بعد واقعة اعتداء ابنة على والدتها.. خبير تربوي يحذر من كارثة أسرية ويطالب برقابة على رعاية المسنين
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن ضرب الإبنة لوالدتها يُعد كارثة أخلاقية ومصيبة إنسانية، إلا أن الأخطر من الفعل نفسه، هو محاولة تبرير الإبنة لما ارتكبته، وقيام بعض المحيطين بها بتسويغ هذا السلوك المشين، وهو ما يكرّس ثقافة العنف ويُضعف منظومة القيم داخل الأسرة.
جاء ذلك تعليقا على واقعة اعتداء ابنة على والدتها المسنّة بالضرب، مؤكدًا أن ما حدث لا يمثل فقط جريمة أخلاقية، بل يكشف عن خلل تربوي ومجتمعي بالغ الخطورة.
وأشار حجازي في تصريحاته إلى أن المشهد المصوَّر لواقعة اعتداء ابنة على والدتها، عكس بوضوح ممارسات ابتزاز انفعالي بحق الأم المسنّة، حيث لم يُتح لها التعبير الحر عن رأيها، وتمت مقاطعتها وإملاء الإجابات عليها، إلى جانب مساومتها بما يُقدَّم لها من خدمات، وتهديدها ضمنيًا بسحب هذه الامتيازات، ما يدفعها قسرًا إلى إعلان التنازل خوفًا من التعرض لمزيد من الأذى أو العقاب.
مناقشة ملف رعاية المسنينوأكد أستاذ علم النفس التربوي أن هذه الواقعة تفتح الباب على مصراعيه لمناقشة ملف رعاية المسنين وحمايتهم، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية وجادة، من بينها:
تنظيم زيارات دورية من وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة للمسنين في أماكن إقامتهم، مع الحرص على الحديث إليهم على انفراد، ومتابعة حالتهم الصحية والنفسية، والكشف المبكر عن أي تجاوزات، والتعامل معها بحزم.
تشجيع ودعم المبادرات الخيرية والمجتمعية المعنية برعاية المسنين، لتقديم مختلف أوجه الدعم النفسي والصحي والاجتماعي.
تنظيم المسؤولية القانونية عن رعاية المسنين من خلال استصدار قانون واضح يحدد المسؤولين عن الرعاية وفق ترتيب الأولى فالأولى، على أن تكون هذه المسؤولية وجوبية وخاضعة للرقابة والمساءلة في حال التقصير.
تكثيف التوعية الدينية والأخلاقية، وإعادة التأكيد على الثوابت الفطرية والدينية المرتبطة ببرّ الوالدين وصون كرامة كبار السن، والتي باتت - للأسف - غريبة على بعض السلوكيات.
نشر الوعي بحقوق المسنين، والتشجيع على تنظيم دورات وورش عمل متخصصة لتدريب القائمين على رعايتهم على أسس التعامل السليم، وفهم احتياجاتهم النفسية والصحية، مع إلزام مقدمي الرعاية بحضور هذه البرامج.
واختتم حجازي تصريحه بالتأكيد على أن كرامة المسن خط أحمر، وأن حماية كبار السن مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة ولا تنتهي عند مؤسسات الدولة، بل تتطلب يقظة مجتمعية وتشريعات رادعة وثقافة أخلاقية راسخة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حقوق المسنين رعاية المسنين الدكتور عاصم حجازي رعایة المسنین
إقرأ أيضاً:
بسبب توثيق الزواج.. إصابة فتاه بجروح متفرقة إثر اعتداء زوجها وأسرته بشبرا الخيمة
شهدت مدينة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية واقعة مؤسفة، بعدما تعرضت ربة منزل لاعتداء عنيف من زوجها وعدد من أفراد أسرته، إثر خلافات أسرية نشبت بسبب مطالبتها بتوثيق زواجها رسميًا وإثبات حقوقها القانونية وحقوق أبنائها.
البداية عندما تلقى مدير إدارة البحث الجنائي بالقليوبية إخطارًا من رئيس مباحث قسم ثان شبرا الخيمة، يفيد بورود بلاغ من ربة منزل تُدعى «فاطمة ز.ر» (20 عامًا)، مقيمة بمنطقة مسطرد، تتهم فيه زوجها «أحمد س.ع» ووالده ووالدته بالتعدي عليها بالضرب باستخدام سلاح أبيض، ما تسبب في إصابتها بجروح متفرقة.
وبسؤال المبلغة، أفادت بأنها متزوجة من المشكو في حقه بعقد عرفي منذ أن كانت قاصرًا، وأنها عقب بلوغها السن القانونية طالبت بتوثيق الزواج رسميًا حفاظًا على حقوقها وحقوق أطفالها، إلا أن الزوج رفض ذلك، كما امتنع عن اتخاذ الإجراءات الخاصة بإثبات نسب الأبناء، الأمر الذي تسبب في خلافات متكررة بينهما.
وأضافت المبلغة أنها فوجئت يوم الواقعة بقيام زوجها ووالدته وشقيقه بالتعدي عليها باستخدام «مطواة»، ما أسفر عن إصابتها بجروح في الجبهة والوجه والصدر والظهر والرأس، قبل أن يتم طردها من مسكن الزوجية عقب مشادة كلامية تطورت إلى اعتداء جسدي.
وجرى نقل المصابة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة، فيما حررت الأجهزة الأمنية المحضر رقم 14574 جنح قسم ثان شبرا الخيمة لسنة 2026، وأخطرت جهات التحقيق التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.