إنفيديا تستثمر 30 مليار دولار في أوبن إيه آي بدلا من شراكة الـ100 مليار
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن شركة إنفيديا على وشك إتمام صفقة لاستثمار نحو 30 مليار دولار في شركة "أوبن إيه آي" للذكاء الاصطناعي، التي تمتلك موقع "تشات جي بي تي"، بدلا من تعهد سابق بشراكة أوسع بين الشركتين بقيمة 100 مليار دولار.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الصفقة بين شركة إنفيديا" وشركة "أوبن إيه آي" قد تكتمل في عطلة نهاية الأسبوع.
تأتي هذه الصفقة في إطار جهود شركة "أوبن إيه آي" لجمع نحو 100 مليار دولار من التمويل الإضافي، والذي من المنتظر أن يرفع القيمة السوقية للشركة إلى 730 مليار دولار، وفق ما نقلته فايننشال تايمز عن مصادرها.
وأوضحت هذه المصادر أن شركة "أوبن إيه آي" ستعيد استثمار جزء كبير من رأس مالها في شراء أجهزة إنفيديا، لكن الشركتين لن تمضيا قدما في خطط الشراكة التي تم الإعلان عنها في سبتمبر/أيلول الماضي، وتبلغ قيمتها 100 مليار دولار.
تساؤلات حول فرص الربحوفي السياق أوضحت صحيفة الغارديان أنه، وفق الصفقة الجديدة، ستشتري شركة إنفيديا أسهما بشركة "أوبن إيه آي"، لكن لم يتم الاتفاق على حصة محددة للمشتريات من الشرائح الإلكترونية التي تنتجها إنفيديا.
وأضافت الغارديان أنه لا تزال هناك تساؤلات حول قدرة شركة "أوبن إيه آي" على تحقيق الأرباح من استثماراتها الواسعة، خاصة مع تراجع حصتها السوقية لصالح المنافسين.
وأشارت الغارديان إلى أن حصة "تشات جي بي تي" السوقية تراجعت إلى 64.5% العام الماضي، بعد أن كانت 86.7%، في العام الذي سبقه، كما أن شركة "أنثروبيك" المنافسة متقدمة أكثر في سوق برامج الشركات.
وقعت شركتا إنفيديا وأوبن آيه ىي في سبتمبر/أيلول الماضي "خطاب نوايا" يتضمن الاتفاق على شراكة بقيمة 100 مليار دولار، وهو ما أسهم في رفع القيمة السوقية لشركة إنفيديا بعدها لتتجاوز 5 تريليونات دولار، وفق فايننشال تايمز.
إعلانلكن الصفقة لم تتطور من مجرد مذكرة تفاهم إلى اتفاقية رسمية، حيث ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في يناير/كانون الثاني الماضي أن هذه الصفقة "تم تجميدها".
وذكرت فايننشال تايمز أن كلا من الرئيس التنفيذي لشركة أوبن آي آي، سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، نفيا التقارير التي تحدثت عن فتور العلاقة بين الشركتين.
وقال ألتمان في منشور على منصة إكس في وقت سابق من شهر فبراير/شباط الجاري "نحن سعداء بالعمل مع إنفيديا، فهم يصنعون أفضل رقائق الذكاء الاصطناعي في العالم"، مضيفا "نأمل أن نبقى عميلا كبيرا لهم لفترة طويلة قادمة".
وفي اليوم التالي أكد هوانغ في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" أنه "يحب العمل مع شركة أوبن إيه آي"، رافضا أي تقارير تتحدث عن الخلاف بين الشركتين، ووصفها بأنها مجرد "هراء".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فایننشال تایمز شرکة إنفیدیا ملیار دولار أوبن إیه آی
إقرأ أيضاً:
فلوريدا تقاضي أوبن إيه آي بتهمة تعريض شات جي بي تي الأطفال للخطر
رفعت ولاية فلوريدا دعوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي" الأمريكية، مالكة نموذج الذكاء الاصطناعي التوليدي "شات جي بي تي" الشهير، وضد رئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة الشركة بإخفاء مخاطر خطيرة تتعلق بالسلامة في برنامج الدردشة الخاص بها.
وتُعد فلوريدا أول ولاية أمريكية تقاضي شركة الذكاء الاصطناعي.
وجاءت الدعوى، التي تقع في 83 صفحة، من المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير، وتزعم أن "أوبن إيه آي" قامت بـ"التسويق المكثف" لبرنامج "شات جي بي تي" أمام الجمهور مع تجاهل التحذيرات المتعلقة بالسلامة والمخاطر المحتملة للمنتج، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.
وقال أوثماير في بيان: "تجاهلت شركة أوبن إيه آي وسام ألتمان التحذيرات الداخلية والخارجية المتعلقة بالسلامة، وعرّضا الأطفال لمخاطر كبيرة، وسمحا بوصول منتج خطير إلى ملايين السكان في فلوريدا".
