من مينيسوتا إلى واشنطن.. اتساع رقعة الاحتجاجات ضد إدارة الهجرة
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
تتسع رقعة الاحتجاجات في الولايات المتحدة من مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا إلى العاصمة واشنطن، في ظل تصاعد الغضب الشعبي من ممارسات إدارة الهجرة والجمارك الفدرالية، وتنامي الدعوات لإضراب وطني عام يضغط على إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وفي واشنطن، أفاد مراسل الجزيرة أحمد هزيم بتجمع عشرات الطلاب والناشطين رغم درجات الحرارة المتجمدة، في تحرك تضامني مع احتجاجات مستمرة منذ أكثر من أسبوعين في مينيابوليس، تنديدا بسلوك عناصر إدارة الهجرة خلال عملياتها داخل المدن الأمريكية.
وأوضح هزيم أن المحتجين يطالبون بتجميد تمويل إدارة الهجرة والجمارك إلى حين وضع أطر قانونية وتنظيمية صارمة لعملها، معتبرين أن الصلاحيات الواسعة الممنوحة لعناصرها أسهمت في تكرار حوادث دامية خلال المداهمات.
وبحسب مراسل الجزيرة، فإن المتظاهرين سينطلقون بهذه المسيرة نحو البيت الأبيض، رافعين لافتات تطالب بوقف انتشار عناصر الإدارة داخل الأحياء السكنية، ووضع ضوابط تمنع الاعتقال والمداهمة دون أوامر واضحة أو مساءلة قانونية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع ضغوط سياسية متزايدة من مشرّعين ديمقراطيين، عقب مقتل عدد من الأشخاص برصاص عناصر إدارة الهجرة، كان آخرهم الممرض أليكس بريتي في مدينة مينيابوليس.
وأشعلت حادثة مقتل بريتي موجة احتجاجات واسعة، خاصة بعد أن دحض تقرير أولي رواية وزارة الأمن الداخلي، التي زعمت أن الضحية كان مسلحا، قبل أن يتبين لاحقا عدم صحة هذه الادعاءات.
تحقيق إداريوأشار مراسل الجزيرة إلى أن وزارة العدل الأمريكية فتحت تحقيقا إداريا لكشف ملابسات الحادث، في خطوة اعتبرها المحتجون دليلا على حجم الإرباك الذي تواجهه إدارة ترمب تحت ضغط الشارع والرأي العام.
وعلى المستوى التشريعي، طُرحت في الكونغرس أفكار لإعادة ضبط عمل إدارة الهجرة، من بينها إلزام العناصر بارتداء كاميرات جسدية، وحظر الأقنعة التي تخفي هوياتهم، وتنظيم صلاحياتهم داخل المدن الأمريكية.
إعلانورغم رفض إدارة ترمب حتى الآن لهذه المطالب، يرى مراقبون أن اتساع الاحتجاجات، وتزامنها مع دعوات "العزوف عن العمل" في مدن كبرى مثل نيويورك ولوس أنجلوس، قد يفرض مراجعة قسرية للسياسات الأمنية.
ويحذر ناشطون حقوقيون من أن استمرار نهج عسكرة المدن، خاصة بعد حوادث متتالية كان منها مقتل الناشطة رينيه غود قبل أسابيع، يعمّق المخاوف من تآكل الحريات المدنية ويضع ملف الهجرة في قلب مواجهة مفتوحة بين الشارع والإدارة الأمريكية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إدارة الهجرة
إقرأ أيضاً:
قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
قُتل شخصان بالرصاص في بلدة نانيوكي وسط كينيا خلال احتجاجات اندلعت رفضاً لخطة أمريكية تقضي بإنشاء مركز لعزل وعلاج مرضى الإيبولا داخل قاعدة لايكيبيا الجوية، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وذكرت مصادر محلية أن أحد الضحيتين أصيب بطلق ناري بالقرب من موقع التظاهرات ونُقل إلى المستشفى بواسطة أصدقائه، لكنه فارق الحياة متأثراً بجراحه. أما الضحية الثانية، فقد وصلت إلى المستشفى جثة هامدة بعد أن نقلها جنود من الجيش، في حين لا تزال ظروف وملابسات الحادث قيد التحقيق.
ولم تصدر السلطات الكينية حتى الآن بياناً رسمياً يوضح تفاصيل الواقعة، بينما قال متحدث باسم الشرطة لوكالة "رويترز" إنه لا يملك معلومات عن تسجيل وفيات مرتبطة بالاحتجاجات.
وشهدت البلدة، الواقعة على بعد نحو 140 كيلومتراً شمال العاصمة نيروبي، تظاهرات شارك فيها مئات المواطنين، حيث أغلق المحتجون عدداً من الطرق وأضرموا النار في إطارات السيارات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وأكدت عائلة أحد القتيلين أن الضحية يُدعى تشارلز مانجارو موانجي (27 عاماً)، مشيرة إلى أنه لم يكن مشاركاً في الاحتجاجات، بل كان يمارس أنشطته اليومية المعتادة عندما تعرض لإطلاق النار.
وجاءت الاحتجاجات على خلفية مخاوف شعبية من مشروع أمريكي لإنشاء مركز مخصص لعلاج مواطنين أمريكيين قد يتأثرون بتفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومن المقرر أن يضم المركز 50 سريراً ويعمل فيه فريق طبي أمريكي.
ورغم عدم تسجيل أي إصابات بالإيبولا في كينيا حتى الآن، أثار المشروع جدلاً واسعاً ومخاوف من احتمالية انتقال العدوى إلى البلاد. وكانت المحكمة العليا الكينية قد أصدرت، الجمعة الماضي، أمراً بوقف افتتاح المركز مؤقتاً بعد دعوى رفعتها منظمة حقوقية اعتبرت أن المنشأة قد تشكل "خطراً وشيكاً على الصحة العامة".
وفي أول تعليق رسمي على القضية، دافع الرئيس الكيني ويليام روتو عن المشروع، مؤكداً أن حكومته اتخذت جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين، وأن الموافقة على إنشاء المركز جاءت في إطار التعاون مع الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها شريك استراتيجي دعم كينيا لعقود.