فانس: ترمب وحده من يحدد الخطوط الحمراء بالمفاوضات مع إيران
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
قال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس إن الرئيس، دونالد ترمب هو وحده الذي يحدد الخطوط الحمراء في أي مفاوضات مع إيران.
وأوضح فانس خلال مؤتمر صحفي عقده في أرمينيا، أن ترمب يفضل عدم الكشف علنا عن شروطه التفاوضية، للحفاظ على هامش المناورة، لكنه سيُجري مشاورات مع فريقه قبل تحديد مسار المفاوضات.
وقال نائب الرئيس الأمريكي "إذا عدنا إلى المفاوضات الأصلية التي جرت بيننا وبين الإيرانيين، فقد كان الرئيس يبذل قصارى جهده للتوصل إلى اتفاق بنّاء يكون في مصلحة واشنطن، والإدارة بأكملها متفقة على ذلك".
و أضاف "سأترك للرئيس تحديد الخطوط التي يريد رسمها في المفاوضات. فهو عادة ما يفعل ذلك سرا ولا يعلن عما سيفعله في المفاوضات لأنه يعتقد أن ذلك يقيده"، مشيرا إلى أن ترمب سيُجري العديد من المحادثات المهمة مع فريقه ومع آخرين في الأيام والأسابيع المقبلة.
من جهته قال وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، إنه سيكون من الحكمة أن تختار إيران مسار التسوية التفاوضية.
وأكد هيغسيث خلال فعالية للجيش في ولاية مين الأمريكية، أن الرئيس ترمب كان واضحا في تصريحاته، عندما شدد على أن إيران لن تحصل أبدا على قنبلة نووية.
وأشار وزير الحرب الأمريكي إلى الضربات التي وجهتها واشنطن للمنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران 2025، مؤكدا أن العالم قد رأى خلال تلك الضربات القدرات الأمريكية، و"السلام عبر القوة."
وأضاف "لقد قامت 7 مقاتلات بإسقاط قنابل على أهدافها في عملية خالية من العيوب. وخرجنا من إيران قبل أن تكتشف هي نفسها أننا كنا هناك".
اتهام بعرقلة الملاحة البحرية
وتزامنا مع هذه التصريحات السياسية المتلاحقة من مسؤولين أمريكيين، اتهمت الولايات المتحدة إيران بعرقلة الملاحة في مضيق هرمز وخليج عُمان.
إعلانووجهت الإدارة البحرية الأمريكية السفن التي ترفع العلم الأمريكي برفض الأوامر الإيرانية ما لم يعرض ذلك أمنها للخطر، مؤكدة أن إيران حاولت إجبار سفن تجارية على دخول مياهها الإقليمية، وكان آخرها يوم الثلاثاء الماضي.
وأوضحت الإدارة البحرية الأمريكية أنها تجري تقييما للوضع الأمني البحري في المنطقة، لحماية حرية الملاحة والسفن الأمريكية.
وأضافت أن السفن التي تعبر مضيق هرمز وخليج عُمان كانت عرضة لخطر التوقيف، أو المصادرة من قِبل إيران.
وتأتي هذه التطورات وسط حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، حيث نشرت واشنطن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في المنطقة رفقة 3 مدمرات، لتنضم إلى سفن حربية ومدمرتين كانت في المنطقة، وسط تهديدات ترمب المتصاعدة بضرب إيران.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.