مؤتمر ميونخ للأمن: واشنطن تنتقل من حماية النظام العالمي إلى تفكيكه
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أفاد تقرير صادر عن مؤتمر ميونخ للأمن، أن الولايات المتحدة لم تعد حامية النظام العالمي، بل أصبحت هي نفسها في موقع يعمل على تفكيكه، وذلك رغم توقع حضور أمريكي قوي للمؤتمر هذه السنة.
ونشر مؤتمر ميونخ للأمن 2026 تقريرا، جاء فيه أن الولايات المتحدة كانت تعتبر سابقا "حامية" النظام العالمي، ولكنها بدأت الآن بعملية تدميره لأنها ترى أن النظام الحالي يتعارض مع مصالحها.
وأوضح التقرير الذي نشر قبل انعقاد الدورة 62 للمؤتمر يوم 13 فبراير/شباط الجاري، أن "العالم قد دخل عصر سياسة التدمير، حيث بدأت الولايات المتحدة نفسها اليوم تدمر النظام الدولي الذي بني قبل 80 عاما بقيادتها".
وحذر التقرير من أن العالم اليوم تحول إلى ساحة يكون فيها الأقوياء والأغنياء هم أصحاب "الكلمة الفصل"، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في طليعة الجهات الفاعلة التي تستهدف النظام العالمي والمؤسسات القائمة بسياساته الهدّامة.
وفي هذا السياق، ذكر رئيس المؤتمر، فولفغانغ إيشينغر، -في مؤتمر صحفي في برلين– الاثنين أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سيشارك في المؤتمر على رأس وفد أمريكي كبير، مما يسلط الضوء على أهمية العلاقات عبر الأطلسي رغم وجود "أزمة ثقة".
وتوقع إيشينغر حضور أكثر من 50 عضوا من الكونغرس الأمريكي، كما أن 15 من رؤساء الوزراء والدول من الاتحاد الأوروبي سيحضرون المؤتمر الذي سيفتتحه المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم الجمعة ويستمر حتى يوم الأحد.
وقال رئيس المؤتمر "أرى أن العلاقات عبر الأطلسي تمر بأزمة ثقة ومصداقية كبيرة حاليا، ولهذا السبب، يسعدني ما يبديه الجانب الأمريكي من اهتمام قوي بميونخ".
وكان جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، في مؤتمر العام الماضي، قد اتهم القادة الأوروبيين بفرض رقابة على حرية التعبير وعدم السيطرة على الهجرة، مما أثار قلق حلفاء واشنطن في أوروبا.
إعلانوذكر إيشينغر أن إحدى قضايا المؤتمر الرئيسية هذه السنة، ستكون قدرة أوروبا مستقبلا على إثبات نفسها بقوة أكبر عن طريق قدراتها الخاصة والوحدة، بعد ردها على مخططات ترمب بشأن جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك.
وتعقد نسخة هذا العام في وقت تصفه أوساط سياسية ودبلوماسية بأنه من أكثر الأعوام اضطرابا منذ نهاية الحرب الباردة، مع تصاعد النزاعات المسلحة، وتآكل منظومة القواعد الدولية، وإعادة طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التحالفات التقليدية ودور القوى الكبرى في إدارة النظام العالمي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات النظام العالمی
إقرأ أيضاً:
اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا يختتم مؤتمره بأثينا.. توصيات لدعم الجاليات
اختتم اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا أعمال مؤتمره السنوي، الذي نظمته الجالية المصرية باليونان "شباب المستقبل" بالعاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 12 دولة أوروبية، وحضور نائب السفير المصري في اليونان الوزير المفوض عمرو يسري، والأنبا أفرام ممثل الكنيسة المصرية في أثينا، إلى جانب عدد من رؤساء وممثلي الكيانات والجمعيات المصرية في القارة الأوروبية.
وساد المؤتمر أجواء من التفاهم والتعاون، حيث أكد المشاركون أن حب مصر وخدمة أبنائها في الخارج كانا القاسم المشترك الذي جمع الجميع، في إطار من الحوار البناء والرغبة الصادقة في دعم الجاليات المصرية وتعزيز دورها الوطني في مختلف الدول الأوروبية.
وناقش المؤتمر عدداً من الملفات الحيوية التي تمس حياة المصريين بالخارج، وفي مقدمتها قضايا الهجرة واللجوء، والمعاملات والخدمات القنصلية، وملف التجنيد، إلى جانب المشكلات المتعلقة بخدمات الهواتف المحمولة داخل مصر بالنسبة للمصريين المقيمين بالخارج، حيث تم استعراض عدد من المقترحات والتوصيات الهادفة إلى تذليل العقبات وتسهيل الإجراءات بما يحقق مزيداً من التواصل الفعال بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وخصص المؤتمر جانباً مهماً من جلساته لبحث سبل دعم الجيل الثاني والثالث من أبناء المصريين في أوروبا تحت شعار "شبابنا مستقبلنا"، حيث شدد المشاركون على أهمية تعزيز الهوية الوطنية لدى الشباب، وتنمية ارتباطهم بوطنهم الأم، من خلال دعم الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية، واكتشاف المواهب الواعدة، وتشجيع الاندماج الإيجابي داخل المجتمعات الأوروبية مع الحفاظ على الهوية المصرية.
وأكد المشاركون أهمية توحيد الجهود للدفاع عن صورة مصر في الخارج والتصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة التي تستهدف الدولة المصرية، مشددين على ضرورة دعم السفارات والقنصليات المصرية في أداء رسالتها الوطنية وخدمة أبناء الجاليات وتعزيز جسور التواصل بينهم وبين الوطن.
كما شهد المؤتمر طرح عدد من المبادرات والأفكار الهادفة إلى زيادة حجم الاستثمارات المصرية والأجنبية في مصر، وتنشيط حركة السياحة الوافدة، والترويج للمقاصد السياحية المصرية المتنوعة، بما في ذلك السياحة العلاجية والبيئية، خاصة في المناطق الواعدة مثل واحة سيوة وغيرها من الوجهات التي تمتلك مقومات جذب فريدة.
وفي ختام أعماله، أكد المؤتمر أن توصياته تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين الكيانات المصرية في أوروبا، بما يسهم في خدمة أبناء الجاليات ودعم مصالحهم، وترسيخ ارتباطهم بوطنهم الأم، مع استمرار العمل المشترك لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تخدم مصر والمصريين في الخارج.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم لجميع الجهات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح المؤتمر، مؤكدين أن وحدة الصف والعمل الجماعي ستظل الركيزة الأساسية لمواصلة دعم الجاليات المصرية وتعزيز حضورها الإيجابي في مختلف أنحاء أوروبا.