الدكتور نصراوين يوضح مهام اللجان النيابية ومسؤوليات رؤسائها
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
صراحة نيوز- أكد استاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية الاستاذ الدكتور ليث نصراوين أن النظام الداخلي لمجلس النواب نظم آلية عمل لجان مجلس النواب بصورة دقيقة وان اعمالها تبقى ذات طبيعة تحضيرية وغير ملزمة إلا بعد إقرارها من المجلس.
وبين في معرض رده على أسئلة لصراحة نيوز بأنه لا يحق للجان مجلس النواب مقاضاة الغير، سواء كانوا أفراداً أو هيئات أو مؤسسات وأن رؤساء اللجان لا يحق لهم التحدث باسمها أو تبني مواقف أو تصريحات تعبر عنها دون وجود قرار صادر عن أغلبية أعضائها،
وتأتي هذه المتابعة في أعقاب قيام رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام بتسجيل شكوى باسم اللجنة لدى نقابة الصحفيين بحق أحد الصحفيين.
تالياً الأسئلة والاجابات
س١ : ما هي مهام لجان مجلس النواب ومجالات اختصاصها؟
الإجابة : نصّ النظام الداخلي لمجلس النواب على تشكيل عشرين لجنة دائمة، جرى تحديد اختصاص كل لجنة منها بصورة واضحة ومفصلة، بحيث تختص كل لجنة بمجال محدد من مجالات العمل البرلماني، مثل الشؤون القانونية، والمالية، والصحة، والطاقة، والحريات العامة وحقوق الإنسان، وغيرها. وقد حدد النظام الداخلي لكل لجنة اختصاصاتها والأعمال التي تتولاها، بما يحقق مبدأ التخصص وتوزيع العمل داخل المجلس ويمنع تداخل الصلاحيات بين اللجان.
وتتولى لجان مجلس النواب مهام تشريعية ورقابية ودراسية، تتمثل في دراسة مشاريع القوانين والاقتراحات المحالة إليها، ومناقشة السياسات العامة في نطاق اختصاصها، واستدعاء الوزراء والمسؤولين والخبراء والاستماع إلى آرائهم، وطلب الوثائق والمعلومات اللازمة لأداء مهامها. كما تقوم بإعداد تقارير وتوصيات ترفعها إلى مجلس النواب لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، وتبقى أعمالها ذات طبيعة تحضيرية وغير ملزمة إلا بعد إقرارها من المجلس.
س٢ : ما هي آلية عمل لجان مجلس النواب؟
الإجابة : تنظم أحكام النظام الداخلي آلية عمل لجان مجلس النواب بصورة دقيقة، إذ تُشكَّل هذه اللجان في بداية كل دورة عادية على أساس التمثيل النسبي للكتل النيابية، وتنتخب من بين أعضائها رئيساً ونائباً للرئيس ومقرراً. وتعقد اجتماعاتها بدعوة من رئيسها، أو بطلب من رئيس مجلس النواب، أو بناءً على طلب ثلث أعضائها، بما يضمن انتظام عملها وعدم تعطله.
ويكون اجتماع اللجنة قانونياً بحضور الأغلبية المطلقة من أعضائها، وتتخذ قراراتها بأغلبية أصوات الحاضرين، وتُدوَّن أعمالها في محاضر رسمية. وبعد انتهاء اللجنة من دراسة الموضوعات المحالة إليها، ترفع تقاريرها إلى رئيس المجلس ليصار إلى إدراجها على جدول أعمال مجلس النواب، مما يؤكد الطابع الجماعي والمؤسسي لعمل اللجان.
س٣ : هل يحق للجان مقاضاة الغير أفراداً أو هيئات ومؤسسات؟
الإجابة : لا يحق للجان مجلس النواب مقاضاة الغير، سواء كانوا أفراداً أو هيئات أو مؤسسات، إذ لا تتمتع هذه اللجان بصفة التقاضي ولا تُعد جهة قضائية، كما أنها لا تمتلك شخصية اعتبارية مستقلة تخولها مباشرة الدعاوى أمام المحاكم. ويعود ذلك إلى أن مبدأ الفصل بين السلطات يقتضي حصر الاختصاص القضائي بالسلطة القضائية وحدها.
وفي حال اكتشاف مخالفات أو شبهات قانونية أثناء ممارسة اللجنة لمهامها، فإن دورها يقتصر على رفع الأمر إلى رئيس مجلس النواب، أو التنسيب للمجلس لاتخاذ القرار المناسب، أو إحالة الموضوع إلى الجهات المختصة قانوناً، كالقضاء أو الجهات الرقابية، دون أن تباشر هي ذاتها أي دعوى أو إجراء قضائي، حفاظاً على المشروعية الدستورية.
