قبل سنوات تجاوزت الثلاثين عاماً ، كانت محافظة أملج تشتهر بزراعة الجوافة بمذاقها السكري ورائحتها العطرية الجميلة والتي تصلك رائحتها من بعيد و من شدة رائحتها لاتستطيع إخفاءها عن أحد فتضطر إذا أتيت بها ، إطعام الجيران وإهدائهم منها وذلك لوصول رائحتها إليهم وحتى لو نقلت إلى المدن المجاورة يعرفون بأن جوافة أملج وصلت إلى هذا المكان بل من شدّة رائحتها الزكية ،يحددوا المنزل الموجوده فيه .
وقد قيل: (لاجوافة الا جوافة أملج ).
وتمر الأيام وتنقل الأشجار والثمار بين المدن بدون توعية وفحص زراعي،وتصل إلى المدينة أشجار مصابة بدودة الجوافة البيضاء القاتلة وفعلاً تصاب أشجار الجوافة في مقتل حيث وصل لها الدود وتغلل حتى سكن في ثمرتها فتكون الثمرة مليئة بالدود الأبيض . وحاول مزارعو أملج معالجة الأشجار بالطرق البدائية التقليدية ولكن المشكلة لم تُحل. وتستمر المشكلة وتتطور حتى وصلت لكل أشجار الجوافة وثمارها ونتيجة لذلك تموت كل الأشجار بثمارها ولم يتبق منها إلا القليل ويستبدلها المزارعون بشجرة المانجو التي نجحت وتمددت في مساحات كبيرة تجاوزت الخمسين أالف شجرة وكذلك تم زراعة أشجار جوافة مستوردة. ولكنها لم تعوضهم ولم تنسهم شجرة فاكهة جوافة أملج ورائحتها ومذاقها .
وبعد سنوات ونتيجة للتطور الزراعي ، تم اكتشاف العلاج الفعال لدودة الجوافة البيضاء والقضاء عليها لتعود مرة أخرى ويتم إعادة زراعتها بكميات إنتاجية وبعد هذه التجربة المريرة إتفق المزارعون على عدم إستيراد أي أشجار من خارج المدينة قبل فحصها وذلك للحماية من نقل الآفات الزراعية وخاصة الدودة البيضاء والتي قضت قبل سنوات على أشجار الجوافة وثمرتها السكرية برائحتها العطرية الزكية.
قبل أن تعود أشجار الجوافة الأملجية إلى المزارع بعد سنوات زادت على ثلاثين عاما من فقدها وموتها بسبب الآفات التي أصابتها نتيجة للدودة البيضاء القادمة من خارج المنطقة.
في هذه الأيام إستبشرنا بنزول ثمارها إلى الأسواق برائحتها الزكية ومذاقها السكري بدون دود ولله الحمد،ولكن من يرغب بشرائها وخاصة من كبار السن يسأل ليتأكد:هل الثمرة بدود أو بدون دود .
فيأتي الجواب:”بدون دود”.
كانت تلك قصة وحكاية موت أشجار الجوافة وعودتها مرة أخرى بعد اتفاق المزارعين على عدم جلب واستيراد أشجار جوافة من خارج أملج حتى لاتتكرر المشكلة مرة أخرى وفي هذا توعية وإفادة لكل المزارعين ، فالوقاية خير من العلاج.
lewefe@
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
السكوري: "أنابيك" توصلت بـ100 ألف طلب من المقاولات للتشغيل لم تستطع تلبيتها وهناك 900 ألف عاطل بدون شواهد
كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن وكالة إنعاش التشغيل والكفاءات « أنابيك » توصلت بما يقارب 100 ألف طلب تشغيل من طرف المقاولات، غير أنها لم تتمكن من الاستجابة لها بسبب عدم تطابق الكفاءات المطلوبة مع العرض المتوفر في سوق الشغل، إضافة إلى عدم ملاءمة الأجور المقترحة لبعض الباحثين عن العمل، خاصة عندما يتعلق الأمر بمناصب توجد خارج مناطق إقامتهم.
وأوضح السكوري، خلال اجتماع لجنة برلمانية بمجلس النواب، بمناسبة تقديم مشروع قانون يتعلق بنظام تداريب التكوين من أجل الإدماج، المعروف ببرنامج “إدماج »، أن برنامج « إدماج » يشكل أحد أهم الأوراش الحكومية الرامية إلى معالجة بطالة الشباب غير الحاصلين على شهادات، مشيرا إلى أن عدد هذه الفئة يناهز 900 ألف شاب وشابة. وأضاف أن الحكومة تراهن من خلال هذا البرنامج على إدماج نحو 100 ألف شاب في سوق الشغل خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الوزير أن عدد المستفيدين من برنامج « إدماج » بلغ حاليا حوالي 130 ألف مستفيد، مع توقعات بالوصول إلى 180 ألفا، مبرزا أن البرنامج يشكل آلية أساسية لتقوية قابلية التشغيل والاستجابة لحاجيات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وفي ما يتعلق بالتكوين عبر التدرج المهني، أفاد السكوري بأن عدد المستفيدين منه يبلغ حاليا 45 ألف شخص يزاولون تكوينهم داخل ورشات الصناعة التقليدية وفضاءات العمل والإنتاج، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على توسيع هذا المسار بشكل كبير، بعدما كان عدد المستفيدين لا يتجاوز 9 آلاف شخص، مع هدف الوصول إلى 100 ألف مستفيد مستقبلا.
وأشار الوزير إلى أن قطاعه يعمل على إعداد توقعات دقيقة لحاجيات سوق الشغل من الكفاءات والمهارات، موضحا أنه سيتم خلال الشهر الجاري عرض هذه التوقعات على لجنة وزارية. وتهدف هذه العملية إلى رصد احتياجات المقاولات من الموارد البشرية والتخصصات المطلوبة، ثم توجيه برامج التكوين نحو تلك الحاجيات لضمان مواءمة أفضل بين العرض والطلب في سوق الشغل.
كما حذر السكوري من التحديات المرتبطة بتوفير اليد العاملة في بعض القطاعات خلال السنوات المقبلة، وعلى رأسها القطاع الفلاحي، مؤكدا أن الحكومة بدأت اعتماد برنامج « إدماج موسمي » لتوفير اليد العاملة الموسمية اللازمة للأنشطة الفلاحية، إلى جانب الاستجابة لاحتياجات قطاعات الأشغال العمومية والأعمال الموسمية الأخرى.
واعتبر الوزير أن إشكالية التشغيل لم تعد مرتبطة فقط بعدد مناصب الشغل المتاحة، بل أصبحت ترتبط أيضا بمدى توفر الكفاءات المطلوبة وظروف العمل والأجور والقدرة على التنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات التكوين والتوجيه المهني بشكل أكثر ارتباطا بالاحتياجات الفعلية للمقاولات.