توصلت دراسة علمية جديدة إلى أن شرب الحليب بعد ممارسة التمارين الرياضية يسهم في حماية كبار السن من الكسور الخطيرة المرتبطة بترقق العظام، وهي مشكلة صحية متنامية مع تقدم السكان في العمر.

وبحسب النتائج المنشورة في مجلة «التغذية والصحة والشيخوخة»، فإن الجمع بين تمارين المقاومة وتناول كوب من الحليب عقب التمرين مباشرة قد يعزز كثافة العظام ويحسن الوظائف البدنية لدى الأشخاص الذين تجاوزوا الستين عاماً.

هشاشة العظام تمثل تحدياً صحياً واسع الانتشار

تشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص في المملكة المتحدة يعانون من هشاشة العظام، فيما يُعتقد أن ما يصل إلى 40 في المائة من الأشخاص فوق سن الخمسين لديهم نقص في كثافة العظام، وهي المرحلة التي تسبق الإصابة بالهشاشة.

وتُعد النساء أكثر عرضة للإصابة بالمرض، لا سيما بعد انقطاع الطمث، نتيجة الفقدان السريع للكتلة العظمية خلال السنوات الأولى من هذه المرحلة.

مقارنة بين حليب البقر وحليب الصويا

شملت الدراسة 82 مشاركاً يتمتعون بصحة جيدة، جميعهم في سن الستين أو أكثر. وخضع المشاركون لبرنامج تدريبي استمر ثمانية أسابيع، تضمن ثلاث جلسات أسبوعية من تمارين المقاومة والتوازن.

وقُسّم المشاركون إلى أربع مجموعات: مجموعة تمارين فقط، ومجموعة تمارين مع تثقيف غذائي، ومجموعة تمارين مع تثقيف غذائي وتناول حليب البقر، وأخرى مع تثقيف غذائي وتناول حليب الصويا.

تناول أفراد مجموعة حليب البقر 240 مل من الحليب قليل الدسم بعد فترة تتراوح بين 30 و60 دقيقة من انتهاء التمرين، بينما حصلت مجموعة حليب الصويا على كمية توفر نحو 7 إلى 8 غرامات من البروتين في كل جلسة، مع 60 غراماً من البطاطا الحلوة المطهوة لتحقيق توازن غذائي مناسب.

نتائج تعزز دور الحليب في دعم العضلات والعظام

أظهرت جميع المجموعات تحسناً في سرعة المشي بعد انتهاء البرنامج، ما يعكس فائدة التمارين المنتظمة في تحسين الحركة. كما تحسنت قوة قبضة اليد والقدرة على النهوض من وضعية الجلوس لدى المشاركين الذين مارسوا الرياضة دون تغيير غذائي.

إلا أن التحسن الأكبر سُجّل لدى المجموعة التي جمعت بين التمارين والتثقيف الغذائي وتناول حليب البقر. فقد شهد أفرادها تطوراً ملحوظاً في قوة القبضة، وسرعة النهوض من الكرسي، وسرعة المشي لمسافة ستة أمتار.

وأشار الباحثون إلى أن البروتين الموجود في الحليب يعزز امتصاص الكالسيوم، وهو عنصر أساسي في تقوية العظام، ما يقلل خطر الكسور الناتجة عن السقوط في مراحل متقدمة من العمر.

توصيات مع التحفظ على مدة الدراسة

خلص الباحثون إلى أن تناول مكملات غذائية غنية بالبروتين، خصوصاً الحليب، مباشرة بعد تمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لدعم صحة العظام والوظائف البدنية لدى كبار السن.

ومع ذلك، أقرّ الفريق العلمي بأن مدة الدراسة كانت قصيرة نسبياً، ما يستدعي إجراء أبحاث أطول لتأكيد النتائج على المدى البعيد.

ويُذكر أن تشخيص نقص كثافة العظام يتم عبر فحص خاص يقيس نسبة المعادن في العظام مقارنة بشخص سليم في العشرينات من عمره، فيما يشمل العلاج الأدوية المقوية للعظام إلى جانب التمارين المنتظمة، والتغذية المتوازنة، والحصول على فيتامين د، وتجنب التدخين والإفراط في الكحول.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حليب الحليب شرب الحليب ممارسة التمارين الرياضية هشاشة العظام حلیب البقر إلى أن

إقرأ أيضاً:

دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة

غزة - صفا

خلصت دراسة تحليلية إلى أن المواطنين في قطاع غزة نجحوا في تطوير أشكال من الحوكمة المجتمعية غير الرسمية أسهمت في إدارة الموارد المحدودة وتوفير الغذاء والإيواء والتعليم والرعاية الاجتماعية، مستندين إلى مخزون متراكم من الرأسمال الاجتماعي والمرونة المجتمعية التي تشكلت عبر عقود من الحصار والحروب والأزمات المتعاقبة.

جاء ذلك في دراسة  تحليلية اجتماعية جديدة أصدرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم الثلاثاء بعنوان "إعادة إنتاج المجتمع تحت النار: دراسة تحليلية في تحولات التضامن الاجتماعي بقطاع غزة".

وتناولت الدراسة الكيفية التي تمكن بها المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة من إعادة تنظيم شبكاته الاجتماعية وآليات التكافل المجتمعي في ظل الحرب والتدمير واسع النطاق الذي طال مختلف مناحي الحياة.

وبحثت الدراسة في التحولات التي شهدتها أنماط التضامن الاجتماعي خلال الحرب، ودور العائلة الممتدة والمبادرات المجتمعية والمطابخ الجماعية والنساء والشباب في الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك المجتمعي واستمرارية الحياة اليومية رغم الانهيار الواسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وناقشت الدراسة حدود هذه الشبكات ومخاطر استنزافها مع استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن جهود التعافي وإعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على إعادة بناء البنية المادية، بل يجب أن تشمل أيضًا تعزيز البنية الاجتماعية التي شكلت أحد أهم عوامل الصمود الفلسطيني خلال الحرب.

مقالات مشابهة

  • مثقفون: المبدع ضمير المجتمع وصوت تحوّلاته
  • “التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم
  • تحترق المكتبات وترحل المرويات!
  • دراسة : ساعة ونصف من هذه التمارين يوميًا ضرورية لحماية القلب
  • تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة
  • ذهب العظام في طبقك.. خبير يكشف فوائد نخاع العظم لصحة المفاصل والجلد وتنظيم السكر
  • إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
  • دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
  • لخويا توقع إطار تعاون لاستضافة وتنظيم التمرين العالمي للبحث والإنقاذ 2026
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين