هآرتس: كاهانا مسيحهم ونتنياهو حماره
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
قالت صحيفة هآرتس إن إسرائيل على بعد خطوة تاريخية من إكمال عملية تحويل الأطراف الصهيونية الهامشية من الشتات والمتدينين والعنصريين إلى التيار الرئيسي في البلاد، ومن المثير للقلق أنها قطعت حتى الآن معظم الطريق، ولكن من المؤسف أن الطريق لا يزال طويلا، وأنه لا يزال هناك مجال للسقوط إلى مستوى أدنى.
وذكّرت الصحيفة -في تقرير بقلم كارولينا لاندسمان- بحفل التأبين السنوي للحاخام مائير كاهانا والذي أقيم هذا الأسبوع وعرضت فيه أجزاء من مقابلة أجراها كاهانا مع مايك والاس في برنامج "60 دقيقة" بعد انتخابه في الكنيست عام 1984، وكأن 40 عاما مرت في غمضة عين بين دخول كاهانا للكنيست ودخول خليفته إتمار بن غفير وزارة الأمن العام.
وإذا كان تحويل الصهيونية إلى أيديولوجية كاهانا أمرا لا مفر منه، كما تشير المقابلة، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليس سوى حمار مسيح تلك الأيديولوجية، ومن المعتاد أن نعزو انحرافه الحاد نحو اليمين إلى محاكمته وخوفه من المقاطعة السياسية، أي باعتبارها رد فعل على المشاعر التي تنادي بالتخلص منه.
وإذا كان نتنياهو وزملاؤه في الليكود استبعدوا في الماضي الجلوس مع بن غفير في الحكومة ولم ينضموا إليه إلا في غياب خيار سياسي آخر، فإن الكنيست ليس المكان الوحيد الذي يتم فيه تشكيل الائتلافات، إذ إن نتنياهو وبن غفير كانا صديقين في ائتلاف الحياة منذ أيام المقاومة لاتفاقيات أوسلو والتحريض على رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصدر قوة نتنياهو الغريب على جانبي الطيف السياسي هو أنه يُنظَر إليه من قبل اليمين باعتباره يمهد الطريق لاستكمال عملية تحويل الصهيونية إلى أيديولوجية كاهانا، مما يوجب دعمه، ومن قبل اليسار يُنظَر إليه باعتباره نوعا من الكابح لمنع استكمال العملية بصرف النظر عن مدى حدة انحرافه إلى اليمين وعن عدد الكاهانيين المحيطين به وكأنه منفصل عنهم.
وكما يقول كاهانا في المقابلة فإن "كابوس اليساريين هو أن يصبح كاهانا رئيسا للوزراء"، ولذلك تتساءل الصحيفة هل سيظل الإسرائيليون يذهبون إلى الخدمة العسكرية إذا كان بن غفير رئيسا للوزراء؟ مشيرة إلى أنه كلما رفع نتنياهو العلم يشير إلى أن تحت طبقة عدم الثقة فيه توجد طبقة من الثقة فيه باعتباره أشكنازيا علمانيا درس في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الحرب ليست حربا تتأثر بمصالح البقاء السياسي، وتستخدم ذريعة لتأجيل محاكمة نتنياهو، وتلحق ضررا غير مسبوق بسكان قطاع غزة، بل تستخدم كبرنامج سياسي للاحتلال والترحيل والاستيطان، وأبدت أسفها على أن الإسرائيليين لن يفهموا من وماذا كانت تخدم إلا عندما يتحقق "الكابوس" وتكتمل العملية وينزل المسيح كاهانا عن حماره بيبي (لقب نتنياهو)، لكن حينها سيكون الأوان قد فات على الأرجح.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات إلى أن
إقرأ أيضاً:
بن غفير يحرض على تكرار إبادة غزة في الضفة.. يدعو لتدمير القرى الفلسطينية
صعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير من تصريحاته التحريضية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، داعيا إلى تطبيق ما وصفه بالنموذج الذي اتبعته إسرائيل في قطاع غزة على المدن والقرى الفلسطينية في الضفة، وذلك عقب عملية إطلاق نار قرب مدينة نابلس أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب وسائل إعلام عبرية.
وقال بن غفير، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، إن المدن والقرى التي يخرج منها منفذو العمليات ضد الإسرائيليين في الضفة الغربية "يجب أن تعامل كما عوملت بيت حانون في غزة"، في إشارة إلى الدمار الواسع الذي لحق بالمدينة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وأضاف الوزير الإسرائيلي أنه سيطالب الجيش بإصدار أوامر لتدمير منازل "الإرهابيين وأنصارهم"، على حد تعبيره، معتبرا أن "مقابل كل يهودي يقتل، يجب أن يتحمل العدو خسارة الأراضي والمنازل".
وجاءت تصريحات بن غفير عقب عملية إطلاق نار استهدفت مستوطنة "حفات جلعاد" قرب نابلس، حيث ذكرت القناة 13 العبرية أن فلسطينيين استولوا على سلاح مسؤول أمن المستوطنة وأطلقوا النار على عدد من المستوطنين، ما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين.
وفي السياق ذاته، دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى توسيع الإجراءات العسكرية ضد الفلسطينيين، مطالبا الجيش، في تدوينة عبر منصة "إكس"، بالتحرك "بقوة ضد كل قرية فلسطينية تنطلق منها عملية وما يحيط بها، من أجل فرض السيادة"، بحسب تعبيره.
وأفادت القناة 12 العبرية بأن الجيش الإسرائيلي فرض طوقا أمنيا على قرية تل ومدينة نابلس عقب العملية، وبدأ عمليات تمشيط واسعة في المنطقة.
وجاء ذلك بعد ساعات من هجوم شنه الجيش الإسرائيلي ومستعمرون على بلدة تل جنوب غربي نابلس، أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم في حالة حرجة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بـ"المجزرة" التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي ومستعمرون في بلدة تل، معتبرة أن الهجوم يعكس "تكامل الأدوار بين سلطات الاحتلال وعصابات المستوطنين"، ويأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026 إلى 86 فلسطينيا.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إذ تشير المعطيات الفلسطينية الرسمية إلى أن هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين أسفرت حتى الآن عن استشهاد 1182 فلسطينيا واعتقال نحو 24 ألفا، وسط استمرار الاقتحامات والاعتداءات في مختلف مدن وبلدات الضفة الغربية.