السلطات السورية تبدأ إخلاء «مخيم الهول»
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
باشرت السلطات في سوريا عملية واسعة لنقل من تبقى من قاطني مخيم الهول في محافظة الحسكة، في خطوة تمهد لإخلائه بالكامل بعد سنوات من اعتباره أحد أكثر المخيمات حساسية وتعقيدًا في المنطقة.
وأكد مصدر حكومي أن الجهات المختصة بدأت الثلاثاء تنفيذ خطة الإخلاء، حيث غادرت بالفعل قوافل تقل سكان المخيم باتجاه مخيم اخترين شمال حلب.
وأوضح المسؤول المكلف من الحكومة إدارة شؤون المخيم فادي القاسم أن القرار جاء عقب تقييم شامل لواقع المخيم.
وأضاف أن النتائج أظهرت افتقار الموقع للمقومات الأساسية للسكن والخدمات، ما دفع السلطات إلى اعتماد نقل طارئ نحو مخيمات مجهزة في ريف حلب.
وأشار إلى أن عملية الإخلاء دخلت حيز التنفيذ، مع توقعات بإفراغ المخيم بالكامل خلال أسبوع.
وبيّن مصدر حكومي أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تشرف على العملية ميدانيًا، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات الإدارية المختصة.
وأكد أن حركة المركبات الناقلة للسكان انطلقت بالفعل من الحسكة باتجاه الشمال السوري.
تراجع كبير في أعداد القاطنينشهد المخيم خلال الأسابيع الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في عدد سكانه.
وكان يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري، إضافة إلى آلاف النساء والأطفال الأجانب من عشرات الجنسيات.
وأفادت تقارير ميدانية ومنظمات إنسانية أن غالبية الأجانب غادروا المخيم في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة في شمال وشرق البلاد.
تحولات ميدانية تعيد رسم المشهدانتقلت إدارة المخيم إلى السلطات الأمنية السورية عقب انتشارها في مناطق واسعة شمال وشرق البلاد.
وجاء ذلك في سياق تفاهمات جديدة بين الحكومة السورية والقوات الكردية، تنص على ترتيبات دمج تدريجية للهياكل العسكرية والإدارية في محافظة الحسكة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات سرعت من اتخاذ قرار الإخلاء، في ظل تغير معادلات السيطرة والإدارة الميدانية.
هذا ويُعد مخيم الهول أحد أكبر المخيمات التي أُنشئت في سوريا خلال سنوات النزاع، وارتبط اسمه بملف عائلات عناصر تنظيم داعش.
وتحوّل المخيم على مدار السنوات الماضية إلى قضية أمنية وإنسانية شديدة التعقيد، نتيجة تداخل ملفات التطرف، والجنسية، وإعادة الإدماج، والملاحقات القانونية.
كما شكل وجود آلاف النساء والأطفال الأجانب تحديًا مستمرًا، في ظل رفض العديد من الدول استعادتهم.
ويمثل قرار الإخلاء الحالي نقطة تحول بارزة في إدارة هذا الملف، مع انتقال التركيز من الاحتواء طويل الأمد إلى إعادة التوزيع والمعالجة المرحلية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: حلب داعش داعش العراق داعش سوريا والعراق سوريا حرة سوريا والعراق مخيم الهول
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط.
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.