أكبر صفقة دفاعية في تاريخ إسرائيل.. ما هو نظام آرو 3؟
تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT
يعتبر نظام "آرو-3" جزءا من مجموعة Arrow Weapon System، وهو نظام دفاع اعتراضي قائم بذاته، ومن بين الأنظمة الدفاعية الأكثر فعالية في العالم.
والولايات المتحدة شريك في مشروع "آرو" الذي طورته بشكل مشترك منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، ووكالة الدفاع الصاروخي الأميركية.
وأعلن مسؤولون إسرائيليون، الخميس، أن الولايات المتحدة وافقت على بيع إسرائيل نظام "آرو-3" لألمانيا، في صفقة قيمتها 3.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان إنّ الخارجية الأميركية أبلغتها بموافقة الحكومة على أن تشتري ألمانيا من الدولة العبرية هذا النظام.
وجاء في البيان أنّ "وزارة الدفاع الإسرائيلية ووزارة الدفاع الفيدرالية الألمانية وصناعات الطيران الإسرائيلية ستوقّع اتفاقية دفاعية تاريخية بقيمة 3.5 مليار دولار، هي أكبر صفقة دفاعية لإسرائيل على الإطلاق".
ومجموعة "آرو سيستم" أو "هاتز" بالإسرائيلية، هي عائلة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية والمصممة لتلبية المتطلبات الإسرائيلية لنظام دفاع صاروخي أكثر فاعلية.
ويعتبر "آرو-3" عنصرا أساسيًا في مجموعة الصواريخ الدفاعية "آرو سيستم"، والتي تشمل أيضا أنظمة الدفاع Arrow 2 و David’s Sling وIron Dome، وتم إدخاله في سلاح الجو الإسرائيلي في عام 2017.
التصميم وطريقة العملتم تصميم نظام "آرو-3" لاعتراض وتدمير أحدث التهديدات بعيدة المدى، وخاصة تلك التي تحمل أسلحة دمار شامل.
تكتشف أنظمة الدفاع الجوي "آرو" عموما، وتتبع وتعترض وتدمر الصواريخ التي تحمل مجموعة من الرؤوس الحربية، وذلك على مساحة كبيرة، وبالتالي تحمي الأماكن الاستراتيجية والمراكز السكانية، وفق تعريف بالمنظومة نشره موقع Israel Aerospace Industries.
يتكامل نظام "آرو-3" بسلاسة مع نظام Arrow Weapon (AWS) فهو يكمل الأنظمة الحالية، مثل "آرو-2" ويساعد على تحسين الأنظمة المستقبلية.
مرحلة التجاربتم إجراء أول اختبار طيران ناجح لصاروخ "آرو-3" في عام 2013.
وتم الانتهاء بنجاح من اختبار الطيران الثاني من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية ووكالة الدفاع الصاروخي الأميركية (MDA) في يناير 2014.
بعدها، تم إطلاق صاروخ "آرو-3" الاعتراضي من نطاق اختبار في إسرائيل بنجاح.
ثم أُعلن عن إجراء أول اختبار طيران لنظام "آرو-3" في موقع اختبار في وسط إسرائيل من قبل وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية (MDA) ومنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية (IMDO)، وهي جزء من وزارة الدفاع، في فبراير 2018.
وقامت "ستارك آيرو سبايس"، وهي مؤسسة تابعة لشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية ومقرها الولايات المتحدة، بتسليم أول صاروخ "آرو-3" في سبتمبر 2018.
لكن الإنتاج الكامل بدأ في سبتمبر 2019 بموجب اتفاقية الإنتاج المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وفي يوليو 2019 أكملت سلسلة من الاختبارات على "آرو-3" في ألاسكا، بالولايات المتحدة، حيث أظهر النظام اعتراضه بنجاح لأهداف على ارتفاعات عالية.، وفق موقع "إير فورس تيكنولوجي".
وأثبت الاختبار أيضا قابلية التشغيل البيني للنظام مع رادار AN TPY-2 الأميركي.
كما تم إجراء اختبار طيران ناجح لـ "آرو-3" في موقع اختبار في وسط إسرائيل مرة أخرى في يناير 2022.
الميزات التقنيةتم تصميم "آرو-3" لاعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي للأرض، وهو يتميز بتصميم مبتكر للغاية.
يزن النظام حوالي نصف ما يزنه سلفه "آرو-2" ويوفر سرعة ومدى أكبر.
ويوفر هذا النظام قدرات فرط صوتية ويمكنه الدفاع عن منطقة كبيرة جدا، مما يوفر دفاعا شاملا للمواقع الاستراتيجية والمناطق المأهولة الكبيرة.
يمكنه أيضا تدمير التهديدات بعيدة المدى، بما في ذلك تلك التي تحمل أسلحة دمار شامل.
يوفر "آرو-3" قوة فتك عالية ضد جميع أنواع الصواريخ البالستية والرؤوس الحربية.
يمكن دمجه مع بطارية تشتمل على رادار أرضي ونظام إدارة المعركة وقاذفات ومركز التحكم في الإطلاق.
يستخدم نظام الصواريخ تقنية "الضرب للقتل" وذلك لتدمير الصواريخ القادمة من حيث تم اكتشافها.
