29 ديسمبر، 2024

بغداد/المسلة: يسود المشهد العراقي حالة من الترقب والحذر مع تصاعد الأحداث الإقليمية والدولية، خصوصاً بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وسقوط نظام بشار الأسد.

هذه التطورات رافقها استمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في توجيه تهديدات مباشرة تجاه العراق، ما زاد من حدة المخاوف من تداعيات محتملة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

المواقف السياسية في العراق

قادة الكتل والأحزاب السياسية في العراق تعاملوا مع هذه المستجدات بحذر، مع التركيز على أهمية تعزيز الاستقرار بمستوياته السياسية، الأمنية، والاجتماعية.

رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس تحالف قوى الدولة، عمار الحكيم كانا في طليعة الشخصيات التي أكدت على أهمية العمل المشترك لتحصين العراق من أي تداعيات إقليمية.

والحكيم شدد  على ضرورة تمكين الشعب السوري من إدارة بلاده بما يحفظ وحدته وتنوعه الديموغرافي، مع الدعوة إلى تعزيز الجهوزية العامة للتعامل مع أي تطورات.

الحكيم، في تصريحاته الأخيرة، شدد على “أهمية تمكين الشعب السوري من قراره السياسي وإدارة بلده”، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ موقف حازم لمنع تقسيم العراق وسوريا، خاصة في ظل تقارير تشير إلى محاولات لتجزئة البلدين إلى كيانات صغيرة، وهو يعتبر خطراً وجودياً على الأمن الإقليمي.

الحدود: بؤرة صراع جديد؟

الحدود المشتركة بين العراق وسوريا وتركيا أصبحت ساحة لصراعات نفوذ متعددة الأطراف. تركيا تسعى للحد من نفوذ حزب العمال الكردستاني (PKK) في المناطق الحدودية، مما أدى إلى تصعيد التوترات مع العراق وسوريا على حد سواء.

في الوقت نفسه، حذر محللون عراقيون من مخيم الهول في سوريا، الذي يضم آلافاً من عناصر تنظيم داعش، مشيرين إلى أنه قد يشكل تهديداً أمنياً مباشراً للعراق في المستقبل.

تأييد واسع ومخاوف عميقة

القوى الكردية والسنية أبدت مرونة في التعاطي مع الازمة السورية. هذا التأييد تجسد في بدء التواصل الرسمي بينها القوى السياسية العراقية  والادارة الجديدة في دمشق، بما يعكس حرصاً على تنسيق المواقف وتجنب التصعيد.

رئيس البرلمان العراقي، محمود المشهداني، دعا إلى “احترام إرادة الشعب السوري”، مؤكداً على ضرورة تبني مواقف متوازنة تحمي مصالح العراق وتجنب توريطه في صراعات إقليمية جديدة.

رغم ذلك، يبقى الخطاب العراقي متبايناً، حيث تتباين المواقف بين من يدعو للتدخل الإيجابي لدعم استقرار سوريا ومن يفضل الانسحاب من أي أدوار إقليمية مباشرة.

و مع هذه التطورات، يبدو العراق أمام مفترق طرق صعب. من جهة، التحديات الإقليمية تفرض عليه اليقظة والحذر، خاصة مع تعاظم دور القوى الخارجية في رسم ملامح المشهد السوري.

ومن جهة أخرى، يسعى العراق للتمسك بوحدته الداخلية عبر مواقف سياسية واضحة تهدف إلى منع أي محاولات لتقسيم البلاد أو جرها إلى مستنقعات الفوضى.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا

قال عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق ركن طارق صالح، "أن مليشيا الحوثي تنفذ أجندة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتحاول جر اليمن إلى معارك تخدم نظام ايران ولا تخدم اليمنيين ولا القضية الفلسطينية".

واكد خلال لقاءه اليوم، مشايخ وأعيان مديرية الوازعية بمحافظة تعز، أن ما تروجه المليشيا عن الحصار يتناقض مع استمرار عمل ميناء الحديدة.

وواضح ان حجم البضائع وعدد السفن التي دخلت ميناء الحديده اضعاف ما دخل منها الي ميناء عدن والمكلا ونشطون.

وبشأن مطار صنعاء قال طارق ان المطار كان مفتوحا للرحلات يومياً حتى استدرج الحوثي الكيان الصهيوني لاستهداف طائرات الخطوط اليمنية في مدرج المطار مدعياً الحرب علي اسرائيل ونصرة غزة.

كما أكد ان مليشيا الحوثي هي من تحاصر اليمنين وهي من تستهدف الاقتصاد الوطني ومنعت تصدير النفط ما تسبب في تفاقم الأزمة المعيشية.

واشار الفريق طارق صالح خلال اللقاء الى أن المرحلة الراهنة تفرض توجيه جميع الطاقات العسكرية والقبلية والسياسية والإعلامية نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي وقد آن الأوان لتحقيق ذلك.. مشدداً على أن اليمنيين يخوضون منذ أكثر من أحد عشر عاماً معركة الدفاع عن وطنهم وعن الأمن القومي العربي في مواجهة المشروع الإيراني

ودعا أبناء الوازعية إلى مواصلة دورهم الوطني والمشاركة الفاعلة في معركة تحرير ما تبقى تحت سيطرة مليشيا الحوثي الارهابية.. محذراً من الانجرار وراء الفتن الحزبية والمناطقية والأجندات الخارجية التي تسعى إلى تشتيت الجهود عن المعركة الأساسية.

كما جدد طارق صالح التأكيد على وقوف اليمن إلى جانب المملكة العربية السعودية والصف العربي والإسلامي في مواجهة التدخلات الإيرانية.. مؤكداً أن مصير المشروع الإيراني في اليمن إلى هزيمة كما هُزم في أكثر من ساحة.

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