حاكم الشارقة يفتتح سوق فِلي التراثي
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، اليوم الأحد، سوق فِلي التراثي، على مساحة 2065 متراً مربعاً ليكون إضافة مميزة للمنطقة، ويأتي ضمن مشروع «فِلي التراثية».
وألقى سموه كلمة بهذه المناسبة بارك فيها افتتاح العديد من المشروعات في المنطقة والتي تسهم في تطويرها، مشيراً سموه إلى أن التطور يأتي وفق خطة محددة تحافظ على القيم والتراث وترعى شرائح المجتمع كافة، وتحرص على دعمهم في مختلف المجالات، وتقدم الخدمات كافة التي يحتاج إليها أهل المنطقة.
ولفت صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن التطوير في الشارقة يسير وفقاً لمنهج مرسوم يرعاه سموه، يهتم بالإنسان أولاً وتطويره وإصلاح النفوس، جنباً إلى جنب مع التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تقدّم الاحتياجات كافة للعيش الكريم، مشيراً سموه إلى أن المنطقة الوسطى تمثل أهل البادية، وأن التطور يسير بخطى سريعة، مع الحفاظ على العادات والأخلاق والتراث الذي يعكس الأصالة.
وأشار سموه إلى متابعته وإشرافه الكامل على برنامج الشارقة لرعاية الإنسان منذ ولادته وما قبل ذلك مروراً بمراحله كافة حتى تكوين أسرته، وحصوله على المسكن، لافتاً إلى جهود مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين التي يمضي فيها الإنسان مراحل حياته، من خلال مؤسسات مختصة لمختلف الأعمار تقدم فيها الأنشطة والرعاية، مما يعمل على تطوير قدرات الأطفال والشباب في مختلف المجالات، وتأسيسهم للمستقبل.
وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة أن المشروعات ستتواصل في المنطقة، لتشمل مجالات متنوعة، مثل مستشفى المدام، الذي سيخدم المنطقة وما جاورها، وسيكون متصلاً بمستشفى الجامعة في الشارقة، مما يسهم في تقديم أفضل الخدمات العلاجية، بالإضافة إلى مشروع بحيرة المُدينة، الذي سيشكل خزاناً احتياطياً للحالات الطارئة، ومشروع ترميم عدد من حصون المدام التي ترسخ وتروي تاريخ المنطقة.
واختتم سموه كلمته موصياً بالاعتناء بالأسرة والحفاظ عليها، والحرص على جعل المودة والرحمة أساس استقرارها، انطلاقاً من تعاليم الدين الحنيف والقيم والعادات الأصيلة، مؤكداً أن مؤسسات وبرامج الإمارة تعمل على تعزيز العيش الكريم للأسرة.
وكان سموه قد تجول في السوق، مطلعاً على ما يوفره من متاجر متنوعة ومرافق متعددة تقدم العديد من المنتجات لرواد السوق وزواره.
ويضم السوق 13 متجراً و5 أكشاك تقدم مشغولات يدوية ومنتجات محلية، كالبخور والعطور وأدوات التخييم وهدايا تذكارية، مما يوفر تجربة فريدة تعكس التراث الفني والثقافي للمنطقة.
والتقى سموه، خلال جولته، برواد الأعمال الإماراتيين المشاركين في السوق، متعرفاً على مجالات عملهم التجاري وأبرز المنتجات التي يقدمونها للزوار، مشيداً سموه بجهودهم وحرصهم على تأسيس مشروعات تقدم الموروث الثقافي والشعبي في مختلف القطاعات.
ويوفر السوق ورشة فخار تفاعلية، يتعرف المشاركون من خلالها على التاريخ الثقافي للخزف في المنطقة، حيث ارتبطت صناعة الفخار بحياة الإنسان اليومية منذ العصور القديمة، بوصفها حرفة أساسية لحفظ الماء والغذاء والطهي والتخزين، حيث شكّلت هذه الصناعة جزءاً من النشاط الاقتصادي والمعيشي في السابق.
تقدم الورشة لزوار السوق تقنيات التشكيل التقليدية، اليدوي أو باستخدام الدولاب، وأساليب الزخرفة والنقش التي تعكس الذوق المحلي والبصمة البيئية للمنطقة، كما يتعرفون إلى جميع مراحل هذه الصناعة.
