الجزيرة:
2026-06-03@07:46:58 GMT

مؤتمر ميونخ للأمن.. 4 خلاصات ترسم ملامح عالم جديد

تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT

مؤتمر ميونخ للأمن.. 4 خلاصات ترسم ملامح عالم جديد

سلط مؤتمر ميونخ للأمن -في نسخته الأخيرة- الضوء على قضايا أساسية عدة، أبرزها ظهور الولايات المتحدة على أنها أكثر حرصا على العلاقات مع الدول الأوروبية، من دون أن تبدد شكوك حلفائها بشأن مدى التزامها تجاههم، وسط إبداء أوروبا ميلا أكبر للاعتماد على نفسها على المستوى الدفاعي.

وأظهر مؤتمر ميونخ السعي الصيني للتقرب من الأوروبيين و"شغل المقعد الذي تخليه واشنطن"، وعدم اقتناع الأوروبيين بإمكان التوصل إلى نهاية وشيكة للحرب في أوكرانيا.

واختتم مؤتمر ميونخ للأمن الأحد أعماله -في دورته الـ62- وسط تحذيرات من انهيار النظام الدولي، ودعوات لتعزيز الطابع الأوروبي لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

تطمينات أمريكية

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أشارت المديرة العامة للمعهد الملكي للخدمات المتحدة راشيل إليهوس إلى أنه بعد عام من خطاب جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي في نسخة مؤتمر ميونخ العام الماضي، أرسلت الولايات المتحدة من وصفتهم بـ"الناضجين في إدارة دونالد ترمب".

وكانت إدارة ترمب قد بعثت وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعد الوزير لشؤون الدفاع إلدريج كولبي لإلقاء خطابات مدروسة بشكل أكبر أمام مؤتمر ميونخ، بعد خطاب نائب الرئيس الأمريكي العام الماضي الذي انطوى على انتقادات شديدة لأوروبا.

وقالت إليهوس إن الأمريكيين "أوضحوا أنهم يعتبرون أوروبا بمثابة شريك، وأن الولايات المتحدة تعتبر أن الناتو مفيد بالنسبة لها، وأنها تريد إنجاح هذه الشراكة"، في حال أخذ الأوروبيون زمام الأمور بأيديهم.

وأشارت إلى أن كولبي أدلى بتصريحات "صريحة للغاية، أكد فيها أن الولايات المتحدة لديها الكثير من المسؤوليات، وأن الأوروبيين يتمتعون بثروة كبيرة، وحان الوقت كي تتولى أوروبا زمام المبادرة في عمليات الدفاع التقليدية ضمن الناتو".

مع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات كبيرة لدى العديد من الأوروبيين بشأن مستوى الثقة التي يمكن منحها لواشنطن.

إعلان

وفي هذا السياق، كشفت إليهوس أنها شاركت في اجتماعات مع دول الناتو، مشيرة إلى أن تلك الدول لا تزال قلقة للغاية بشأن خطر عودة رغبة ترمب في شراء جزيرة غرينلاند، واحتمال حدوث مفاجآت أخرى.

وحذرت المديرة العامة للمعهد الملكي للخدمات المتحدة من أن إشارات روبيو العديدة إلى القيم المسيحية والروابط الحضارية بين الولايات المتحدة وأوروبا تدعو إلى القلق، معتبرة أن هذه الإشارات تثير مخاوف من تدخل أمريكي في الانتخابات الأوروبية لصالح حركات أقصى اليمين.

روبيو قدم خطابا أشار فيه إلى الروابط المسيحية بين الولايات المتحدة وأوروبا (غيتي)الأوروبيون حزموا أمرهم

وفي قضية أخرى نوقشت في مؤتمر ميونخ، أفادت إليهوس بأن المستشار الألماني فريدريش ميرتس قدم في خطابه "دفعا قويا للغاية باتجاه ناتو أكثر أوروبية".

كما أضافت أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر "أبدى رغبته في علاقات أوثق مع أوروبا القارية والاتحاد الأوروبي، وهو ما وجدته جريئا للغاية على المستوى السياسي".

وأشارت إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحدث عن دفاع أوروبي، وليس عن مجرد دفاع للاتحاد الأوروبي، بل هو دفاع أكثر شمولا يضم دولا مثل النرويج وتركيا والمملكة المتحدة.

وأكدت أن كل هذا يشكل خطوات جيدة تقارب بين الدول الأوروبية لصالح الدفاع الأوروبي، ولكنها لفتت إلى عقبات يجب التغلب عليها، تتمثل في أن فرنسا والمملكة المتحدة تواجهان أوضاعا مالية سيئة تحد من قدرتهما الاستثمارية في الدفاع.

