الأردن يستأنف خدمة العلم.. خطوة إستراتيجية في ظل تقلبات إقليمية
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
استأنف الأردن مطلع الشهر الحالي برنامج الخدمة العسكرية الإلزامية للشباب المعروف بـ"خدمة العلم"، بعد توقف دام 35 عاما، في خطوة تهدف لتعزيز جاهزية القوات المسلحة وتطوير قدراتها لمواكبة أساليب القتال المعاصرة.
ويركز البرنامج على الضبط والانضباط، اللياقة البدنية، العمل الجماعي، ووعي المشاركين بمحيطهم واستخدامهم الصحيح للسلاح، إضافة إلى غرس مفهوم الدفاع عن الوطن، في ظل تطورات إقليمية متسارعة، سياسيا وأمنيا، على حدود المملكة وفي محيطها الإقليمي.
وأكد مجندون -حسب تقرير حسن الشوبكي مدير مكتب الجزيرة في الأردن- أن التدريب العسكري علّمهم الصبر، وقوة التحمل، واحترام الزملاء، ومهارات المشاة والرماية.
ووفق أحد الضباط المشرفين، فإن الهدف من استئناف الخدمة يشمل "تهيئة الشباب للاندماج الإيجابي في المجتمع وسوق العمل، وبناء جيل مؤمن بدوره تجاه وطنه وقادر على مواجهة التحديات"
ويعكس البرنامج إستراتيجية شاملة للجيش الأردني، تقوم على إعداد الشباب لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية بأسلوب عسكري متطور، مع التركيز على التعامل مع أي تهديدات محتملة.
وتكمن هذه التهديدات في الاشتباكات شبه اليومية مع مهربي السلاح والمخدرات عبر الحدود السورية، إضافة إلى المخاوف الأمنية الناتجة عن التطورات الإسرائيلية ومخططات ضم الضفة الغربية المحتلة أو تهجير الفلسطينيين.
وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني وجه قيادة الجيش لتطوير القوات المسلحة لمواكبة أساليب القتال الحديثة، وضمان وجود قوات احتياطية مجهزة، ورفع مستوى الاستعدادات في جميع المجالات دفاعيا ودبلوماسيا واقتصاديا ومجتمعيا.
وتشمل الإستراتيجية المنشودة للجيش خلال السنوات الثلاث المقبلة التكامل في المهام القتالية، وتوسيع استخدام الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، وتطوير الصناعات العسكرية، وتعزيز الأمن السيبراني، وإشراك الأمن العام والدرك في خطط التعبئة.
إعلانفي السياق ذاته، رأى الكاتب والمحلل السياسي مجيد عصفور أن الأردن "يستبق الخطوات الإقليمية ويواكب التطورات بتجهيز نفسه دبلوماسيا وعسكريا، لضمان الاستقرار ومواجهة أي تهديد".
وفي أغسطس/آب الماضي، أعلن الأردن تفاصيل برنامج خدمة العلم بصيغته الجديدة والمتدرجة، والذي سيبدأ ببرنامج عسكري لـ6 آلاف شاب في المرحلة الأولى، و10 آلاف شاب في المرحلة الثانية.
ويشمل البرنامج 3 دورات تمتد كل دورة لـ3 أشهر، وهي مدة التدريب ذاتها التي كانت في برنامج خدمة العلم السابق، حيث كان المكلفون يتلقون التدريب لمدة 3 أشهر ثم يتم توزيعهم على الوحدات المختلفة.
ويستهدف البرنامج 6 آلاف شاب أردني من مواليد عام 2007 ممن أتموا 18 عاما بحلول الأول من يناير/كانون الثاني 2026، موزعين على 3 دفعات تضم كل دفعة ألفي مكلف، ويتم اختيار المكلفين إلكترونيا بأسلوب السحب الإحصائي المحايد وفق منهجية علمية، مع مراعاة التوزيع السكاني بين المحافظات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات خدمة العلم
إقرأ أيضاً:
ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج يزورون "المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية" بالمدينة المنورة
زار ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، من (104) دول حول العالم اليوم، "المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية بالمدينة المنورة"، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي الذي أعدّته الوزارة لضيوف البرنامج خلال زيارتهم المدينة المنورة.
واطّلع ضيوف البرنامج على أقسام المعرض والمتحف، بدءًا بجناح الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، وجناح النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ثم جناحي مكة المكرمة والمدينة المنورة قديمًا، إضافة إلى الجناح الخاص بالأدوات والمقتنيات التي استخدمها النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم جناح آداب النبي وأخلاقه وفضائله وشمائله، وجناح السيرة النبوية، وكذلك رحلة حجة الوداع.
وشاهد الضيوف مقاطع مرئية وصورًا تحكي واقع الدين الإسلامي السمح، والسيرة النبوية المطهّرة، وفضائل الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، عبر استخدام تقنيات العرض الحديثة من لوحات "جرافيكس" ثلاثية الأبعاد، والبانوراما التعليمية، وقاعات العرض السينمائي.
وعبّر ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة عن سعادتهم بما شاهدوه في المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية من قطعٍ أثرية فريدة، وترتيب وتنظيم للأحداث التاريخية الإسلامية، وتقديمها بطريقة مختلفة وموجزة، تُبرز اهتمام المملكة بالتاريخ الإسلامي، مقدمين الشكر لوزارة الشؤون الإسلامية على تنظيمها للزيارات الثقافية الإثرائية لضيوف البرنامج.
المدينة المنورةأخبار السعوديةبرنامج خادم الحرمين الشريفين للحجأخر أخبار السعوديةالمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبويةقد يعجبك أيضاً