مدير مكتبة الإسكندرية يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة منح جائزة "شجرة الزيتون للسلام"
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
تتقدم مكتبة الإسكندرية باسم الدكتور أحمد زايد مدير المكتبة والعاملين بها بخالص التهنئة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ رئيس الجمهورية، بمناسبة منح الرئيس جائزة "شجرة الزيتون للسلام"، من قبل الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وبإجماع آراء جميع أعضائها الذين يمثلون 43 دولة أوروبية وعربية ومتوسطية، وذلك تقديرًا لدور سيادته في وقف الحرب على قطاع غزة وجهوده المتواصلة من أجل إحلال السلام.
وأكد زايد أن هذه الجائزة تمثل تقديرًا مستحقًا لجهود فخامة الرئيس المكثفة لوقف العدوان على غزة والتأكيد على حقوق الفلسطينيين التاريخية. كما تؤكد الجائزة أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تحقيق السلام في المنطقة.
كانت قد نظمت مكتبة الإسكندرية، من خلال قطاع البحث الأكاديمي ممثلاً في مركز الدراسات الاستراتيجية وبرنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم الأحد، محاضرة بعنوان "المواطنة الرقمية وتمكين الشباب في مواجهة الإدمان الرقمي".
عُقدت الفعالية بالمسرح الصغير بمركز المؤتمرات، بحضور عدد من الشخصيات العامة والخبراء وجمع من طلاب الجامعات، وذلك في إطار الدور الريادي للمكتبة كمنصة للتفاعل التنموي ودعم قدرات الشباب في التعامل مع التحديات الرقمية.
وافتتحت الفعالية بكلمة للدكتورة مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، أكدت فيها أن العالم لا يملك رفاهية مقاومة التغيير التكنولوجي أو تجاهل الذكاء الاصطناعي الذي بات جزءاً من الحياة اليومية.
وشددت «الوكيل» على أن استخدام التكنولوجيا "قرار" يجب اتخاذه بوعي كامل لتحويل الإدمان الرقمي من ظاهرة سلبية إلى طاقة إنتاجية، مشيرة إلى أن هذه الفعالية تأتي بداية لسلسلة من اللقاءات التوعوية المشتركة التي ستمتد لتشمل سفارات المعرفة التابعة للمكتبة في مختلف المحافظات.
استعرض المهندس طارق السيد، عضو مجلس النواب المصري، التطور التاريخي للبنية التكنولوجية في مصر، مشيراً إلى أن أول رصد لإشارة رقمية في مصر كان عام 1974، بينما دخلت الرسائل النصية (SMS) الاستخدام التجاري عام 1994. وقارن «السيد» بين التكنولوجيا القديمة "الصماء" وبين الثورة الحالية حيث أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) شريكاً في اتخاذ القرار، محذراً الشباب من تسارع الدورات التكنولوجية التي تتغير جذرياً كل 3 أشهر، وداعياً إلى التمسك بالقيم الأخلاقية كحائط صد في مواجهة هذا التطور المتسارع.
كشفت الدكتورة المهندسة هدى دحروج، مستشار وزير الاتصالات للتنمية المجتمعية الرقمية، عن مؤشرات قطاع الاتصالات، موضحة أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر بلغ نحو 93 مليون مستخدم، و90 مليون مستخدم للهاتف المحمول، في حين يستخدم 50% من السكان وسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت الدراسات إلى أن 72% من المستخدمين يثقون في الذكاء الاصطناعي، ويستخدمه 61% منهم في حياتهم اليومية.
وطرحت «دحروج» مفهوم «اليقظة الرقمية» لمواجهة السلوك القهري في استخدام التكنولوجيا، مستعرضة استراتيجية الوزارة التي ترتكز على ثلاثة محاور: "بناء الإنسان" عبر مبادرة «أجيال مصر الرقمية» التي توفر مسارات تدريبية من سن 8 سنوات (البراعم) وصولاً لسن 88 عاماً (الرواد)، و"دعم الابتكار" من خلال مراكز إبداع مصر الرقمية (Creativa) ومسابقة «ديجيتوبيا» التي رصدت جوائز بقيمة 10 ملايين جنيه، وأخيراً "البنية التحتية" حيث تشارك الوزارة في مبادرة «حياة كريمة» لتوصيل الألياف الضوئية لـ 4000 قرية لضمان العدالة الرقمية.
وفي المداخلة الثانية، تناولت المهندسة أسماء صابر، مدير مبادرة المواطنة الرقمية والحماية على الإنترنت، الجانب الخفي للشبكة العنكبوتية، موضحة أن المستخدمين يتعاملون فقط مع 5% من الإنترنت (الإنترنت السطحي)، بينما يقع الباقي ضمن الإنترنت العميق (Deep Web) الذي يحوي مخاطر جسيمة مثل تقنيات التزييف العميق (Deepfake) والابتزاز الإلكتروني.
