أطلق الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، تحذيرًا عالميًا حادًا، أثار قلق الخبراء والمحللين، مشيرًا إلى أن الطاقة العالمية قد تواجه أزمة كبيرة خلال أقل من 3 سنوات، بسبب التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتأثيره على شبكات الكهرباء الحالية. 

يُذكَر أن ماسك غالبًا ما يثير الجدل بتصريحاته غير التقليدية حول المستقبل، خاصة في مجالات التكنولوجيا والفضاء والطاقة، وقد سبق أن تحدث عن تطوّرات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على البشرية.

خلال 7 سنوات.. إيلون ماسك يعلن عزمه لبناء مدينة بشرية على المريخإيلون ماسك : الدين العام في أمريكا يتراكم بوتيرة جنونية .. ونحذر من إفلاس واشنطنثروته 668 مليار دولار .. إيلون ماسك أغنى رجل في العالم : المال لا يشتري السعادةأخبار التكنولوجيا| قفزة تاريخية لثروة إيلون ماسك.. وواتساب مهدد بالحظرقفزة تاريخية لـ إيلون ماسك كأغنى رجل في العالم.. هل وصل إلى القمة المطلقة؟إيلون ماسك ومسؤولة سابقة بـ"أكس" يمثلان أمام القضاء الفرنسي

كما حذر- في مناسبات سابقة- من تحديات كبرى تواجه العالم؛ إذا لم يتم التعامل معها بمرونة وابتكار مستمرين.

تحذير عاجل من إيلون ماسك

بحسب تصريحات “ماسك”، في مقابلة مع “بودكاست تشيكي باينت”، الذي يقدمه “جون كوليسون”؛ فإن الطلب المتزايد على الطاقة لا تواكبه قدرات البنية التحتية الكهربائية الحالية، ما قد يؤدي إلى انهيار الشبكات وانقطاعات واسعة النطاق مع تزايد استخدام مراكز البيانات الضخمة وأنظمة الحوسبة المتطورة. 

وقال ماسك حرفيًا: «في غضون 30 إلى 36 شهراً، سنفقد طاقتنا… تذكروا كلامي، لا يمكنكم أن تصبحوا أكبر من ذلك هنا»، في إشارة إلى أن النمو الهائل في الذكاء الاصطناعي يستهلك طاقة تفوق ما تستطيع الشبكات التقليدية توفيره. 

وتنبّأ بأنه “إذا لم يتم اتخاذ إجراءات جذرية؛ فإن النظام الكهربائي العالمي قد ينهار تحت الضغط”، مما يعرض الخدمات الرقمية الأساسية لخطر التوقف المفاجئ. 

وبعيدًا عن التحذير، طرح ماسك خطة طموحة وغير معتادة لمعالجة هذا التحدي المستقبلي، تتمثل في “نقل جزء كبير من قدرات الحوسبة إلى الفضاء الخارجي”. 

 خطة ماسك لمواجهة الخطر 

بحسب إيلون ماسك، فإن الفكرة الأساسية هي إطلاق ملايين الأقمار الصناعية الصغيرة المزوّدة بوحدات معالجة تعمل مباشرة بالطاقة الشمسية في المدار الأرضي المنخفض، بحيث تستفيد من الإشعاع الشمسي المستمر لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي دون الاعتماد على شبكات الأرض الكهربائية. 

ويرى ماسك أن الشمس في الفضاء توفر طاقة أكثر استقرارًا ونظافة من أي مصدر آخر على الكوكب، وأن هذه الخطوة قد تكون مفتاح الحفاظ على استمرار التوسع التكنولوجي دون التسبب في أزمات طاقة محلية أو عالمية. 

ويقول “ماسك” إن هذا الحل الفضائي قد يكون أكثر فاعلية من زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية على الأرض، التي تواجه تحديات بيئية وتقنية في تلبية الطلب المتسارع على الكهرباء، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن الاستعداد المبكر والاستثمار في تقنيات جديدة أمر ضروري لتجنّب وقوع أزمة طاقة قد تؤثر على ملايين المستخدمين حول العالم.

طباعة شارك إيلون ماسك تحذير إيلون ماسك الذكاء الاصطناعي أزمة الطاقة العالمية خطر الذكاء الاصطناعي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إيلون ماسك تحذير إيلون ماسك الذكاء الاصطناعي أزمة الطاقة العالمية خطر الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی إیلون ماسک

إقرأ أيضاً:

فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة. 

وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.

تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz

— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026

وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة. 

وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.

أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجية

وأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع. 

ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".

وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.

سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي

وفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%. 

وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.

ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.

طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO

— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبلية

وترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.

وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • الحديدة .. بدء توريد وتركيب 190 منظومة طاقة شمسية لمزارعي النخيل المتضررين بالدريهمي
  • الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات
  • بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