في واقعة تجردت فيها المشاعر الإنسانية من كل معاني الرحمة والوفاء، شهدت مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية حادثة مأساوية بطلها "ابن عاق" لم يصن شيبة والدته ولم يحفظ حقها عليه، بل تحول لجلاد ينهال عليها بالضرب والسب بمساعدة زوجته، في مشهد وثقه مقطع فيديو تم تداوله كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مخلفاً حالة من الاستياء والغضب العارم بين المواطنين الذين طالبوا بتوقيع أقصى العقوبة على الجناة.

البداية كانت برصد أجهزة المتابعة الأمنية بوزارة الداخلية للفيديو الصادم، وبالتزامن مع ذلك، توجهت "الأم المكلومة" وهي ربة منزل مقيمة بدائرة مركز شرطة المنصورة، إلى ديوان المركز لتبلغ رسمياً عن تعرضها للإهانة والضرب المبرح على يد قطعة من كبدها. وكشفت التحريات أن المتهم هو نجلها "عامل وله معلومات جنائية"، والذي تحالف مع زوجته ضد أمه الضعيفة، وقاما بالتعدي عليها بالسب والضرب المبرح، مما أحدث بها إصابات جسدية وجروحاً نفسية غائرة، والسبب خلف كل هذه القسوة هو "خلافات مادية" طمعاً في شقة سكنية مملوكة للأم.

وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، نجحت قوة أمنية بمديرية أمن الدقهلية في ضبط الابن العاق وزوجته في وقت قياسي، وبمواجهتهما أمام رجال المباحث، انهار المتهمان وأقرا بارتكاب الواقعة المشينة كما ظهرت في مقطع الفيديو، مبررين فعلتهما بخلافات حول الميراث والسكن، وهي التبريرات التي قوبلت بالرفض والاستنكار من الجميع.

تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وجرى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال المتهمين، وبالعرض على النيابة العامة، قررت مباشرة التحقيقات معهما لكشف ملابسات الجريمة التي هزت أركان المجتمع المصري، لتؤكد الواقعة من جديد أن يد العدالة ستظل دائماً الحصن المنيع لحماية الضعفاء حتى وإن كان الظلم قادماً من أقرب الأقربين.




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الداخلية جهود الداخلية اخبار الداخلية حوادث اخبار الحوادث ضرب

إقرأ أيضاً:

مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية

صراحة نيوز – المحرر المحلي – وسط العاصمة عمان وفي مشهد يثير القلق والتساؤلات يفترش مواطن أردني وزوجته أحد الأرصفة في منطقة وسط البلد، في ظل ظروف معيشية صعبة دفعت بهما إلى المبيت في العراء.

الرجل، الذي فضل عدم الظهور أو التصوير احتراما لخصوصيته، اكتفى بعرض معاناته بعيدا عن عدسات الكاميرا، في وقت يعيد فيه هذا المشهد طرح التساؤلات حول سرعة الاستجابة للحالات الإنسانية ومدى وصول خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية إلى الفئات الأكثر هشاشة.

وتبرز هذه الحالة الحاجة إلى تحرك الجهات المعنية للتحقق من الوضع وتقديم الدعم اللازم، خاصة أن وجود عائلات دون مأوى أو حماية مناسبة يشكل قضية إنسانية واجتماعية تتطلب استجابة عاجلة.

ويبقى السؤال المطروح: أين دور الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية، في متابعة مثل هذه الحالات والتعامل معها بما يحفظ كرامة الإنسان ويوفر الحد الأدنى من الأمان المعيشي؟

هذه الحادثة تسلط الضوء مجدداً على أهمية تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، والتعامل مع الحالات الإنسانية بحساسية ومسؤولية، بعيدا عن الاستعراض الإعلامي وبما يضمن صون خصوصية الأفراد وكرامتهم.

مقالات مشابهة

  • "ابن أمي".. ميدو عادل يستعيد ذكريات شبرا ويتحدث عن تأثير والدته بشخصيته
  • لإجبار زوجته على العودة| ضبط شخص قام بتقييد أولاده والتعدي عليهم بالضرب في بني سويف
  • مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
  • إجراءات حكومية لتبسيط وتسهيل التخليص الجمركي .. تعرف عليها
  • لجلسة 16 يونيو.. تأجيل محاكمة الفنان محمود حجازي بتهمة الاعتداء على زوجته
  • يمني في أمريكا يقتل زوجته وأطفاله وشخص رابع في جريمة صادمة
  • ضبط المتهم بضرب شخص بسبب تركيب كاميرا بمحل بالفيوم
  • مصادرة 16 بازوكا فى حملة للتصدى لأجهزة الصوت والتلوث السمعي في الدقهلية
  • القبض على سائق ضرب عامل في الفيوم
  • ضبط المتهم بقتل زوجته في قرية أجهور الكبرى بالقليوبية