انطلاق «إنفستوبيا - أفريقيا» لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات والأسواق الأفريقية
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
لاغوس (وام)
أطلقت «إنفستوبيا»، فعالية «إنفستوبيا - أفريقيا» ضمن سلسلة حوارات «إنفستوبيا العالمية» في مركز إيكو للمؤتمرات في مدينة لاغوس بنيجيريا، بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والأسواق النيجيرية في قطاعات الاقتصاد الجديد والتمويل والاستثمار والبنية التحتية واللوجستيات والتجارة والطاقة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والتقنيات الحيوية، وذلك بالتعاون مع شركتي SkyKapital و Eko Atlantic.
حضر الفعالية، معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، ومعالي الدكتورة جوموك أودوول، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار الاتحادية في نيجيريا، ومحمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، وأبوبكر دانتسوهو، المدير العام لهيئة الموانئ النيجيرية.
كما حضرها أكثر من 300 مشارك من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، ورجال الأعمال والمستثمرين، وخبراء الاقتصاد، وممثلي كبرى شركات ومؤسسات القطاع الخاص إلى جانب البنوك الرائدة في دولة الإمارات ونيجيريا من أبرزها، إيدج، وبنك أبوظبي الأول، وسيتي غروب، وDigital Energy، وFIRST Exploration & Petroleum Development، ومؤسسة التمويل الإفريقية، وبنك غرب أفريقيا للتنمية، وفيرست بنك أوف نيجيريا، وMcKinsey.
وقال معالي محمد حسن السويدي، بهذه المناسبة، إن دولة الإمارات ونيجيريا ترتبطان بعلاقات اقتصادية متينة منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، والتي تطورت على مدى العقد الماضي إلى شراكة متعددة الأوجه، ساهمت في زيادة الاستثمارات الثنائية في مختلف القطاعات.
وأضاف أن البلدين يشتركان اليوم في التزام راسخ بالتنويع الاقتصادي، مع وجود فرص واعدة لتعزيز التكامل الاقتصادي القائم باعتبارهما اقتصادين سريعي النمو وبوابتين إستراتيجيتين في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأوضح أن دولة الإمارات تواصل تعزيز دورها كأحد أبرز الشركاء الاستثماريين في أفريقيا، حيث تجاوزت استثماراتها 110 مليارات دولار أميركي بين عامي 2019 و2023، مما يجعلها رابع أكبر مستثمر عالمي في القارة، ويؤكد التزامها تجاه الشراكة الاقتصادية والاستثمارية مع نيجيريا ومع السوق الأفريقية عموماً.
من جانبه، قال محمد عبد الرحمن الهاوي: إن التعاون القائم بين دولة الإمارات وشركائها في نيجيريا والقارة الأفريقية، من خلال منصة إنفستوبيا، يعكس الالتزام ببناء شراكات مستقبلية وفتح آفاق جديدة للاستثمار الثنائي، لافتاً إلى أن دولة الإمارات، باعتبارها واحدة من أفضل عشر وجهات للاستثمار الأجنبي المباشر في العالم، تواصل دورها المحوري في الاستثمار العالمي.
وأضاف نشجع المستثمرين من جمهورية نيجيريا الاتحادية الصديقة وعموم الأسواق الأفريقية، على استكشاف الفرص المتنوعة ضمن بيئة الأعمال والاستثمار في دولة الإمارات، لا سيما في القطاعات ذات النمو المرتفع، حيث تواصل الدولة تطوير سياساتها الداعمة للاستثمار والجاذبة للأعمال، وتنمية البنية التحتية المتطورة وتوسيع الربط العالمي، بما يرسخ مكانتها كمنصة استراتيجية للشركات للتوسع بثقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وتفصيلاً، شهدت فعالية «إنفستوبيا - أفريقيا» تنظيم 5 جلسات حوارية، والتي بدأت بالجلسة الوزارية تحت عنوان «شراكة استراتيجية من أجل النمو: تعميق التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات وجمهورية نيجيريا الاتحادية»، بمشاركة معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، ومعالي الدكتورة جوموك أودوول، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار الاتحادية في نيجيريا.
وبحثت الجلسة فرص تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين في ضوء التطور المتنامي في العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات ونيجيريا على المستويين الحكومي والاقتصادي، كما ناقشت أهمية توسيع التعاون في قطاعات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية، وأهمية تطوير شراكات اقتصادية جديدة مستدامة بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والنيجيري خلال الفترة القادمة، بما يدعم النمو طويل الأجل ويعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
في حين ركزت الجلسة الثانية تحت عنوان «البنية التحتية والخدمات اللوجستية للمرحلة التالية من التجارة في أفريقيا»، على دور البنية التحتية والخدمات اللوجستية في تعزيز تنافسية التجارة في القارة، مع إبراز الخبرات الإماراتية المتقدمة في تطوير وإدارة البنية التحتية، ودورها في دعم موقع نيجيريا كبوابة استراتيجية لغرب أفريقيا، وكذلك أهمية تطوير الموانئ والممرات اللوجستية ومنصات الخدمات اللوجستية المتكاملة، بجانب البنية التحتية للتجارة الرقمية، وبناء سلاسل إمداد مرنة تدعم التجارة الإقليمية والعالمية، وشارك في الجلسة باباجيدي سانو أولو، حاكم ولاية لاغوس، وأبو بكر دانتسوهو، المدير العام لهيئة الموانئ النيجيرية، ومارتن تريكو، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للشركات في بنك أبوظبي الأول.
