فوائد تناول حبات من اللوز لصحة الدماغ .. يُقلل خطر الخرف ويُحسّن الأوعية الدموية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
بعد ما كان يُنظر إليه قديمًا كطعام ممل لمحبي الحميات، عاد اللوز ليتصدر قوائم السوبرفود، مع تزايد الأبحاث التي تكشف دوره المُحتمل في دعم صحة الدماغ والوقاية من الخرف، إلى جانب فوائده المعروفة للقلب والجهاز الهضمي.
فوائد غير متوقعة لتناول اللوزوتشير الأدلة الأثرية إلى أن زراعة اللوز تعود إلى أكثر من 3000 عام قبل الميلاد في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، حيث كان يُستخدم كمصدر طاقة سهل التخزين.
وبحسب خبراء تغذية وباحثين من ZOE وكلية كينغز كوليدج لندن، يحتوي اللوز على مزيج قوي من:
الدهون الأحادية غير المشبعة
ددالألياف الغذائية
فيتامين E
البوليفينولات المضادة للالتهاب
وهي عناصر تساهم في تحسين صحة الأوعية الدموية، وهو عامل رئيسي مرتبط بتقليل خطر الإصابة بالخرف والأمراض العصبية.
وتوضح البروفيسورة سارة بيري، أستاذة التغذية بكلية كينغز لندن، أن صحة الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من أنواع معينة من الخرف، مشيرة إلى أن اللوز يحتوي أيضًا على حمض أميني يُسمى الأرجينين، يساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، المسؤول عن توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
وأظهرت بيانات من دراسة ZOE PREDICT 3، التي شملت أكثر من 160 ألف شخص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أن الأشخاص الذين يتناولون اللوز يوميًا كانوا أقل عرضة للإبلاغ عن أمراض مثل:
الخرف
باركنسون
السكتة الدماغية
التصلب المتعدد
الصرع
وهو ما دفع الباحثين إلى ترجيح أن اللوز قد يدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.
رغم احتواء اللوز على سعرات حرارية مرتفعة نسبيًا، تشير الأبحاث إلى أن حوالي 30٪ من سعراته لا يتم امتصاصها عند تناوله كاملًا، بسبب احتوائه على ألياف تحيط بالخلايا الدهنية، ما يجعله أقل ضررًا على الوزن مقارنة بما يُشاع.
وتشمل حوالي حفنة إلى حفنتين (30–60 جرامًا)
ما يعادل نحو 23 حبة لوز
ويوضح الخبراء أن طحن اللوز في صورة زبدة يؤدي إلى تكسير الجدران الخلوية، ما يجعل السعرات الحرارية أكثر امتصاصًا.
لذلك، يُفضل تناول اللوز كاملًا للحصول على أقصى فائدة صحية، بينما يُعد حليب اللوز أقل قيمة غذائية لاحتوائه على نسبة ضئيلة جدًا من اللوز الفعلي.
ـ زيت اللوز غني بفيتامين E وA ومجموعة فيتامينات B، ما يجعله مفيدًا لصحة
ـ البشرة والشعر، ويساعد على تقليل الجفاف
ـ الالتهابات وتحسين مرونة الجلد.
ورغم فوائده، قد لا يكون اللوز مناسبًا للجميع، خاصة لمن يعانون من:
حساسية المكسرات
مشكلات الكلى
اضطرابات الغدة الدرقية
ويُنصح دائمًا بالاعتدال واستشارة الطبيب عند وجود حالات صحية خاصة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فوائد اللوز فوائد غیر متوقعة لتناول الأوعیة الدمویة صحة الدماغ
إقرأ أيضاً:
دراسة صادمة: ثلث الأشخاص لديهم القدرة على حماية أنفسهم من الإصابة بالخرف
كشفت نتائج دراسة حديثة أجريت في المملكة المتحدة أن ثلث الأشخاص فقط يدركون أن بإمكانهم تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال تعديل بعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة، وذلك رغم تزايد المخاوف من الإصابة بالمرض بين البالغين.
ما أسباب القلق المتزايد من الخرف؟وأظهرت الدراسة، التي شملت 2000 شخص بالغ، أن نحو 59% من المشاركين يشعرون بالقلق من تشخيص إصابتهم بالخرف في المستقبل، بينما أكد 43% أنهم يبحثون بانتظام عن أعراض المرض، في حين يشعر واحد من كل خمسة أشخاص بالذعر عند نسيان أشياء بسيطة مثل المفاتيح أو أسماء الأشخاص.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن أكثر من نصف المشاركين (56%) أصبحوا أكثر اهتمامًا بصحتهم بعد جائحة كورونا، بينما يعرف نصف البريطانيين تقريبًا شخصًا مصابًا بالخرف أو يقدم الرعاية لمريض يعاني من المرض.
وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد أعداد المصابين بالخرف، حيث تشير التوقعات إلى أن عدد الحالات قد يتجاوز مليون شخص بحلول عام 2030، كما أن شخصًا واحدًا من بين كل ثلاثة أشخاص مولودين اليوم قد يصاب بالخرف خلال حياته.
ووفقًا للدراسة، يمكن تأخير أو الوقاية من نحو 45% من حالات الخرف من خلال التعامل مع 14 عامل خطر قابلًا للتعديل، إلا أن 32% فقط من المشاركين كانوا على دراية بهذه الحقيقة.
وشملت عوامل الخطر التي تعرف عليها المشاركون:
إصابات الرأس الشديدة.
الإفراط في تناول الكحول.
العزلة الاجتماعية.
التدخين.
قلة النشاط البدني.
الاكتئاب.
وفي المقابل، كان الوعي أقل تجاه عوامل أخرى ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ومنها:
ـ ضعف جودة التعليم في مرحلة الطفولة.
ـ فقدان السمع غير المعالج.
ـ ضعف البصر غير المصحح.
ـ تلوث الهواء.
ـ ارتفاع الكوليسترول.
ـ مرض السكري.
ـ السمنة.
ـ ارتفاع ضغط الدم.
وكشفت الدراسة أيضًا عن انتشار عدد من المفاهيم الخاطئة، حيث اعتقد بعض المشاركين أن قلة النوم أو نقص الفيتامينات أو الجفاف أو التعرض للألومنيوم هي أسباب مباشرة للإصابة بالخرف، رغم عدم إدراجها ضمن عوامل الخطر الرئيسية المعترف بها في الدراسة.
وأكدت ميشيل دايسون، الرئيس التنفيذي لجمعية ألزهايمر البريطانية، أن النتائج تسلط الضوء على الحاجة إلى زيادة الوعي العام حول المرض والعوامل التي يمكن التحكم بها لتقليل خطر الإصابة به.
وأضافت أن ممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين، وعلاج فقدان السمع، والسيطرة على الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، تعد من أهم الخطوات التي تدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
وأظهرت الدراسة أن الكثيرين لا يدركون التكلفة الحقيقية لرعاية مرضى الخرف، إذ قدر معظم المشاركين تكلفة الرعاية السنوية بنحو 20 ألف جنيه إسترليني فقط، بينما قد تصل تكلفة رعاية الحالات الشديدة إلى 81 ألف جنيه إسترليني سنويًا.
كما أقر 49% من المشاركين بعدم امتلاك أي خطة مالية لتغطية نفقات الرعاية المستقبلية، في حين أشار بعضهم إلى أنهم قد يضطرون للاعتماد على المدخرات أو بيع منازلهم لتغطية هذه التكاليف.