المؤتمر : الأكاديمية العسكرية نموذج لبناء الإنسان وصناعة الكفاءة الوطنية
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته التفقدية للأكاديمية العسكرية المصرية، تعكس عمق الرؤية الاستراتيجية للدولة المصرية في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، وتؤكد أن مصر تتحرك بمنهج متوازن يجمع بين قوة الدولة الشاملة وحكمة القرار السياسي، بما يحفظ الأمن القومي ويعزز الاستقرار في محيط شديد الاضطراب.
وقال فرحات إن الرئيس السيسي وجه خلال كلمته رسائل متعددة الأبعاد، تؤكد أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على أسس راسخة من الاستقلالية والواقعية والقدرة على قراءة المشهد الإقليمي بدقة، مشيرا إلى أن تحركات مصر لا تنطلق من ردود أفعال آنية، بل من حسابات استراتيجية طويلة المدى تضع مصلحة الدولة واستقرار المنطقة في مقدمة الأولويات مشيرا إلى أن تأكيد الرئيس على دعم حقوق الشعب الفلسطيني والعمل من أجل وقف نزيف الدم في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية، يعكس التزاما تاريخيا ثابتا بدور مصر المحوري تجاه القضية الفلسطينية، ويبرهن على أن القاهرة ما زالت تمثل صمام الأمان الإقليمي في أوقات الأزمات.
وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن حديث الرئيس عن أهمية التهدئة والحوار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالأزمة مع إيران، يكشف عن إدراك عميق لطبيعة المرحلة وخطورة الانزلاق نحو صراعات مفتوحة قد تدفع المنطقة بأكملها إلى دائرة عدم الاستقرار، مؤكدا أن الرؤية المصرية تقوم على منع التصعيد واحتواء الأزمات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، بما يقلل من التداعيات الأمنية والاقتصادية على دول الإقليم.
وأشار فرحات إلى أن زيارة الأكاديمية العسكرية لم تحمل فقط رسائل سياسية خارجية، بل تضمنت بعدا وطنيا بالغ الأهمية يتعلق ببناء الإنسان المصري القادر على تحمل المسؤولية في مختلف مواقع العمل، موضحا أن اهتمام القيادة السياسية بتطوير منظومة التعليم والتدريب داخل المؤسسات العسكرية يعكس إيمانا راسخا بأن الاستثمار في العنصر البشري هو الضمان الحقيقي لقوة الدولة واستدامة تقدمها.
وأكد فرحات أن ما تشهده الأكاديمية من تطوير شامل في المناهج وأساليب التدريب والانضباط المؤسسي يمثل نموذجا متقدما لإعداد كوادر تمتلك الكفاءة والوعي والانتماء، بما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية مشددا على أن كلمات الرئيس السيسي ترسم ملامح مرحلة جديدة تقوم على تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الأمن القومي، وضرورات التنمية الداخلية، ومسؤوليات مصر الإقليمية، بما يرسخ مكانتها كقوة استقرار رئيسية في الشرق الأوسط، ويعكس قدرة الدولة المصرية على إدارة الأزمات بحكمة واقتدار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المؤتمر حزب المؤتمر مؤتمر اخبار البرلمان الرئیس السیسی
إقرأ أيضاً:
المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
دعا الناطق باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، إلى توحيد الجهود الوطنية وتوجيه الطاقات نحو القضايا المصيرية التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، محذراً من أن الانشغال بالخلافات المناطقية والحزبية والفئوية يصب في مصلحة جماعة الحوثي ويطيل أمد الأزمة.
وقال دويد، في منشور على منصة "إكس"، إن اليمنيين يقتربون من إكمال 12 عاماً على سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين، وهي الفترة التي شهدت ـ بحسب تعبيره ـ تشرداً واسعاً ودماراً ومعاناة معيشية واقتصادية مستمرة، مشيراً إلى أن بعض الأطراف لا تزال تكرس هذا الواقع من خلال إثارة الانقسامات والخلافات التي تؤدي إلى شق الصف الوطني وإضعاف القوى المناهضة للحوثيين.
وأضاف أن إثارة النزاعات المناطقية والحزبية والفئوية، سواء بدوافع شخصية أو لمصالح ضيقة، لا تخدم سوى المشروع الحوثي، وتسهم في إطالة أمد الحرب والمعاناة التي يعيشها اليمنيون، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على الأهداف الوطنية الكبرى.
وشدد دويد على أهمية عدم الانجرار وراء دعوات الفرقة والانقسام، داعياً اليمنيين إلى توجيه جهودهم نحو القضايا التي تمس حياة المواطنين ومستقبل البلاد، وفي مقدمتها تحرير العاصمة صنعاء، ودحر المشروع الحوثي، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة التدهور الاقتصادي، والعمل على استقرار العملة الوطنية.
وأشار إلى أن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يتطلب توحيد الصفوف وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات التي فرضها الانقلاب الحوثي، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يظلان الهدفين الرئيسيين اللذين ينبغي أن تتجه نحوهما مختلف الجهود الوطنية.