باحث سياسي: سوريا في حرب طويلة ومشهد الصراع يزداد تعقيدًا بمشاركة قوى إقليمية ودولية
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
كشف العميد محمود محي الدين، الباحث في الأمن الإقليمي، أن الأزمة السورية تمر بمرحلة شديدة التعقيد، مشددًا على ضرورة أن توسع سوريا دائرة حلفائها مع الدول المحيطة، لمواجهة التحديات المتزايدة واستعادة دورها العربي.
وأكد أن هناك رغبة من بعض الدول العربية في إعادة سوريا إلى مكانتها، بعيدًا عن كونها مركزًا لتصنيع الكبتاجون الذي يهدد استقرار دول الجوار.
وأشار محي الدين، خلال لقائه مع الإعلامية فاتن عبد المعبود في برنامج صالة التحرير على قناة صدى البلد، إلى أن سوريا تواجه حربًا طويلة الأمد، مع استمرار نزوح حوالي 3 ملايين مواطن من المناطق المتضررة، وهروب قيادات المحافظات من مواقعها.
وأكد أن الأوضاع تتجه نحو حرب المدن، حيث فقد الجيش السوري السيطرة على بعض مواقع إنتاج السلاح.
الدعم الروسي والإيراني في المعادلةوأوضح محي الدين أن روسيا، رغم دعمها لسوريا، لن تستخدم قواتها البشرية في النزاع بسبب احتياجها لها في أماكن أخرى، وستكتفي بالدعم بالمعلومات والطائرات المسيرة.
وفي المقابل، يُتوقع أن ترسل إيران قوات عسكرية لدعم نظام بشار الأسد، وهو دور لا يمكن لـ حزب الله القيام به في المرحلة الحالية.
ميليشيات على الأرض وصراع القوى الإقليميةوأشار محي الدين إلى أن تركيا دفعت بميليشيات تابعة لها إلى الأرض بعد السيطرة عليها واحتوائها، بهدف اقتحام مناطق الريف السوري.
وأضاف أن هناك 4 قوى رئيسية تتصارع في سوريا، بدعم من 3 قوى إقليمية، وهي:
قوات "قسد" المدعومة أمريكيًا.الميليشيات المدعومة من تركيا.الجيش السوري.جبهة النصرة.تعزيز الحدود العراقية مع سورياوفي ختام حديثه، أوضح محي الدين أن العراق دفعت بـ 3 ألوية عسكرية لتعزيز الحدود مع سوريا، إلى جانب مشاركة ميليشيات الحشد الشعبي لضمان استقرار المنطقة الحدودية ومنع امتداد الصراع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوريا صدى البلد الجيش السوري محمود محي الدين المزيد المزيد محی الدین
إقرأ أيضاً:
جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي
أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.