتسب هذه الأزمة أهمية خاصة في ظل الطبيعة التنظيمية لمونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك، ما يفرض على المنتخبات التنقل بين أكثر من دولة خلال فترة البطولة.
ويخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل الحصول على التأشيرات شرطًا أساسيًا لاستكمال مشاركته.
ويبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة نيوزيلندا يوم 15 يونيو، قبل أن يلتقي بلجيكا في 21 من الشهر نفسه بمدينة لوس أنجلوس، ثم يختتم منافسات المجموعة بمواجهة المنتخب الوطنى في 26 يونيو بمدينة سياتل.
وترى تقارير دولية إلى أن استكمال الإجراءات قد يؤثر على التحضيرات الفنية للمنتخب، خاصة أن الأيام الأخيرة قبل البطولة عادة ما تكون مخصصة للاستقرار داخل مقر الإقامة والتأقلم مع الأجواء وإجراء التدريبات النهائية.
وكان المنتخب الإيراني قد اختار الإقامة في مدينة تيخوانا المكسيكية بدلًا من الولايات المتحدة، في خطوة هدفت إلى تجنب بعض التعقيدات اللوجستية المرتبطة بالظروف السياسية الراهنة، مع الاعتماد على التنقل إلى المدن الأميركية التي تستضيف مبارياته خلال دور المجموعات.
ويعد المنتخب الإيراني من أكثر المنتخبات الآسيوية حضورًا في نهائيات كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، حيث يسعى إلى تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه.
وتترقب الجماهير الإيرانية إنهاء ملف التأشيرات سريعًا، حتى يتمكن المنتخب من التركيز على الجوانب الفنية والاستعداد للمنافسة في واحدة من أصعب النسخ التي يشارك فيها، خاصة في ظل وجود منتخبات قوية ضمن مجموعته.
وفي حال انتهاء الإجراءات خلال الأيام المقبلة، فإن المنتخب سيواصل برنامجه الطبيعي دون تغيير، لكن استمرار الأزمة قد يفرض على الاتحاد الإيراني البحث عن حلول عاجلة لتفادي أي تأثير على استعدادات الفريق قبل انطلاق الحدث الكروي الأكبر في العالم.