“شبكة ضخمة ومعقدة”.. صحيفة أمريكية: أنفاق غزة تشكل تحدياً كبيراً للجيش الإسرائيلي
تاريخ النشر: 30th, August 2024 GMT
الجديد برس:
تحدثت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في تقرير، عن تحدٍ كبير يواجهه جيش الاحتلال الإسرائيلي، يتمثل بشبكة الأنفاق الواسعة والمعقدة في قطاع غزة، والتي يبلغ طول بعضها مئات الأميال”، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين.
وفي التفاصيل، أشارت الصحيفة إلى أن هذه الأنفاق “لا تزال تشكل واحداً من أكبر العوائق” أمام هدف رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، “القضاء على حماس”، بعد ما يقرب من 11 شهراً على الحرب.
وأوضحت “نيويورك تايمز” أن محاولات جيش الاحتلال استعادة الأسرى “تسلط الضوء على هذا التحدي، الذي تمثله أنفاق حماس في غزة”، لافتةً إلى أن عملية استعادة الجيش الإسرائيلي أسيراً من نفق تحت الأرض في قطاع غزة، يوم الثلاثاء، “سلطت الضوء على هذه الشبكة الجوفية الشاسعة والمعقدة في القطاع”.
وقال مسؤولان كبيران لـ”نيويورك تايمز”، اشترطا عدم الكشف عن هويتيهما، إن “القوات الإسرائيلية عثرت على الأسير القاضي صدفةً في أثناء تمشيطها شبكة أنفاق بحثاً عن مقاتلي حماس”، الأمر الذي “يلقي بعض الضوء على جانب غير مرئي في الغالب من الحرب، والذي يلوح في الأفق” بالنسبة إلى المسؤولين العسكريين والحكوميين.
في السياق، أكد دان بايمان، الخبير السياسي في “برنامج الحرب والتهديدات غير النظامية”، في مركز “الدراسات الاستراتيجية والدولية” الأميركي في واشنطن، أن “الأنفاق التي تمتلكها حماس ضخمة”.
وأضاف بايمان أن الحرب في غزة كشفت عن مفاجأتين بشأن “النظام الجوفي الذي بنته حماس”، موضحاً أن المفاجأة الأولى هي وجود مزيد من الأنفاق، والثانية أنها “متعرجة أكثر مما كان يُعتقد سابقاً”.
وبيّن بايمان أن الأنفاق “تخدم حماس عبر أساليب متعددة”، بحيث تمكنها من “إخفاء قادتها وأسراها فيها”، مضيفاً أن الأنفاق أيضاً “تُعرض القوات الإسرائيلية للخطر بصورة أكبر، وتُضطرهم إلى التحرك ببطء شديد على عكس العمل فوق الأرض”.
وتوضح هذه التصريحات أن “إسرائيل” بعيدة جداً وغير قادرة على تحقيق هدف من أهداف حربها على قطاع غزة، والمتمثل بـ”القضاء على أنفاق حماس”، باعتراف نتنياهو نفسه، بحيث نقل المفوض السابق لشكاوى الجنود في جيش الاحتلال، اللواء في الاحتياط إسحق بريك، تأكيد رئيس حكومة الاحتلال أنه “لا يوجد حل للأنفاق”.
وأدت الأنفاق إلى “زعزعة استقرار القوات الإسرائيلية، وتسببت بخسائر فادحة لها، بينما أصبح من الواضح أن إسرائيل لا تستطيع الاكتشاف أو الرسم لخريطة كاملة لشبكة أنفاق حماس، والتي تشكل نقطة ضعف بالنسبة إليها”، وفق مجلة “فورين بوليسي”.
المصدر
المصدر: الجديد برس
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.