البلاد (عدن)
قوبل إعلان تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة بتفاعل واسع في الأوساط الشعبية والسياسية، عكس حالة من التفاؤل العام بإمكانية إحداث نقلة نوعية في أداء السلطة التنفيذية، وفتح مرحلة جديدة عنوانها الفاعلية والإنجاز، في ظل ما تمثله الحكومة من توافق سياسي ودعم مؤسسي.
وضمت الحكومة الجديدة 35 وزيرًا، في تشكيلة عكست سعيًا واضحًا إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية وتحقيق توازن جغرافي بين المحافظات الشمالية والجنوبية، مع إسناد رئاسة الحكومة للجنوب.

وجاء هذا التشكيل امتدادًا لمرحلة إعادة ترتيب مؤسسات الدولة، مع ضخ دماء جديدة إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتراكمة، بما يعزز الاستقرار الإداري واستمرارية العمل الحكومي.
ورأى متابعون أن التشكيلة الحكومية تحمل مؤشرات إيجابية على مستوى التمثيل والشمول، بما يعكس توجهًا نحو إدارة المرحلة بروح تشاركية قادرة على استيعاب التحديات المعقدة التي تمر بها البلاد. كما اعتُبر أن حجم الحكومة يمنحها مرونة أكبر في توزيع المهام، وتكثيف الجهود لمعالجة الملفات المتراكمة في القطاعات الخدمية والاقتصادية والأمنية.
وسجّل التشكيل الحكومي حضورًا لافتًا للمرأة من خلال إسناد ثلاث حقائب وزارية، في خطوة وُصفت بأنها تقدم مهم في مسار تمكين المرأة وتعزيز دورها في مواقع صنع القرار، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ورؤية الدولة لتعزيز الكفاءة والتنوع في العمل التنفيذي.
وتصدرت الملفات الوطنية الكبرى أولويات الحكومة، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة، توحيد الأجهزة العسكرية والأمنية، تحسين الأوضاع المعيشية، وتنشيط الاقتصاد الوطني، إلى جانب ترسيخ الاستقرار في المناطق المحررة، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين اليومية.
وأكدت قراءات للمشهد أن نجاح الحكومة الجديدة يستند إلى ما تحظى به من شرعية سياسية ودعم إقليمي، ما يمنحها قدرة أكبر على تنفيذ برنامجها، وفرض حضور الدولة، وتسريع وتيرة الإصلاحات المالية والإدارية، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
وتعكس أصداء الشارع اليمني تفاؤلًا بإمكانية استعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، في ظل تطلع واسع إلى مرحلة جديدة تتجاوز التحديات السابقة، وتؤسس لواقع أكثر استقرارًا. وبينما تبدأ الحكومة عملها، تتجه الأنظار إلى قدرتها على تحويل هذا التفاؤل الشعبي إلى إنجازات ملموسة، تعيد للدولة دورها، وتضع اليمن على مسار التعافي والتنمية.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

"هيئة البترول" تطلق مبادرة (EGPC Green Oilfield) لبناء إطار مؤسسي موحد للحوكمة البيئية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 أطلقت الهيئة المصرية العامة للبترول مبادرة (EGPC Green Oilfield)، والتي تمثل إطارًا مؤسسيًا وفنيًا متكاملًا يستهدف تطوير وتوحيد منظومة الأداء البيئي بكافة شركات إنتاج النفط والغاز التابعة لها، في خطوة نوعية لتعزيز ركائز الاستدامة والمسؤولية البيئية.

 

وتأتي هذه الخطوة تماشيًا مع التوجهات الاستراتيجية لـ وزارة البترول والثروة المعدنية نحو ترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية، ورفع كفاءة الأنشطة التشغيلية، والحد من المخاطر وتحقيق التميز البيئي داخل مواقع العمل الإنتاجية.
 

​التحول نحو منظومة القياس وتحليل الفجوات البيئية
 

​وتستهدف المبادرة الجديدة إحداث تحول جذري في الفكر التشغيلي للقطاع، عبر الانتقال من مفهوم الالتزام البيئي التقليدي إلى منظومة أكثر نضجًا تعتمد على القياس الدقيق، والتحليل المستمر، والتحسين التطويري المتواصل. 

ويسهم هذا التحول في تمكين الشركات من إدارة المخاطر البيئية بكفاءة، وخفض البصمة الكربونية والتأثيرات الناتجة عن عمليات الإنتاج، فضلًا عن تعزيز جاهزية المواقع البترولية للتوافق التام مع التشريعات والمتطلبات التنظيمية المحلية والدولية.

وتعكس مبادرة (EGPC Green Oilfield) رؤية متقدمة تربط بين حماية المنظومة البيئية وكفاءة الإنتاج؛ حيث تشمل بناء نظام تقييم موحد لتحديد الفجوات التشغيلية، وقياس مؤشرات التحسن في مجالات حيوية تشمل: إدارة الانبعاثات الغازية، ومعالجة وتدوير المياه المصاحبة لعمليات الإنتاج (Produced\ Water)، وإدارة المخلفات، وترشيد استهلاك الطاقة، ومنع التلوث اللحظي، ورفع كفاءة خطط الاستجابة السريعة للطوارئ.
 

​دليل فني موحد ونظام لتصنيف الشركات
 

​وتقوم المبادرة على تطبيق دليل فني موحد يحدد الحد الأدنى من الاشتراطات البيئية الواجب توافرها في الحقول ومواقع العمل، مع وضع نماذج قياسية لجمع البيانات، ومؤشرات الأداء (KPIs)، وخطط الإجراءات التصحيحية. وتعتمد المنهجية التنفيذية على أربع مراحل أساسية:
​إجراء دراسة تقييمية للوضع الحالي (Baseline\ Assessment).
​تحديد الفجوات البيئية ذات الأولوية القصوى.
​صياغة خطط تحسين وحلول هندسية قابلة للتنفيذ.
​المتابعة الدورية واحتساب الدرجات وفق نظام تصنيف يعكس مستوى نضج الأداء البيئي لكل شركة.
 

​تعزيز معايير الـ (ESG) وخفض التكاليف التشغيلية
 

​وتمنح المبادرة قيمة مضافة حقيقية لشركات الإنتاج عبر تقليل احتمالات الحوادث البيئية، وخفض التكاليف المالية الناتجة عن عدم الامتثال، وتحسين الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، بما يدعم بشكل مباشر متطلبات الاستدامة ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG).
 

​وأكدت الهيئة المصرية العامة للبترول أن التميز البيئي بات عنصرًا رئيسيًا في قياس كفاءة تشغيل الحقول واستدامة الأعمال، مشددة على أن نجاح المبادرة يعتمد على التزام شركات الإنتاج بتوفير البيانات الدقيقة، وترشيح نقاط اتصال فنية، والمساهمة الفاعلة في تطوير الدليل التطبيقي للمبادرة ليظل عمليًا وقابلًا للتنفيذ الفوري في مختلف المواقع والظروف التشغيلية.

مقالات مشابهة

  • برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
  • "هيئة البترول" تطلق مبادرة (EGPC Green Oilfield) لبناء إطار مؤسسي موحد للحوكمة البيئية
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاقتصادية على ساحل المتوسط
  • برلماني: العلمين الجديدة تؤكد مكانة مصر كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • انفراجة جديدة في الزمالك.. "فيفا" يرفع إحدى قضايا إيقاف القيد ويقلص العدد إلى 17
  • نائب رئيس حزب الاتحاد: العلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية حديثة
  • القصبي: العلمين الجديدة عنوانا للجمهورية الجديدة ونموذجًا للتنمية الشاملة