كما يحتوي السوق على دار القهوة التي تقدم العديد من المشروبات، وتوفر معرضاً يوضح الأدوات التقليدية المستخدمة في تحميص البن وطحنه وإعداده، مثل المحماس والمِهباش والدلة والفناجين، مع شرح لطريقة استخدامها وأهميتها في المجالس كما يوضح مراحل إعداد القهوة العربية، من تحميص البن وطحنه إلى غليه وتقديمه وفق أصول السنع.
ويتميز الطابع المعماري لسوق فِلي التراثي بالبيئة المحلية ونمط الحياة، ومواد البناء المتاحة، مثل مساكن سعف النخيل المعروفة باسم «العريش»، حيث اسُتخدم في البناء خليط من الطين والحجر تم تشكيله على هيئة طوب، باستخدام مواد مستمدة من البيئة المحيطة، بالإضافة إلى الخشب المنحوت يدوياً والزخارف الهندسية الإسلامية والنقوش النباتية مما يضفي على السوق طابعاً ثقافياً وسياحياً مميزاً.
ويضم سوق فِلي التراثي ثلاثة مداخل أمامية تطل على الساحة الرئيسية للمشروع، ومدخلين خلفيين من جهة المواقف، ومدخلاً جانبياً يطل على مواقف الشارع الرئيسي، إضافة لتوفر 156 موقفاً لخدمة الزوار.
رافق صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال الافتتاح، كل من: الشيخ ماجد بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة الرياضي، والشيخ حمد بن حمدان آل نهيان، ومعالي عبدالرحمن محمد العويس، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، وعدد من كبار المسؤولين وأعيان المنطقة.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حاكم الشارقة حاکم الشارقة صاحب السمو
إقرأ أيضاً:
الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | المكتب الإعلامي
افتتح عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، صباح اليوم، خدمات الطوارئ التوليدية والعامة بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة بنظام العمل على مدار (24) ساعة، بحضور رئيس جامعة حضرموت البروفسور محمد سعيد خنبش، ومدير عام مكتب وزارة الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت الدكتور أحمد بن نويصر، ومدير عام المركز الأستاذ عبدالرحمن باشعيب، إلى جانب عدد من القيادات الصحية والأكاديمية والمختصين.
وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت بالجهود التي تبذلها جامعة حضرموت ومركز طب الأسرة في دعم القطاع الصحي، مثمناً مستوى التجهيزات والإمكانات الطبية التي تتيح للمواطنين الحصول على خدمات علاجية وتشخيصية متكاملة في موقع واحد، بما يسهم في تسهيل حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة والحد من معاناة التنقل والانتظار.
وأكد أن تشغيل قسم الطوارئ العامة وعلى مدار الساعة يمثل إضافة مهمة للقطاع الصحي في المحافظة، ويسهم في توسيع نطاق التغطية الصحية وخدمة سكان مناطق فوة والمناطق المجاورة، فضلًا عن تعزيز قدرة المركز على التعامل مع الحالات الطارئة والاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة، إلى جانب دوره في تخفيف الضغط على المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى.
وخلال الافتتاح، أكد رئيس جامعة حضرموت البروفسور محمد سعيد خنبش أن تشغيل المركز على مدار الساعة يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة بالمحافظة، موضحاً أن المركز سيواصل تقديم خدماته الصحية بصورة مستمرة لتلبية احتياجات المرضى والمراجعين في مختلف الأوقات.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الجامعة لتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية، والإسهام في تخفيف الضغط والازدحام على المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى، لافتاً إلى أن المركز يضم قسماً للطوارئ العامة بسعة (20) سريراً مجهزاً لاستقبال الحالات الطارئة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة وفق أعلى المعايير المهنية.
من جانبه، أوضح مدير عام مركز جامعة حضرموت لطب الأسرة الأستاذ عبدالرحمن باشعيب أن المركز يُعد من المرافق الصحية المعتمدة من قبل مؤسسة يمان للتنمية الصحية والاجتماعية ضمن شبكة المراكز الصحية المعتمدة في محافظة حضرموت، وهو ما يعكس مستوى الجاهزية والالتزام بتقديم خدمات صحية وفق المعايير الطبية المعتمدة.
وأضاف أن المركز يوفر منظومة متكاملة من الخدمات التشخيصية والعلاجية على مدار الساعة، تشمل مختبرات حديثة مجهزة بأحدث التقنيات لإجراء مختلف الفحوصات الطبية، إلى جانب خدمات الأشعة التشخيصية المتقدمة والخدمات الطبية النوعية.
حضر الافتتاح عدد من المسؤولين والقيادات الصحية والأكاديمية والعاملين في القطاع الصحي بالمحافظة.