وتناولت الجلسة الثالثة بعنوان «استقطاب رأس المال من أجمل النمو في أفريقيا» بمشاركة سعادة محمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، وسامايلا زبيرو، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الإفريقية (AFC)، كيفية تحويل رأس المال إلى مشاريع قابلة للتمويل في القطاعات ذات الأولوية، ومن أبرزها الطاقة والبنية التحتية والتنمية الصناعية.
وبحث المشاركون سبل تطوير الشراكة بين منظومة الأعمال والاستثمار في دولة الإمارات من جهة، وجهات تمويل التنمية ومشغلي المشاريع في القارة الإفريقية من جهة أخرى، ودور منصات مثل إنفستوبيا في تعزيز مخرجات هذه الشراكة عبر تسريع الانتقال من الالتزامات المالية إلى التنفيذ الفعلي وإقامة مشاريع ريادية وشراكات استثمارية تدفع عجلة النمو لدى الجانبين.
وسلّطت الجلسة الرابعة بعنوان «رأس المال على نطاق واسع: تمكين الأنظمة المالية لجذب الاستثمار إلى أفريقيا» الضوء على دور المؤسسات المالية في توفير التمويل طويل الأجل لقطاعات النمو في القارة، وذلك بمشاركة ميغيل أزيفيدو - نائب رئيس مجلس الإدارة للخدمات المصرفية الاستثمارية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في سيتي غروب (CitiGroup)، وسيرج ايكوي رئيس بنك غرب أفريقيا للتنمية (BOAD)، وأولوسيغون أليبيوسو، المدير الإداري لفيرست بنك أوف نيجيريا، فيما أدار الجلسة دايفيد تابت، الرئيس التنفيذي للعمليات في إنفستوبيا.
وركزت النقاشات على أهمية الهياكل التمويلية المبتكرة والمنصات العابرة للحدود والإصلاحات التنظيمية في تعزيز ثقة المستثمرين وتوجيه رؤوس الأموال العالمية نحو فرص استثمارية منتجة ذات أثر اقتصادي مستدام.
واختتمت الفعالية بالجلسة الخامسة والأخيرة تحت عنوان «تأمين سلاسل التوريد للتقنيات الحيوية»، التي ناقشت الدور المتنامي لدولة الإمارات في دعم مرونة سلاسل التوريد العالمية، وأهمية تأمين سلاسل التوريد للتقنيات الحيوية في ظل التحولات الجيوسياسية والتسارع التكنولوجي.
شارك فيها سعادة حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «إيدج»، وفاروق غوميل، نائب الرئيس في تروبيكال جنرال إنفستمنتس، وحفيظ جيوا، المؤسس والشريك الإداري في H Capital International، حيث تم استعراض سياسات التوطين وتنويع مصادر التوريد وتعزيز التكامل مع سلاسل القيمة العالمية، بما يسهم في رفع مرونة الاقتصادات وضمان استدامة الإمدادات في القطاعات الحيوية.
كما شهدت الفعالية تنظيم مجموعة من اللقاءات الثنائية واجتماعات الطاولة المستديرة على مستوى القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات ونيجيريا، لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والأفريقي، وتحفيز مشاركة المستثمرين ورجال الأعمال في البلدين على التوسع بمشاريع جديدة وحيوية في قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام.
وشهد معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، توقيع مذكرة تفاهم بين شركتي Digital Energy، وFIRST Exploration & Petroleum Development، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التحول في قطاع الطاقة، وتبادل الخبرات حول حلول الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، إلى جانب تعزيز كفاءة العمليات والاستدامة.
يُذكر أن فعالية «حوارات إنفستوبيا - أفريقيا» تأتي امتداداً لمسار التوسع لحوارات «إنفستوبيا» العالمية التي نظمت في نحو 21 مدينة عالمية لتعزيز دورها منصة دولية تجمع القادة وصنّاع القرار من مختلف الأسواق، بهدف بناء شبكة أوسع للتعاون الاقتصادي وتبادل المعرفة وتواصل من خلال هذا الحضور الدولي ترسيخ موقعها جسراً يربط مجتمع الأعمال العالمي بفرص في الاقتصاد الجديد.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: إنفستوبيا الاقتصادیة والاستثماریة بین دولة الإمارات فی دولة الإمارات البنیة التحتیة فی القارة
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلا عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد سعادة رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.