ويتم إطلاق الصاروخ عموديا ثم يتم تغيير الاتجاه نحو نقطة الاعتراض المستهدفة.
ويتم الإطلاق بمجرد تحديد الرأس الحربي المعادي وينقض على الهدف بمجرد أن يكون قريبا منه بما فيه الكفاية.
المدىيوفر هذا النظام مدى يصل إلى 2400 كيلومتر ويمكنه اعتراض التهديدات على ارتفاع 100 كيلومتر.
ويستخدم نظام "آرو-3" رادار الإنذار المبكر والتحكم في الحرائق Super Green Pine من Elta، الذي يوفر تغطية بعيدة المدى، بالإضافة إلى قدرات التتبع متعدد الأهداف.
ويمكن للرادار أيضا، مواجهة مشكلات انقطاع أجهزة الاستشعار والتشويش من خلال الإجراءات المضادة الإلكترونية (ECCM)، حيث أن المستشعر الكهروضوئي عالي الدقة، الذي يتوفر عليه، يستكشف المركبة المعادية لإصابة الهدف وتدمير رأسها الحربي في أي ظرف.
مركز الإدارة.. والإطلاقيتميز النظام بتوفره على آلية الإدارة اليدوية والآلية بالكامل، بالإضافة إلى واجهة بين الإنسان والآلة.
كما يوفر القدرة على التعامل مع تهديدات متعددة في وقت واحد.
يبحث نظام سلاح "آرو-3" باستمرار عن التهديدات، حيث يتلقى مركز الإدارة المعلومات التي تحصل عليها الرادارات حول الصواريخ الباليستية القادمة ويقوم بمعالجتها، وبعد ذلك يتم اختيار المعترض لتدمير الصواريخ المعادية.
ويقع مركز التحكم في نظام "آرو-3" في موقع الإطلاق، وهو يتحكم في قاذفات الصواريخ، المجهزة بآليات أمان لمنع الإطلاق العرضي للصواريخ.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: وزارة الدفاع
إقرأ أيضاً:
أوبن إيه آي تعتزم دعم الإمارات في تطوير أحد أكبر مراكز البيانات بالعالم
تخطط شركة "أوبن إيه آي" لإنشاء مركز بيانات ضخم في أبو ظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة بقدرة 5 غيغاوات، الذي قد يصبح أكبر مركز بيانات عالميا، وفقا لتقرير نشره موقع رويترز.
ومن المتوقع أن يغطي مركز البيانات الجديد في أبو ظبي مساحة هائلة تصل إلى 16 كيلومترا مربعا، ويستهلك طاقة تعادل 5 مفاعلات نووية، مما يجعله أكبر بكثير من أي بنية تحتية للذكاء الاصطناعي سبق أن أعلنت عنها "أوبن إيه آي" أو أي شركة ذكاء اصطناعي أخرى.
يُذكر أن هذا المشروع سيتم بالشراكة مع "جي 42" (G42) -وهي شركة تكنولوجيا ضخمة مقرها أبو ظبي- ويأتي كجزء من مشروع "ستارغيت" (Stargate) الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني الماضي.
ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء مراكز بيانات ضخمة حول العالم، بحيث تكون مزودة بأقوى الشرائح الإلكترونية لدعم تطوير الذكاء الاصطناعي بالشراكة مع "سوفت بانك" (SoftBank) و"أوراكل" (Oracle).
وبينما يُتوقع أن تبلغ قدرة أول مركز "ستارغيت" في الولايات المتحدة نحو 1.2 غيغاوات، فإن المركز في أبو ظبي سيتجاوز ذلك بأكثر من 4 أضعاف، إذ إن هذا المشروع يأتي في إطار تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو تعاون يمتد لعدة سنوات وأثار قلق بعض المشرعين الأميركيين.
إعلانوتعود علاقة "أوبن إيه آي" مع الإمارات إلى عام 2023 من خلال شركة "جي 42" التي كان هدفها تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، وقد أشاد الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان بالإمارات العربية المتحدة، قائلا إنها كانت تتحدث عن الذكاء الاصطناعي قبل أن يصبح شائعا.
ومن جهة أخرى، وكما هو الحال في كثير من مشاريع الذكاء الاصطناعي فإن هذه العلاقات معقدة، فشركة "جي 42" يرأسها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني في الإمارات والشقيق الأصغر لحاكم البلاد، وقد أثارت علاقتها بـ "أوبن إيه آي" مخاوف في الولايات المتحدة عام 2023، بسبب ارتباطات سابقة بشركات صينية مدرجة على القائمة السوداء، مثل "هواوي" ومعهد بكين للجينوم.
ومع ضغوط متزايدة من المشرعين الأميركيين، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "جي 42" في بداية 2024 أن الشركة غيرت إستراتيجيتها وتخلت عن استثماراتها في الصين وأغلقت حضورها هناك بالكامل، وفي وقت لاحق أعلنت مايكروسوفت -أحد كبار المستثمرين في "أوبن إيه آي"- عن استثمار بقيمة 1.5 مليار دولار في "جي 42″، كما انضم رئيسها براد سميث إلى مجلس إدارة الشركة مما عزز التعاون بين الجانبين.