الصين تتقدم

وفيما يتعلق بالشأن الصيني، اعتبرت إليهوس أن بكين ستكون سعيدة بشغل المقعد الذي تعمل الولايات المتحدة على إخلائه، وبتقديم نفسها على أنها حارس للتعددية.

وأوردت أن الأوروبيين "يدركون المخاطر، ولكنهم قد ينجذبون إلى الفوائد الاقتصادية لعلاقة أوثق مع الصين، وربما يعتقدون أنهم قادرون على إدارة الآثار السلبية"، وفق تعبيرها.

وخلال مؤتمر ميونخ، اقترح وزير الخارجية الصيني وانغ يي تعزيز العلاقات مع ألمانيا، و"استئناف" العلاقات مع كندا، كما أبدى استعدادا لتقديم "مساعدات إنسانية جديدة" لأوكرانيا.

وزير الخارجية الصيني اقترح تعزيز العلاقات بين بلاده والدول الأوروبية خلال كلمته في مؤتمر ميونخ (رويترز)مفاوضات أوكرانيا

وتبين -في مؤتمر ميونخ- أن الدول الأوروبية لا تعتقد أن وقف إطلاق النار أمر وشيك في أوكرانيا.

ورأت إليهوس أن الشعور السائد هو أن روسيا لم تكن صادقة بشأن إنهاء الحرب، وأن المفاوضات الحالية ليست سوى محاولة -من جانبها- لكسب الوقت ومواصلة القتال.

غير أنها لفتت إلى أن كثرا منهم "حاولوا دحض السردية القائلة إن الروس ينتصرون"، عبر الإشارة إلى الخسائر الفادحة التي تكبدوها مقابل مكاسب ميدانية ضئيلة، وتدهور اقتصادي، وضغوط على المجتمع الروسي.

وشدد مشاركون -في المؤتمر الذي استمر 3 أيام بمدينة ميونخ الألمانية- على أن العالم يتجه نحو بنية متعددة الأقطاب في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

وانعقد المؤتمر في ظل نقاشات واسعة بشأن ما وُصف بأنه مرحلة انهيار النظام الدولي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة الدول الأوروبیة مؤتمر میونخ إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يؤكد ترحيب مصر بالتعاون المشترك مع اليابان في مشروعات المياه

التقى الدكتور  بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ب يوكو كاميكاوا، المبعوثة الخاصة لرئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام ٢٠٢٦، وذلك في إطار التنسيق المشترك وتعزيز التعاون في قضايا المياه والتنمية المستدامة.

وزير الخارجية يؤكد أهمية نقل تجربة طوكيو في إدارة المدن والسياحة إلى المحافظات المصريةارتفاع عدد المصابين بفيروس إيبولا في أوغندا

أعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع لمواصلة التعاون الوثيق بين مصر واليابان خلال الرئاسة المشتركة للحوار التفاعلي الثالث للمؤتمر برئاسة  كاميكاوا و الأستاذ الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والبناء على التعاون الناجح بين البلدين خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام ٢٠٢٣، لتحقيق الأهداف المستهدفة والتوصل لمخرجات عملية ملموسة فى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه ٢٠٢٦ لدفع أجندة المياه الدولية حتي عام ٢٠٣٠.

كما استعرض وزير الخارجية تحديات ندرة المياه الحادة في مصر، منوهاً إلى حرص الحكومة المصرية على التعامل مع تلك التحديات من خلال الاستراتيجية الوطنية لإدارة الموارد المائية، التي تتضمن رؤية شاملة ومبتكرة لترشيد استخدامات المياه، والتوسع في معالجتها وإعادة استخدامها، إلى جانب تحديث أساليب الري. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية ترحيب مصر بالتعاون المشترك مع اليابان في هذه المشروعات، لنقل الخبرات والإمكانيات التكنولوجية المتطورة.

في ذات السياق، شدد الوزير عبد العاطي على أهمية التعاون والتكامل ورفض الإجراءات الأحادية في الأنهار العابرة للحدود، ومنها نهر النيل، لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة وفقا لقواعد القانون الدولي وعلى رأسها ضرورة الاخطار المسبق وعدم إحداث ضرر لدول المصب.

طباعة شارك وزير الخارجية يوكو كاميكاوا مؤتمر الأمم المتحدة للمياه قضايا المياه التنمية المستدامة مصر واليابان

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يؤكد ترحيب مصر بالتعاون المشترك مع اليابان في مشروعات المياه
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • ما بعد عصر الدرون.. أسراب النانو والذخائر المتسكعة ترسم ملامح الحروب المقبلة
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