الأعشاب البحرية تعود إلى الواجهة كغذاء قديم بفوائد حديثة
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أكد خبراء التغذية أن إضافة الأعشاب البحرية إلى النظام الغذائي يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في الصحة العامة، بفضل تركيزها العالي من اليود والمعادن والألياف.
وأوضحوا أن هذه الطحالب البحرية الصالحة للأكل، رغم ملمسها الزلق وطعمها المالح، تُعد من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية على الكوكب.
تنوع لوني يعكس ثراءً غذائيًا فريدًاتنقسم الأنواع الشائعة إلى ثلاث مجموعات رئيسية: البنية مثل الكومبو والواكامي، والحمراء مثل النوري والدلس، والخضراء مثل خس البحر.
وتُستخدم هذه الأنواع منذ آلاف السنين في الأنظمة الغذائية الساحلية حول العالم، خصوصًا في شرق آسيا.
وشكلت الأعشاب البحرية عنصرًا أساسيًا في المطبخ الياباني، حيث يُستخدم الكومبو في مرق الداشي ويُلف النوري حول السوشي وتُضاف أعشاب الواكامي إلى الحساء.
كما يحتل حساء المييوك مكانة تقليدية في كوريا، بينما استُخدمت الطحالب البحرية في الصين غذاءً ودواءً لقرون طويلة.
ألياف داعمة للأمعاء ومركبات مقاومة للالتهابأوضحت عالمة الأحياء البحرية أماندا سويمينر أن الألياف تمثل المكوّن الأكبر من الكتلة الحيوية للأعشاب البحرية، وتشمل أليافًا قابلة وغير قابلة للذوبان تدعم انتظام الهضم. وأشارت إلى مركب الفوكويدان الموجود في بعض الأنواع البنية، والذي أظهرت دراسات مخبرية أنه يعزز المناعة ويقلل الالتهابات وقد يساهم في خفض ضغط الدم.
مخزون معدني يدعم الغدة الدرقية والتمثيل الغذائيأكدت اختصاصية التغذية ليلي سوتر أن محتوى اليود المرتفع هو أبرز ما يميز الأعشاب البحرية، إذ يلعب هذا المعدن دورًا أساسيًا في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية المسؤولة عن تنظيم الأيض والطاقة وصحة الخلايا.
وأشارت إلى بيانات صادرة عن British Thyroid Association تفيد بأن نسبة كبيرة من الشابات في المملكة المتحدة يعانين من نقص اليود، ما قد يؤدي إلى التعب وزيادة الوزن وتساقط الشعر واضطرابات المزاج.
فيتامينات ومعادن وأوميغا 3 بنسب مثاليةأظهرت التحليلات أن الأعشاب البحرية تحتوي على فيتامينات A وB وC وD وE وK، إضافة إلى الكالسيوم والحديد والمغنيسيوم.
كما تُعد مصدرًا نباتيًا نادرًا لأحماض أوميغا 3 الدهنية بنسبة متوازنة تقريبًا مع أوميغا 6، وهي نسبة يُعتقد أنها مثالية لصحة القلب.
الاعتدال ضرورة لتجنب فرط اليودحذرت سوتر من الإفراط في الاستهلاك، مشيرة إلى أن تجاوز 500 إلى 600 ميكروغرام من اليود يوميًا يسبب اضطرابات في الغدة الدرقية وفق إرشادات NHS. ونصحت بالاكتفاء بكميات صغيرة تتراوح بين 3 و5 غرامات يوميًا، مع تفضيل الأنواع الأقل يودًا مثل النوري والدلس، خاصة لمن يعانون من مشكلات درقية أو يتناولون أدوية مثل ليفوثيروكسين.
غذاء تقليدي يعكس عودة إلى الطبيعةاختتم الخبراء بالتأكيد على أن الأعشاب البحرية ليست صيحة غذائية عابرة، بل مكون تقليدي اعتمدت عليه المجتمعات الساحلية منذ أكثر من عشرة آلاف عام. وأضافوا أن إدراجها بانتظام وباعتدال في النظام الغذائي قد يمنح الجسم دفعة طبيعية من المغذيات يصعب الحصول عليها من مصادر أخرى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأعشاب الأعشاب البحرية النظام الغذائي النظام الغذاء الصحة العام غذاء ودواء الأعشاب البحریة
إقرأ أيضاً:
حرائق الغابات تعود لكندا وتهدد منشآت الرمال النفطية في ألبرتا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عاد موسم حرائق الغابات إلى منطقة الرمال النفطية في كندا، حيث اندلعت 7 حرائق نشطة في المنطقة يوم الأحد، ما يزيد المخاطر التي تواجه المجتمعات المحلية والعاملين والشركات والمستثمرين.
وتعد كندا رابع أكبر منتج للنفط على مستوى العالم، ويتركز الجزء الأكبر من إنتاجها في مناطق الغابات الشمالية بمقاطعة ألبرتا. وعلى الرغم من أن حرائق الغابات تعد ظاهرة طبيعية معتادة في هذه المنطقة، فإن وتيرتها ازدادت خلال السنوات الأخيرة بفعل التغير المناخي، ما جعلها مصدر تهديد متكررا لصناعة النفط الكندية.
حتى الآن، لم تؤد حرائق الغابات خلال العام الجاري إلى اضطرابات كبيرة في عمليات شركات النفط.
وتشير البيانات إلى وجود نحو سبعة حرائق نشطة حتى يوم الأحد في منطقتي فورت ماكموراي ولاك لا بيش شمال ألبرتا، حيث اقترب بعضها إلى أقل من 20 كيلومترا من مواقع رئيسية لاستخراج الرمال النفطية، من بينها مشروع "كريستينا ليك" التابع لشركة "سينوفوس إنرجي" ومشروع "جاكفيش" التابع لشركة "كاناديان ناتشورال ريسورسز".
ومن المتوقع أن تسهم الأمطار الغزيرة المرتقبة في دعم جهود فرق الإطفاء للسيطرة على الحرائق. كما ألغت السلطات يوم الأحد أمر الإخلاء الذي أصدرته في اليوم السابق لسكان بلدة كونكلين الصغيرة الواقعة بالقرب من المنطقة المتأثرة.
ورغم عدم وجود تهديد مباشر حاليا للمجتمعات السكنية الأخرى، حذرت الجهات المختصة من استمرار خطر اندلاع حرائق جديدة عند مستوى مرتفع للغاية في منطقة فورت ماكموراي، نتيجة الأجواء الحارة والجافة.
ويزيد تكرار حرائق الغابات في مناطق الرمال النفطية من حالة عدم اليقين التي تحيط بتوقعات الإنتاج خلال موسمي الربيع والصيف. ففي العام الماضي، أجبرت الحرائق شركات النفط على وقف إنتاج مؤقت بلغ نحو 344 ألف برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 7% من إجمالي إنتاج النفط الخام في كندا.
وفي مايو 2023، تراجع إنتاج الشركات بما لا يقل عن 319 ألف برميل مكافئ نفطي يوميا، ما يمثل نحو 3.7% من إجمالي الإنتاج الوطني، بالتزامن مع اندلاع أكثر من 100 حريق غابات في ألبرتا.
أما الحادثة الأبرز فكانت في عام 2016، عندما تسبب حريق ضخم في إجلاء آلاف العاملين بقطاع الرمال النفطية، بعد أن ألحق أضرارا واسعة بمدينة فورت ماكموراي. وخلال ذروة تلك الأزمة، اضطرت الشركات إلى خفض إنتاجها النفطي بنحو مليون برميل يوميا.