غوتيريش يحذر في نهاية ولايته من هيمنة القطب الواحد على مقاليد العالم
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، في تصريحات موجّهة إلى الولايات المتحدة والصين إن المشكلات العالمية لن تحل بهيمنة قوة واحدة على مقاليد الأمور، محذرا من أن القانون الدولي يتعرض للانتهاك.
وقال غوتيريش :"لن تحل المشكلات العالمية من خلال قوة واحدة تتخذ القرارات، ولن تحل أيضا من خلال قوتين تقسمان العالم إلى مناطق نفوذ متنافسة".
وأوضح الأمين العام للمنظمة الأممية قائلا: "إننا نرى، ويرى كثيرون فيما يتعلق بالمستقبل، فكرة وجود قطبين، أحدهما الولايات المتحدة والآخر الصين. إذا أردنا عالما مستقرا، إذا أردنا عالما تمكن فيه استدامة السلام، ويمكن تعميم التنمية، وتسود فيه قِيمنا في النهاية، يتعيّن علينا أن ندعم التعددية القطبية".
وتحدث غوتيريش للصحفيين بمناسبة بداية عامه العاشر والأخير في منصبه، قبل أن يختار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة خليفته في وقت لاحق من العام الجاري.
وقد عمل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منذ بداية ولايته الثانية قبل عام، على إحياء رؤية دأب معظم المجتمع الدولي على رفضها، وهي تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ بين القوى العظمى، وتعهد باستعادة هيمنة الولايات المتحدة على نصف الكرة الأرضية الغربي.
"لن نستسلم"واندلعت خلال ولاية غوتيريش الثانية التي تمتد 5 سنوات، صراعات منها الحرب الروسية الأوكرانية والصراع في السودان وحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، كما شهدت اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقال غوتيريش إن: "القانون الدولي ينتهك، والتعاون يتآكل، والمؤسسات المتعددة الأطراف تتعرض للهجوم على جبهات عديدة، والإفلات من العقاب بات محرك الصراعات الحالية، مما يؤجج التصعيد، ويوسّع نطاق عدم الثقة، ويفتح الأبواب أمام المفسدين الأقوياء للدخول من كل اتجاه".
إعلانويأتي حديث غوتيريش مع الصحفيين في خضم أزمة مالية تلم بالمنظمة التي يقودها، بعد أن خفضت الولايات المتحدة تمويل المنظمات الدولية، ورفضت سداد المدفوعات الإلزامية لميزانية الأمم المتحدة العادية وتلك الخاصة بعمليات حفظ السلام.
وأضاف غوتيريش: "على الرغم من كل العقبات، تعمل الأمم المتحدة على إحياء قِيمنا المشتركة، ولن نستسلم. نسعى إلى تحقيق سلام عادل ومستدام يرتكز على القانون الدولي، سلام يعالج الأسباب الجذرية للصراعات، سلام يدوم إلى ما بعد توقيع الاتفاقات".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.
وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.