تواصل ميليشيات الدعم السريع الإرهابية جرائمها فى السودان وسط تنديد واستنكار عربى وإسلامى ودولى لاستهداف قوافل المساعدات وتصاعد موجات النزوح هرباً من جحيم الميليشيا حيث ارتكبت مجزرة مروعة بمستشفى كردفان.

وأدان السودان بأشد العبارات الصمت الدولى تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التى ترتكبها ميليشيا الدعم السريع وحكومتها المسماة بـ«تأسيس» فى إقليمى دارفور وكردفان.

وأوضحت وزارة الخارجية السودانية فى بيان لها، أن هذه الجرائم ترتكب بأسلحة وأدوات لا يمكن الحصول عليها إلا عبر شهادات مستخدم نهائى.

وقال إن مخالفة قرار مجلس الأمن الداعى لحظر دخول السلاح إلى دارفور يجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك. وأشارت إلى أن التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التى ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدى المجرمين، يضع المجتمع الدولى وآلياته المختصة فى موضع الشك وعدم المصداقية.

وأوضح بيان الخارجية السودانية «الخرطوم لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبى الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء فى أى مشروع لإنهاء الحرب».

وأشار إلى حصر حكومة السودان على ضرورة إنهاء هذه الحرب، وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب؛ ليس عبر فرض الحلول من الخارج، وإنما بتفكيك مصادر وآليات ووسائل ارتكاب تلك الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها، ومحاسبة مخالفى قرارات مجلس الأمن والقانون الدولى الإنسانى.

وأشادت بدعم الدول الشقيقة والصديقة التى تدعم أمن ووحدة السودان وسلامة شعبه ووحدة مؤسساته، مناشدة المجتمع الدولى والإقليمى القيام بدوره المطلوب فى مواجهة مرتكبى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية فى دارفور وكردفان وبقية مناطق السودان.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن أن النظام الصحى فى ýالسودان يتعرض لهجوم جديد. وطالبت بدعم مبادرة السلام فى ýالسودان لإنهاء العنف وإعادة بناء النظام الصحى.

ويواجه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية فى العالم، حيث تتفاقم المجاعة وانعدام الأمن الغذائى فى ظل استمرار النزاع بين الجيش والدعم السريع، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف عن مصرع ما لا يقل عن 20 طفلًا فى يناير الماضى، غالبيتهم فى إقليمى كردفان ودارفور، جاء ذلك فى تقرير للمنظمة، يتناول فيه وضع الأطفال فى المنطقة بمن فيهم أطفال السودان.

وأشارت المنظمة فى تقريرها إلى أنه خلال يناير الماضى، قتل ما لا يقل عن 20 طفلاً فى السودان، أغلبهم فى كردفان (3 ولايات) ودارفور (5 ولايات)، مؤكدةً أن ملايين الأطفال فى السودان بحاجة ماسة إلى المساعدات المنقذة للحياة والحماية، وإعادة الخدمات الأساسية.

وأوضحت أن المجاعة تأكدت بالفعل فى الفاشر بولاية شمال دارفور، وكادوقلى بولاية جنوب كردفان، مع وجود حوالى 20 منطقة أخرى معرضة للخطر، لا سيما بعد أن أكد خبراء التصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى أنه تم تجاوز عتبة المجاعة التى تشير إلى سوء التغذية الحاد فى منطقتين إضافيتين فى شمال دارفور هما كرنوى وأم برو بالقرب من الحدود مع تشاد.

وبحسب الأمم المتحدة فإن أكثر من 21 مليون شخص، أى ما يقارب نصف عدد السكان يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائى الحاد، ما يضع السودان أمام واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية فى المنطقة.

وأكدت المنظمة أن النزاع الدائر يعرقل وصول الإمدادات الإنسانية الأساسية إلى ملايين المدنيين، ما يزيد من تفاقم الأزمة، فمنذ عام 2023، تخوض الدعم السريع مواجهات مع الجيش السودانى وهو ما أدى إلى انهيار واسع فى الأوضاع المعيشية.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ميليشيات الدعم السريع الإرهابية جرائمها السودان

إقرأ أيضاً:

الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين

الخرطوم- أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، استمرار حركة النزوح من عدة مناطق في ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، حيث نزح 385 شخصا خلال اليومين الماضيين.

يأتي ذلك في ظل اشتباكات متواصلة بالولاية بين الجيش السوداني من جانب و"قوات الدعم السريع" والحركة الشعبية المتحالفة معها من جانب آخر.

وأفادت المنظمة الدولية في بيان، بأنه خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، نزح ما يقدر بـ385 شخصاً من مدينتي كادوقلي والدلنج وقرى تابعة لمدينة هبيلا بولاية جنوب كردفان، بسبب تفاقم انعدام الأمن.

والأحد، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، نزوح ألفين و245 شخصا من ولاية جنوب كردفان، بين 28 و30 مايو/ أيار الماضي، جراء تدهور الأوضاع الأمنية.

وحسب آخر إحصائية إجمالية للمنظمة الدولية للهجرة في 11 فبراير/ شباط الماضي، نزح أكثر من 132 ألف شخص من ولايات كردفان، الثلاثاء، شمال وغرب وجنوب، منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وبجانب إقليم دارفور ومنطقة النيل الأزرق، تشهد ولايات كردفان الثلاث اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا، بسبب خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما تسبب بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء نحو 13 مليون.

مقالات مشابهة

  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية