في المناظرة المقبلة، بعد ساعات، بين هاريس وترامب، سوف يتم حسم مدى شعبية كل طرف منهما.
العنصر الثاني، هو حجم الإنفاق الدعائي والإعلاني في الأيام المقبلة، الذي يملكه كل طرف في خزانة تبرعاته.«مناظرة» و«إنفاق»، هما ما تبقى من عناصر جوهرية في تحديد اتجاهات مزاج الناخب الأمريكي.
والرهان على وضعية ترامب القانونية في القضايا الجنائية المرفوعة ضده في المحاكم المدنية، لم يعد له قيمة، بعدما قضت محكمة بتأجيل أي قضايا إلى ما بعد نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أي بعد انتهاء معركة الانتخابات الرئاسية، وحتى لا تستخدم الاتهامات في هذه القضايا استخداماً سياسياً، يؤثر في مركزه الانتخابي.
في المناظرة التي تم الاتفاق فيها على إغلاق الميكروفونات أثناء حديث كل طرف، حتى لا تتم مقاطعة، أو يحدث اشتباك كلامي، يتم فيه الحجر على رأي أي طرف، سيكون الحوار هو «حوار المبارزة».
هذه المبارزة شبيهة بالمبارزة بقواعد تحدي إطلاق النار بين متخاصمين في القرون الأوروبية الوسطى.
في هذا النوع من المبارزات، كان من يسرع بإطلاق النار، ويردي خصمه قتيلاً، هو الفائز.
في حوار ترامب – هاريس، فإن الفائز في هذا سيكون من يتمكن من النجاح في 3 أمور:
أولاً: إقناع مناصريه برجاحة وصحة اختيارهم له.
ثانياً: هز ثقة وقناعات مؤيدي خصمه في قرارهم بدعمه.
ثالثاً: وهذا هو الأهم «القدرة على استمالة مجموع أصوات القوى غير المرتبطة حزبياً والمحايدة وغير الأيديولوجية، وهي الأصوات المتأرجحة، التي تحسم في حجمها مسألة المكسب والخسارة»!
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الانتخابات الأمريكية الانتخابات الرئاسية الأمريكية
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.