س٤ : هل يحق للجان تسجيل شكاوى مباشرة بحق الغير؟
الإجابة : لا يخول النظام الداخلي لجان مجلس النواب حق تسجيل شكاوى قضائية مباشرة بحق الأفراد أو المؤسسات، إذ إن تسجيل الشكاوى ومباشرة الإجراءات القانونية يُعد من اختصاص الجهات القضائية والتنفيذية المختصة. ويؤكد ذلك أن اللجان البرلمانية ليست أداة تنفيذية، وإنما جهة رقابية وتشريعية.
ويقتصر دور اللجان على دراسة الشكاوى التي تُحال إليها، أو التي ترد ضمن نطاق اختصاصها، وتحليلها وبيان أوجه الخلل أو المخالفة فيها، ثم إعداد تقرير أو توصية ترفعها إلى مجلس النواب أو إلى الجهة المختصة لاتخاذ الإجراء القانوني المناسب.
س٥ : هل يحق لرؤساء اللجان التحدث باسمها دون موافقة أعضائها؟
يمنح النظام الداخلي رئيس اللجنة صلاحية تنظيم أعمالها وتمثيلها داخل مجلس النواب، ولا سيما من خلال الدفاع عن تقاريرها وشرح توصياتها أثناء مناقشتها تحت القبة، وذلك باعتباره الممثل الإداري والتنظيمي للجنة. غير أن هذه الصلاحية ليست مطلقة، بل تخضع لمبدأ العمل الجماعي داخل اللجنة.
وعليه، لا يجوز لرئيس اللجنة التحدث باسمها أو تبني مواقف أو تصريحات تعبر عنها دون وجود قرار صادر عن أغلبية أعضائها، وأي تصريح يصدر خارج هذا الإطار يُعد رأياً شخصياً لا يُنسب للجنة قانوناً، ولا يرتب أي أثر رسمي أو مسؤولية على اللجنة
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن لجان مجلس النواب النظام الداخلی
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
أعادت واقعة سرقة بائع الصحف الشهير بـ"عم شعبان" في حلوان، والتي كُشفت تفاصيلها بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل حول آليات التعامل مع الفيديوهات التي يرصدها المواطنون للجرائم والوقائع المختلفة، وضرورة وجود قنوات رسمية تتيح الإبلاغ عنها مباشرة للجهات المختصة بدلًا من نشرها على المنصات الإلكترونية.
ففي الوقت الذي نجحت فيه الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم واسترداد المبلغ المالي المسروق، برزت مجددًا أهمية المقترحات الداعية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم منظومة الإبلاغ الرسمي، بما يضمن سرعة وصول المعلومات إلى الجهات المعنية، ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية ويحد من مخاطر التشهير أو إساءة استخدام المحتوى المصور.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة آيات الحداد، عضو مجلس النواب، باستجابة الحكومة لإطلاق وتفعيل تطبيق إلكتروني جديد يتيح للمواطنين إرسال البلاغات المصورة والفيديوهات مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة، بدلًا من تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند قانوني، وذلك بعد تقدمها بمقترح برلماني في هذا الشأن خلال الفترة الماضية.
وأكدت الحداد، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تعزيز حماية الخصوصية وصون الحقوق الشخصية، مشيرة إلى أن حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور والقانون، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
وقالت إن انتشار مقاطع الفيديو التي تتضمن تصوير أشخاص دون علمهم أو موافقتهم يشكل انتهاكًا واضحًا للخصوصية، موضحة أن هناك فارقًا بين توثيق واقعة بهدف الحفاظ على الحقوق أو الإبلاغ عنها، وبين استغلال الصور والمقاطع المصورة في التشهير أو نشر الشائعات والإساءة للآخرين.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المقترح الذي تقدمت به استهدف توفير آلية رسمية وآمنة لاستقبال البلاغات المصورة، بما يسمح للمواطنين بإرسال مقاطع الفيديو والصور مباشرة إلى الجهات المختصة بسرية تامة، على غرار بعض التجارب الناجحة إقليميًا، بما يضمن سرعة التعامل مع الوقائع دون الإضرار بسمعة الأفراد أو انتهاك خصوصيتهم.
وأضافت أن التطبيق يتيح الإبلاغ عن الوقائع الأمنية والمخالفات المرورية وحالات التنمر والتحرش وغيرها، مع إمكانية إرفاق المواد المرئية وتحديد الموقع الجغرافي للواقعة، بما يسهم في دعم جهود إنفاذ القانون وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الأمن.
وشددت الحداد على أن هذه الخطوة تتسق مع الضمانات الدستورية والقانونية التي تحمي الحياة الخاصة، فضلًا عن النصوص العقابية التي تجرم التصوير أو التسجيل غير المشروع ونشر المواد المصورة دون إذن أصحابها، مؤكدة أن توظيف التكنولوجيا في هذا الإطار يمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمع والحد من الممارسات المخالفة للقانون.