واستعرضت «صابر» إحصائيات تشير إلى أن 11% من المراهقين يعانون من سلوك قهري تجاه الإنترنت، وأن واحداً من كل 9 شباب يتعرض لمحاولات استغلال. وشددت على قاعدة أن «الإنترنت يكتب بالحبر وليس بالقلم الرصاص»، مؤكدة أن البيانات لا تُمحى وتستخدمها الشركات لأغراض تجارية، داعية الشباب لتعلم «المهارات التسعة للمواطنة الرقمية» وعلى رأسها الهوية الرقمية الإيجابية، وإدارة الخصوصية، والتفكير النقدي.
واختتمت الفعالية بحوار مفتوح مع الشباب، تم خلاله مناقشة آليات الحماية من الاختراق، وكيفية الاستفادة من المنح والبرامج التدريبية التي تقدمها وزارة الاتصالات لتعزيز مهارات العمل الرقمي، كما طرح الشباب تساؤلاتهم حول الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا، إلى جانب التعرف على برامج ومنح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكيفية الاشتراك فيها، مما يسهم في تعزيز وعي مجتمعي قادر على مواجهة مخاطر الفضاء الرقمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإسكندرية الرئيس عبد الفتاح السيسي ب بمركز المؤتمرات المواطنة الرقمية الحرب على قطاع غزة السلام في المنطقة الذكاء الاصطناعي
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يلتقي رئيسة وزراء اليابان ويسلمها رسالة خطية من الرئيس السيسي
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأربعاء ٣ يونيو، ب ساناي تاكاييتشي، رئيسة وزراء اليابان، وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل الرؤى بشأن عدد من التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ونقل الوزير عبد العاطي خلال اللقاء تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيسة وزراء اليابان، وسلمها رسالة خطية منه تتناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين خلال الفترة المقبلة، مشيدا بما تشهده العلاقات المصرية اليابانية من تطور لافت في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها في أبريل ٢٠٢٣، وما بلغته علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين من مستويات متقدمة، معرباً عن التطلع لمواصلة الارتقاء بمختلف آليات التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، حيث أكد الوزير عبد العاطى أن مصر توفر حلولاً استراتيجية للشركات اليابانية الساعية إلى تنويع مراكز الإنتاج وسلاسل الإمداد الخاصة بها، لا سيما في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تحديات واضطرابات ناجمة عن التوترات الجيوسياسية. واستعرض في هذا السياق ما حققته مصر من تقدم في تحسين بيئة ومناخ الاستثمار بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، معرباً عن التطلع إلى دعم رئيسة الوزراء والحكومة اليابانية للجهود المصرية الرامية إلى تشجيع مجتمع الأعمال الياباني على ضخ المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية فى مصر.
وفيما يتعلق بالمجالات الصناعية والتكنولوجية، اكد وزير الخارجية على أهمية الاستفادة من الخبرات اليابانية في دعم جهود التنمية الاقتصادية في مصر، فضلاً عن توسيع مجالات التعاون في الابتكار والبحث العلمي والتحول الرقمي.
كما أكد وزير الخارجية أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر باعتبارها بوابة للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، في ضوء ما تتمتع به من شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة مع تلك الأسواق. وفي هذا الإطار، أعرب عن التطلع لإنشاء منطقة صناعية يابانية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يتيح للشركات اليابانية الاستفادة من الحوافز الاستثمارية والجمركية المباشرة وغير المباشرة التي توفرها المنطقة الاقتصادية للمستثمرين الأجانب.
واضاف المتحدث الرسمى أن وزير الخارجية أكد على أهمية الشراكة التنموية المتميزة بين البلدين، معرباً عن التطلع لمواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات مشتركة، خاصة في مجالات التعليم، والصحة، والنقل، والطاقة، والتنمية المستدامة، مشيراً إلى أهمية استمرار التعاون في تنفيذ المشروعات التنموية المشتركة، ومن بينها مشروع دعم الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، ومشروعات التعليم الفني والتدريب المهني، بما يسهم في نقل الخبرات اليابانية وتعزيز التنمية البشرية في مصر.
كما تناول الوزير عبد العاطي فرص التعاون الثلاثي بين مصر واليابان والدول الأفريقية، مستعرضاً الدور الذي تضطلع به مصر كبوابة رئيسية إلى القارة الأفريقية، باعتبارها إطاراً واعداً لدفع التعاون المشترك في القارة الأفريقية. كما استعرض الوزير عبد العاطي كذلك الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين – أفريقيا" خلال الشهر الجاري، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة الأفريقية، موجهاً الدعوة إلى الجانب الياباني للمشاركة الفاعلة في المنتدى والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.
وشهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، ووقف الحرب فى المنطقة، كما أطلع رئيسة الوزراء على الرؤية المصرية بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك المستجدات في قطاع غزة والسودان ومنطقة القرن الأفريقي.
من جانبها، أعربت رئيسة الوزراء عن تقديرها البالغ لعمق العلاقات المصرية - اليابانية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة، وحرصها على تطويرها فى المجالات المختلفة. كما ثمنت الجهود المصرية الدؤوبة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الامن والاستقرار فى المنطقة.