برلماني: إطلاق عيادات علاج إدمان الإنترنت خطوة مهمة لحماية الصحة النفسية وبناء الإنسان
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أكد نور الدين مصطفى، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن إعلان وزارة الصحة والسكان عن بدء تشغيل عيادات تخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، ضمن خدمات مبادرة «صحتك سعادة»، يُعد خطوة بالغة الأهمية تعكس وعي الدولة بالتحديات النفسية والاجتماعية الجديدة التي فرضها التطور التكنولوجي المتسارع، خاصة على فئة الشباب والأطفال.
وأوضح في بيان اليوم، أن هذه المبادرة تمثل استجابة، عملية لمخاطر حقيقية بدأت تؤثر على الصحة النفسية والسلوكية، مثل العزلة الاجتماعية، واضطرابات النوم، وتراجع التحصيل الدراسي، والسلوكيات العدوانية، مؤكدًا أن التعامل مع إدمان الإنترنت كقضية صحية ونفسية، وليس فقط سلوكية، يعكس تطورًا كبيرًا في سياسات الرعاية الصحية بمصر.
وأضاف عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن مبادرة «صحتك سعادة» تندرج ضمن توجه الدولة لبناء الإنسان المصري بشكل متكامل، من خلال الاهتمام بالصحة النفسية جنبًا إلى جنب مع الصحة الجسدية، مشددًا على أهمية التوسع في هذه العيادات بالمحافظات المختلفة، وتعزيز حملات التوعية المجتمعية، ودور الأسرة والمدرسة في الاكتشاف المبكر للمشكلة.
وأشار إلى أن إنشاء عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية يسهم في تخفيف العبء عن الأسر، ويمنحهم مسارًا علميًا وآمنًا للتعامل مع هذه الظاهرة المتنامية، بدلًا من الاجتهادات الفردية غير المتخصصة، مؤكدًا أن توفير الدعم النفسي والعلاجي المبكر يساعد على إعادة دمج المتعافين في المجتمع، ويعزز من قدرتهم على الإنتاج والتفاعل الإيجابي، بما ينعكس في النهاية على استقرار الأسرة والمجتمع ككل.
وأكد الدعم الكامل لأي مبادرات تستهدف حماية الصحة النفسية للمواطنين، داعيًا إلى استمرار التنسيق بين وزارة الصحة ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني، لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه المبادرة الوطنية المهمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس الشيوخ البرلمان لجنة الصحة الصحة النفسیة
إقرأ أيضاً:
في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يأتي الاحتفال بيوم البيئة العالمي هذا العام في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والمناخية على مستوى العالم، ما يفرض على الدول تكثيف جهودها للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، تواصل مصر تنفيذ استراتيجية شاملة للارتقاء بالمنظومة البيئية، انطلاقًا من رؤية متكاملة تضع حماية البيئة في صدارة أولويات الدولة باعتبارها أحد مرتكزات الأمن القومي والتنمية الشاملة.
وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع البيئة في مصر نقلة نوعية على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، من خلال تبني سياسات وخطط طموحة تستهدف التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحفيز الاستثمارات الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".
وتستند هذه الجهود إلى التزام مصر بعدد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية المهمة، من بينها اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط، واتفاقية حماية البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المعنية بالمناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
التغيرات المناخية في مصروفي ملف التغيرات المناخية، تواصل مصر تنفيذ التزاماتها الدولية وفق اتفاق باريس للمناخ، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية. كما أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2024-2030، التي تمثل خريطة طريق لحماية الموارد الجينية وتعزيز الحوكمة البيئية ودعم الابتكار والبحث العلمي في مجال صون الطبيعة.
ويتزامن ذلك مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، والذي يركز هذا العام على أهمية التحرك العاجل لمواجهة التحديات المناخية وإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والبيئة بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية.
ويعد هذا اليوم منصة عالمية لتسليط الضوء على الحلول البيئية المبتكرة ودعم الجهود الرامية إلى الحد من التلوث والحفاظ على النظم البيئية.
وتتمحور الجهود الوطنية لحماية الموارد الطبيعية حول عدد من المسارات الرئيسية، يأتي في مقدمتها صون المحميات الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال إدارة النظم البيئية وفق المعايير الدولية، بما يضمن استدامة الثروات الطبيعية وحماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة.
مصادر الطاقة المتجددةكما تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تشجيع إنشاء المدن الخضراء والمباني الصديقة للبيئة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
دور الدولة لمواجهة ظاهرة التصحروفي مواجهة ظاهرتي التصحر وتدهور الأراضي، تنفذ الدولة برامج للتشجير وزيادة الرقعة الخضراء واستعادة النظم البيئية المتضررة، بهدف تعزيز قدرة الأراضي على مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع الحيوي.
ولا تقتصر الجهود على ذلك، بل تمتد إلى الإدارة المستدامة للموارد المائية عبر ترشيد الاستهلاك، وإعادة استخدام المياه، وتبني تقنيات حديثة تدعم الاقتصاد الأزرق وتحافظ على الموارد المائية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.
ويظل رفع الوعي البيئي أحد أهم ركائز العمل الوطني، حيث يتم إطلاق العديد من المبادرات والحملات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة وإشراك المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في جهود حماية الطبيعة وتحقيق التنمية المستدامة.
ومع استمرار التحديات البيئية العالمية، تؤكد التجربة المصرية أن حماية الموارد الطبيعية لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تراعي حقوق الإنسان وتحافظ على ثروات الوطن الطبيعية.
ألواح الطاقة الشمسية لإنتاج كهرباء نظيفة