وفي المقابل، صرح متحدث باسم "أوبن إيه آي" إلى جهود الشركة لتعزيز سلامة منتجاتها، قائلًا: "فقدان طفل هو أكثر مأساة مدمرة يمكن أن تتعرض لها أي عائلة، ونحن نعلم أن الكلمات لا يمكن أن تقترب من معالجة الألم الناتج عن مثل هذه الخسارة".
وتأتي هذه الدعوى المدنية بعد أن أطلقت الولاية تحقيقًا جنائيًا في أبريل الماضي بشأن دور "شات جي بي تي" في حادث إطلاق نار جماعي بجامعة ولاية فلوريدا، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 6 آخرين.
وأجرى منفذ الهجوم محادثات مطولة مع برنامج الدردشة، سأل خلالها عن عدد الأشخاص الذين ينبغي أن يقتلهم من أجل الحصول على اهتمام وطني، وأجابه "شات جي بي تي" بأن قتل 3 أشخاص أو أكثر يمثل "الحد غير الرسمي" للحصول على اهتمام إعلامي واسع.
وقال أوثماير إنه بدأ تحقيقه الجنائي مع "أوبن إيه آي" بعد مراجعة المحادثات التي أجراها المتهم مع "شات جي بي تي"، موضحًا أنه يسعى للحصول على تعويضات لصالح سكان الولاية، كما يطالب بإصدار أمر يجبر "أوبن إيه آي" على وقف الممارسات المذكورة في الدعوى.
وتأتي الخطوة القانونية التي اتخذتها فلوريدا ضمن موجة متزايدة من القضايا المرفوعة ضد "أوبن إيه آي" بسبب مزاعم تفيد بأن برنامج الدردشة الخاص بها يفاقم أزمة الصحة النفسية ويحفز على ارتكاب أعمال عنف والانتحار.
وفي نوفمبر، تم تقديم 7 شكاوى ضد الشركة تتهم "شات جي بي تي" بالتصرف كـ"مدرب على الانتحار"، وفي أبريل، رُفعت 7 دعاوى أخرى ضد "أوبن إيه آي" من قبل عائلات ضحايا حادث إطلاق نار في مدرسة بكندا أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 27 آخرين.
كما تمت مقاضاة شركة جوجل بسبب برنامج الدردشة "جيميني" التابع لها، الذي يُزعم أنه شجع رجلًا يبلغ من العمر 36 عامًا على التسبب في "حادث كارثي" ثم الانتحار.
وتبدأ شكوى فلوريدا ضد "أوبن إيه آي" بصورة مأخوذة من موقع الشركة الإلكتروني، حيث تشير إلى أن "شات جي بي تي" "تم تطويره مع مراعاة السلامة"، وهو ما علق عليه محامي الولاية قائلًا: "ليس صحيحًا».
وتفصل الدعوى النجاح السريع الذي حققته "أوبن إيه آي" منذ إطلاق "شات جي بي تي" في عام 2022، وهو النجاح الذي رفع القيمة التقديرية للشركة إلى ما يقارب 1 تريليون دولار.
وجاء في الشكوى: "هذا النجاح لم يتم تحقيقه باستحقاق. إن صعود أوبن إيه آي يُعزى إلى شبكة من الخداع واستغلال المستخدمين"، وتزعم الدعوى أن "شات جي بي تي ساعد وحرّض" منفذي عمليات إطلاق نار جماعية خلال هجمات دموية، بالإضافة إلى تشجيع أشخاص معرضين للخطر على إيذاء أنفسهم والآخرين.
وجاء في نص الشكوى: "هذه السلسلة الطويلة من الأضرار مدفوعة بالسعي الذي لا يشبع لدى المدعى عليهم للفوز بسباق الذكاء الاصطناعي وجمع ثروات ضخمة، رغم علمهم بخطورة شات جي بي تي".
كما تزعم الدعوى أن الشباب أكثر عرضة للتأثر ببرنامج الدردشة، حيث يصبحون متعلقين بسهولة بمنتج يحاكي التعاطف البشري، وتتهم فلوريدا الشركة بعدم دمج ضمانات كافية لحماية القُصّر، مثل السماح للآباء بربط حساباتهم بحسابات أبنائهم. كما تتهم الدعوى "أوبن إيه آي" بجمع بيانات الأطفال دون رقابة كافية.
وقال المتحدث باسم "أوبن إيه آي" إن الشركة وضعت "إجراءات حماية وسياسات رائدة" للقُصّر، بما في ذلك تقنيات تقدير العمر وتوفير أدوات للآباء لمراقبة استخدام أبنائهم المراهقين للذكاء الاصطناعي، موضحًا أن هذه الأدوات لا تعمل إلا إذا وافق الطفل على طلب والديه ربط الحسابات، كما يمكن للقُصّر إلغاء الربط في أي وقت.