أكد شريف الكيلاني مساعد وزير المالية للشؤون الضريبية والتنموية، أهمية إعادة النظر في سياسات الدولة الخاصة بإدارة الأصول والأراضي من منظور تنموي شامل، مشيرًا إلى أن العائد الحقيقي لا يقتصر على حصيلة بيع الأراضي فقط، وإنما يمتد إلى حجم الاستثمارات التي يتم ضخها، وفرص العمل التي يتم توفيرها، والعائد الاقتصادي طويل الأجل على مختلف القطاعات.


وأوضح الكيلاني خلال مؤتمر التطوير العقاري مركز إقليمي الذي تنظمه الغرفة التجارية الأمريكية اليوم الثلاثاء، أن التجارب الناجحة مثل مشروع رأس الحكمة تمثل نموذجًا مختلفًا في التفكير الاستثماري، حيث لم تعتمد الدولة على معادلة سعر الأرض فقط، وإنما على عدد الوظائف التي سيتم خلقها، وحجم النشاط الذي ستشهده قطاعات المقاولات والخدمات، وعدد الغرف الفندقية الجديدة التي سيتم إضافتها، باعتبار ذلك جزءًا من استراتيجية وطنية متكاملة للتنمية السياحية والاقتصادية.
 

نقل 101.3مليـون طن متري بواسـطة وسـائل نقل المواد البترولية خلال 2024/2025خالد عباس: العاصمة الجديدة تعتمد على معايير الاستدامة والرقمنة في التخطيط والتنفيذالمشاط والرومي تناقشان الاستعدادات لانعقاد قمة الحكومات في دبي

وأشار إلى أن ملف التنمية العقارية يجب النظر إليه باعتباره أحد محركات النمو الاقتصادي وليس مجرد نشاط بيع أصول، لافتًا إلى أن البنية التحتية المصاحبة لأي مشروع استثماري هي عنصر أساسي في تحقيق عوائد مستدامة للدولة والمجتمع.
وأضاف الكيلاني أن مصر تستهدف استقبال نحو 40 مليون سائح خلال السنوات المقبلة، في حين أن الطاقة الفندقية الحالية لا تزال أقل من المستهدف المطلوب لتحقيق هذا الرقم، ما يستدعي التوسع في إنشاء الغرف الفندقية والمشروعات السياحية وفق رؤية متكاملة تراعي التشغيل وفرص العمل والاستدامة الاقتصادية.
وشدد على أن الحكومة تعمل على تبني سياسات أكثر شمولًا في تقييم المشروعات الكبرى، بحيث تقوم على قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي والاستثماري، وليس فقط العائد المالي المباشر، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الأصول العامة ودعم مسار التنمية الشاملة.

طباعة شارك العقارات راس الحكمة الأصول والأراضي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: العقارات راس الحكمة

إقرأ أيضاً:

«مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط

في إطار إثراء المكتبة العربية بالدراسات الأكاديمية الرصينة التي تعيد قراءة الوعي التاريخي والمصدري للمشرق الإسلامي، صدر عن دار «أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع» بالقاهرة، كتاب جديد بعنوان «مصر والحروب الصليبية: دراسة في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي» للباحثة الأكاديمية لمياء شكر محمد شريف، وبتقديم متميز من الأستاذة الدكتورة زاهدة محمد طه المزوري أستاذ التاريخ بجامعة دهوك.

قراءة في منهج «مؤرخ النيل» ابن تغري بردي

 

تنبع الأهمية الاستثنائية لهذا الكتاب من كونه لا يقف عند حدود الرصد التقليدي للحملات الصليبية، بل يتخذ زاوية تحليلية ومصدرية تقوم على استقراء دور مصر عبر عيون أحد أبرز مؤرخي العصر المملوكي المتأخر، وهو المؤرخ الشهير ابن تغري بردي في موسوعته الخالدة «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة».

يكشف الكتاب بكفاءة منهجية عن كيفية توظيف هذا المؤرخ لمصادره المتنوعة ورؤيته التركيبية التي جمعت بين السرد والتحليل والتفسير لصياغة الوعي التاريخي للدولة في العصر الوسيط.

جاء الكتاب متبوعاً بتمهيد تاريخي وأربعة فصول رئيسة مكثفة وخاتمة، تتناول بالتفصيل دور مصر كقوة سياسية وعسكرية وحضارية مركزية ومحورية شكلت "القلب النابض" وحائط الصد الدفاعي عن العالم الإسلامي بأسره، وذلك عبر الحقب التاريخية المتواصلة للدول الثلاث.

يستعرض الكتاب أوضاع العالم الإسلامي قبيل الحروب، والدوافع الغربية لإطلاق الحملات الصليبية، ويتناول سيرة ابن تغري بردي، معطيات عصره، شيوخه، ومنهجه ودوافع تأليفه لكتاب "النجوم الزاهرة"، كما يناقش موقف مصر من الغزو الصليبي في العصر الفاطمي (حملة بلدوين الأول، وأزمة الوزارة وتداعيات سقوط الدولة).

ويدرس الكتاب دور مصر في مواجهة الصليبيين وتوحيد الجبهة الإسلامية في العصر الأيوبي، بدءاً من معارك الناصر صلاح الدين وحطين، وصولاً للحملتين الخامسة والسابعة وسقوط الدولة الأيوبية، ويبحث جهود السلاطين المماليك (الظاهر بيبرس، المنصور قلاوون، والأشرف خليل) في تقويض الكيانات الصليبية وإنهاء وجودها ببلاد الشام.

التفاتة علمية لـ "حركات القرصنة البحرية"

ومما يمنح الكتاب تفرداً بحثياً ملموساً، هو تسليطه الضوء على جانب بالغ الأهمية كثيراً ما يغفل في الكتابات التقليدية؛ وهو دراسة استمرار الخطر الصليبي بعد طردهم من بلاد الشام ولجوء فلولهم المنهزمة إلى جزيرتي قبرص و رودس، حيث تحول نشاطهم إلى أعمال بحرية وعمليات قرصنة هددت الاقتصاد المصري والتجارة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وكيف جابهت الأساطيل المصرية في العصر المملوكي تلك التحركات والتصدي لها بحملات السلاطين (مثل برسباي وجقمق).

وتكتسب هذه المرحلة قيمة توثيقية عالية لأن ابن تغري بردي كان شاهداً قريباً على بعض تطوراتها المعاصرة لعصره.

مقالات مشابهة

  • %34.3 نمو الأصول الأجنبية للبنوك الوطنية خلال عام
  • «مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط
  • الزيت والسكر بكام؟.. استمرار صرف السلع التموينية لشهر يونيو 2026
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • 4504 فرصة عمل داخل 77 شركة بالقطاع الخاص.. تفاصيل
  • ضمن الموجة 29.. إزالة 157 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية ببني سويف
  • لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات
  • 4504 فرص عمل بـ77 شركة خاصة في 14 محافظة.. وزير العمل يكشف التفاصيل
  • بعائد ثابت 18.75%.. تفاصيل شهادات الادخار في بنك نكست
  • واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما