عربي21:
2025-11-30@19:03:17 GMT

هل ستنطلي مناورة تحالف قنديل على الناخب التركي؟

تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT

لم يبق لموعد الانتخابات المحلية في تركيا سوى حوالي شهر، وتقوم الأحزاب السياسية بتنظيم برامج وفعاليات لدعم مرشحيها، كما يبذل المرشحون أنفسهم جهودا حثيثة للتعريف بوعودهم من أجل كسب ود الناخبين وأصواتهم في 31 آذار/ مارس القادم.

الحملات الانتخابية في إسطنبول تجلب اهتمام وسائل الإعلام والمتابعين أكثر من أي مدينة أخرى.

وهذا أمر طبيعي، لأن إسطنبول أكبر مدينة تركية من حيث عدد السكان، كما أنها تعتبر عاصمة البلاد التجارية والاقتصادية والسياحية. ومن المتوقع أن تشهد الانتخابات المحلية في المدينة العريقة تنافسا شرسا بين مرشح حزب العدالة والتنمية، مراد قوروم، ومرشح حزب الشعب الجمهوري ورئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو.

قوروم تدعمه أحزاب تحالف الجمهور الانتخابي، باستثناء حزب الرفاه الجديد برئاسة فاتح أربكان. وبالتالي، يحتاج أكبر منافسيه، إمام أوغلو، إلى دعم أحزاب أخرى، إضافة إلى حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه. ويبدو أنه وجد ضالته في حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية، امتداد الأحزاب الموالية لحزب العمال الكردستاني.

قوروم تدعمه أحزاب تحالف الجمهور الانتخابي، باستثناء حزب الرفاه الجديد برئاسة فاتح أربكان. وبالتالي، يحتاج أكبر منافسيه، إمام أوغلو، إلى دعم أحزاب أخرى، إضافة إلى حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه. ويبدو أنه وجد ضالته في حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية، امتداد الأحزاب الموالية لحزب العمال الكردستاني
حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية أعلن عن مرشحَيْن مشتركين لرئاسة بلدية إسطنبول، ما يعني ظاهريا أنه سيخوض الانتخابات المحلية بمرشحيه، ولن يدعم مرشح أي حزب آخر، إلا أن هناك مؤشرات تشير إلى "تحالف ضمني مستور" بين حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية وحزب الشعب الجمهوري، ولا تخفى تلك المؤشرات على المتابعين للشؤون السياسية التركية، على الرغم من أن كلا الحزبين يتظاهر بأنه لا تحالف بينهما.

كانت باشاك دميرطاش، زوجة رئيس حزب الشعوب الديمقراطي السابق صلاح الدين دميرطاش، أعلنت استعدادها لخوض الانتخابات المحلية في إسطنبول، في حال رشحها حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية، إلا أن القيادي في حزب العمال الكردستاني، مصطفى قاراسو، دعا إلى تعزيز التحالف المعارض وحمايته. وبعد هذه التصريحات، تراجعت دميرطاش عن قرار الترشح. وعلى الرغم من إعلان حزب الشعوب الديمقراطي عن مرشحَيْن مشتركين لرئاسة بلدية إسطنبول، وهما ميرال دانيش بشطاش ومراد تشبني، يرى مراقبون أن انسحاب دميرطاش من الترشح يشير إلى استجابة حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية لدعوة قاراسو، وأن اختيار الحزب اسمين ضعيفين لخوض السباق من أجل رئاسة بلدية إسطنبول يعني دعما لإمام أوغلو.

هناك تطور آخر حدث بعد تصريحات قاراسو ليؤكد وجود تفاهمات بين حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب للمساواة والديمقراطية، وهو أن الأول سحب مرشحه الذي أعلن عنه في قضاء أسنيورت بإسطنبول، ورشَّح شخصية موالية للأخير، ما يعني أن الناخبين في ذاك القضاء سيصوتون لحزب الشعب الجمهوري لانتخاب رئيس بلدية ينتمي في الحقيقة إلى حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية. كما أن هناك أسماء كثيرة منتمية أو موالية لحزب الشعوب للمساواة والديمقراطية تم ترشيحها لمجالس البلديات في مناطق مختلفة ضمن قوائم حزب الشعب الجمهوري. وإضافة إلى ذلك، لم يعلن حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية عن أي مرشح لرئاسة البلدية في 22 قضاء من أصل 39 قضاء في إسطنبول، ما يعني أنه سيدعم في تلك الأقضية مرشحي حزب الشعب الجمهوري.

ومن أدلة تحالف حزب الشعب الجمهوري مع حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية في بعض المدن، أن الأول لم يعلن عن مرشح قوي في كل من قضاء آقدنيز وقضاء توروسلار بمحافظة مرسين، الأمر الذي اعتبره مراقبون محاولة لإفساح المجال أمام فوز مرشحي الأخير. وهو ما دفع القيادي السابق في حزب الشعب الجمهوري ووزير الثقافة الأسبق، إستميهان طالاي، إلى انتقاد حزبه بشدة، قائلا إنه تخلى عن مرسين لصالح حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية.

حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب للمساواة والديمقراطية يصفان تحالفهما في بعض المدن بــ"التضامن من أجل المدينة"، إلا أن وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة تطلق عليه "تحالف قنديل"، في إشارة إلى أن تحالف الحزبين جاء استجابة لطلب قادة حزب العمال الكردستاني
حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب للمساواة والديمقراطية يصفان تحالفهما في بعض المدن بــ"التضامن من أجل المدينة"، إلا أن وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة تطلق عليه "تحالف قنديل"، في إشارة إلى أن تحالف الحزبين جاء استجابة لطلب قادة حزب العمال الكردستاني المتواجدين في معسكرات المنظمة الإرهابية بجبال قنديل في شمالي العراق.

ويحتاج حزب الشعب الجمهوري عموما ورئيس بلدية إسطنبول على وجه الخصوص، إلى إخفاء هذا التحالف، قدر المستطاع، للحصول على أصوات القوميين الأتراك، كما أن نسبة من الموالين لحزب الشعب الجمهوري لا يؤيدون تحالف حزبهم مع حزب الشعوب للمساواة والديمقراطية. وتشير نتائج استطلاع للرأي إلى أن حوالي 16.6في المائة من الناخبين الموالين لحزب الشعب الجمهوري يقولون إنهم سيقاطعون الانتخابات في حال تأكد التحالف بين الحزبين، فيما ذكر 1.8 في المائة أنهم سيصوتون لأقوى منافس لهذا التحالف.

التحالف الضمني أو وجود تفاهمات بين الحزبين لم يعد خافيا على أحد، مهما تحاشى الحزبان الاعتراف به، كما أن أعضاء الحزبين والمقربين منهما يؤكدون وجود هذا النوع من التحالف. وبالتالي، يدور النقاش حاليا حول مدى النجاح الذي يمكن أن يحققه التحالف في الحصول على أصوات الناخبين.

twitter.com/ismail_yasa

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الانتخابات تركيا الشعب الجمهوري العمال الكردستاني تركيا العدالة والتنمية انتخابات العمال الكردستاني الشعب الجمهوري مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب العمال الکردستانی الانتخابات المحلیة حزب الشعب الجمهوری بلدیة إسطنبول کما أن إلا أن من أجل فی حزب

إقرأ أيضاً:

المناضل علي سلامة.. رمز الحرية والديمقراطية في مصر

علي إبراهيم سلامة، ذلك الاسم الذي لا يمكن أن يذكر دون أن تتردد معه أصداء الوفدية في مصر، كان رمزا للنضال السياسي والشعبي، وصوتا للعدالة والحرية على مدار حياته. 

ولد علي سلامة في قرية المنوات بمحافظة الجيزة في الأول من يوليو عام 1917، في زمن كانت مصر فيه تحت وطأة الاحتلال الإنجليزي، وعاش طفولته المبكرة بين أروقة السياسة الوطنية، متأثرا بزعماء الأمة العربية وسيدات مصر الأوفياء للوطن، وعلى رأسهم سعد زغلول ومصطفى النحاس باشا. 

منذ نعومة أظافره، وحتى لم يتجاوز العاشرة، كان علي حاضرا في المظاهرات الشعبية التي خرجت ضد الاحتلال، متعلما حب الوطن والنضال من مدرسة الوفد العريقة التي جسدت الوطنية والمقاومة.

تربى علي سلامة على المبادئ الوفدية الأصيلة، وكان من القلائل الذين لم يساوموا على قيمهم، حتى في وجه أنظمة السادات ومبارك، حيث قاد المعارضة بجرأة وشجاعة، متمسكا بفكرة التعددية الحزبية والديمقراطية التي كان يؤمن بأنها الطريق الحقيقي لتحقيق حرية المواطن وكرامته. 

كان عليه دور محوري في إعادة حزب الوفد إلى الحياة السياسية بعد أن جرى حله في أعقاب ثورة 1952، حيث جمع التوقيعات من النواب الوفديين وغيرهم لضمان استيفاء شرط الرئيس السادات لإنشاء أي حزب، ليعلن بكل فخر تحت قبة البرلمان في الأول من يونيو عام 1977 عبارة خالدة: «نحن الوفديين»، معلنا العودة العظيمة لحزب الوفد من قلب البرلمان بعد غياب ربع قرن.

لم يكن نضال علي سلامة مقتصرا على السياسة فحسب، بل امتد إلى العمل الاجتماعي والتنموي، فكان من أوائل من أسسوا المدارس في قري جنوب الجيزة، لتكون منارة العلم التي أضاءت طريق التعليم أمام آلاف الشباب، وأسس معاهد أزهرية لتكون منبرا معرفيا لأهالي قريته والمناطق المحيطة. 

كما عمل على توفير الرعاية الصحية من خلال إنشاء مركز طبي يخدم الأهالي، دون أن يسعى لمكاسب مادية، فقد عاش علي سلامة حياته بلا جني واحد من وراء أعماله، معززا قيم النزاهة والشفافية والصدق في القول والعمل.

كان علي سلامة دائما في الصفوف الأمامية لنضال العمال والفقراء، فهو من قاد الحركة العمالية، ودافع عن حقوق العمال داخل البرلمان، وواجه القهر الإداري والفساد السياسي بجرأة، حتى بلغ الأمر به إلى أن يرفع حذاءه في مجلس الشعب احتجاجا على ممارسات وزير الداخلية، في موقف صار علامة في تاريخ البرلمان المصري. 

كما قدم عددا من الاستجوابات التاريخية، مثل متابعة الانحرافات في قطاع الإسمنت وحادثة اعتداءات رجال الشرطة على أهالي الكوم الأحمر، مؤكدا على أن دوره لم يكن شعارات على الورق، بل نضالا يوميا من أجل العدالة الاجتماعية وكرامة المواطن.

مسيرة علي سلامة السياسية لم تخل من السجن والنفي، فقد ذاق بطش السلطة أكثر من مرة بسبب مواقفه الوفدية الصادقة، وأثبت أن الوطنية ليست مجرد كلمات، بل مواقف يتجاوز فيها الفرد المخاطر والتحديات من أجل وطنه. 

وقد تدرج في المناصب الإدارية والوزارية منذ منتصف الثلاثينيات، عمل في وزارات الزراعة والشئون الاجتماعية والصحة والمواصلات والداخلية والأوقاف والإصلاح الزراعي، ليصبح نموذجا للمسؤول الصادق والمخلص، الذي يضع مصلحة الوطن قبل أي اعتبار شخصي.

وعلى الرغم من كل معاركه السياسية والاجتماعية، لم يغفل علي سلامة تربية أجيال جديدة على مبادئ الوفد، فكانت حياته مدرسة للقيادة والوفاء، وترك أثرا لا يمحى في كل من خاض معه دروب النضال، بدءا من طلعت رسلان وعبد المنعم حسين ونعمان جمعة وصولا إلى كل شباب الوفد الذين تعلموا منه معنى التضحية من أجل المبدأ والوطن، فقد كان علي سلامة ليس مجرد سياسي، بل معلما ومرشدا للأجيال، يعلمهم أن الوطنية والوفاء للوطن والحزب لا يقدران بثمن.

ظل علي سلامة حتى رحيله في عام 2001 ركيزة أساسية في حزب الوفد، حيث شغل منصب السكرتير العام المساعد وعضو الهيئة العليا منذ عودة الحزب للحياة السياسية عام 1978. 

كانت حياته شهادة حية على أن الوفدية ليست مجرد انتماء سياسي، بل عقيدة حياة، وأن النضال من أجل الوطن والمواطن ليس مجرد شعار، بل فعل وإيمان لا يلين. 

وقد أصبح اسمه مرتبطا بقريته، المنوات، التي شهدت حياته ونضاله، وأصبحت تفتخر بأنه ابنها، كما بقيت مواقفه ومبادئه مصدر إلهام لكل من جاء بعده من أبناء مصر.

علي سلامة عاش الوفد وعاش في خدمة وطنه، وكان كل قطرة من دمه وفدية وفداء للوطن، وبقيت سيرته العطرة ذكرى خالدة ترفع من قيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتزرع في نفوس كل من عرفه أو سمع عن مواقفه أن الوطنية ليست مجرد شعارات، بل حياة كاملة تعاش من أجل الحق والكرامة. 

وعليه، فإن رحيله لم يكن نهاية لقصة، بل بداية لموروث كبير من الوفاء والمبادرة، يظل علي إبراهيم سلامة رمزا خالدا للنضال، ومثالا لكل مصري يحب وطنه ويريد أن يرى مصر حرة كريمة، تنعم بالديمقراطية والعدالة والحرية التي قاتل من أجلها طوال حياته.

مقالات مشابهة

  • السفير التركي بالقاهرة: نجدد دعمنا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967
  • شراكة اقتصادية ناشئة.. تأسيس مجلس الأعمال التركي السوري في إسطنبول
  • أوزغور أوزيل: حزب الشعب الجمهوري مستعد لتسلم السلطة
  • تركيا.. زيارة البابا تُحدث شرخاً في “تحالف الشعب” الحاكم
  • «صمود»: قرار البرلمان يعكس التزاماً أوروبياً قوياً بإنهاء حرب السودان
  • الجهاد الإسلامي في اليمن تكرّم تحالف الأحزاب المناهضة للعدوان بـ “درع طوفان الأقصى”
  •  ياسر العطا و حديث سجم الرماد
  • اتصال هاتفي بين النائب العام لدولة الإمارات ونظيره التركي
  • مناورة دبلوماسية ماكرة من إسرائيل
  • المناضل علي سلامة.. رمز الحرية والديمقراطية في مصر