أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في الأول من يناير 2025 العدد (108) من مجلته النصف سنوية "السكان - بحوث ودراسات". 

يتضمن العدد مجموعة دراسات تحليلية متعمقة تغطي قضايا اجتماعية واقتصادية تؤثر في التنمية المستدامة بمصر.

الاستراتيجية المقترحة لدور المصريين بالخارج

ناقشت إحدى الدراسات أسباب وآثار الهجرة الخارجية للمصريين، مركزة على تحويلاتهم المالية التي تمثل 7.

07% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2022/2023. 

وبلغ عدد المصريين بالخارج 11.08 مليون شخص وفق تقديرات وزارة الخارجية عام 2022، أظهرت الدراسة أن 87% من المهاجرين غادروا لأسباب اقتصادية، بينما تحرك 10% لأسباب اجتماعية.

لرصد الأثر التنموي، تم إجراء استبيان شارك فيه 50 خبيرًا، 90% منهم مصريون. أظهرت النتائج أن 80% من الخبراء يرون أن هجرة المصريين تساهم إيجابًا في تنمية الدولة. 

وأشارت الدراسة إلى أن المصريين بالخارج يمكن أن يدعموا السياحة بنسبة 34%، يليها قطاع البناء والطاقة المستدامة.

الاقتصاد غير الرسمي

تناولت دراسة أخرى خصائص العمالة غير الرسمية التي تمثل قطاعًا هامًا في سوق العمل المصري. أظهرت النتائج ارتفاع نسبة العاملين داخل المنشآت (22.5%) مقارنة بخارجها (17.9%)، يتواجد أغلب العمال غير الرسميين في الريف بسبب النشاط الزراعي، حيث بلغت نسبتهم 61.1% مقارنة بـ38.9% في الحضر.

تتميز العمالة الرسمية بارتفاع نسبتها في الفئات العمرية الأكبر سنًا، حيث بلغت ذروتها في الفئة (40-49 سنة) بنسبة 30.5%. بالمقابل، تتركز العمالة غير الرسمية في الفئة (30-39 سنة) بنسبة 31%.

جودة التعليم والتنمية البشرية

ناقشت الدراسة الثالثة العلاقة بين جودة التعليم والتنمية البشرية المستدامة، أشارت النتائج إلى تحسن أداء مصر على مؤشر التنمية البشرية، حيث ارتفع من 0.696 عام 2017 إلى 0.73 في 2022، قفزت مصر 10 مراكز عالميًا في دليل التنمية البشرية خلال نفس الفترة.

أوضحت الدراسة أهمية التعليم في تحقيق التنمية، مؤكدة دوره في تدريب الكوادر البشرية المؤهلة لسد احتياجات المجتمع، كما سجلت مصر المركز الثالث عربيًا والثامن والثلاثين عالميًا في جودة التعليم خلال 2020-2021.

المعاملة الوالدية وضبط سلوك الأطفال

ركزت الدراسة الأخيرة على أساليب المعاملة الوالدية وتأثيرها على سلوك الأطفال، أظهرت نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2021 تزايد استخدام الأساليب غير العنيفة مقارنة بعام 2014.

أوضحت البيانات أن العقاب النفسي هو الأسلوب الأكثر استخدامًا، بينما انخفضت نسب استخدام العنف الجسدي بشدة، خاصة بين الأطفال الملتحقين بالمدارس، الفارق الإيجابي لصالح الأساليب غير العنيفة كان واضحًا في كل من الحضر والريف.

أهمية الدراسات

تمثل هذه الدراسات إضافة معرفية تسلط الضوء على قضايا جوهرية تؤثر على التنمية بمصر. من تفعيل دور المصريين بالخارج، إلى تنظيم الاقتصاد غير الرسمي، وتحسين جودة التعليم، وتطوير أساليب التربية الأسرية. الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء يستمر في تقديم أبحاث تسهم في وضع استراتيجيات وطنية شاملة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء المركزي للتعبئة العامة والإحصاء السكان بحوث ودراسات التنمیة البشریة جودة التعلیم

إقرأ أيضاً:

"احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرض الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، رأيه الخاص حول حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم أفارقة أم عرب؟

وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار عبر شاشة فضائية صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. احنا مش فراعنة، احنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.

وأوضح، أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.

وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم "اقتصاد الانتباه"، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.

مقالات مشابهة

  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • ناقلتان صينيتان عملاقتان محملتان بالنفط السعودي تغادران البحر الأحمر
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
  • حزب الأمة يطلق تحذيراً شديد اللهجة بشأن تطورات خطيرة في المنطقة
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع