موقع 24:
2026-07-24@01:32:45 GMT

عهد لبناني مفعم بالأمل

تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT

عهد لبناني مفعم بالأمل

بين الإمارات ولبنان تاريخ طويل يحتفظ بشواهد على العلاقات الوطيدة، التي تأسست على روابط الأخوة والمصير المشترك، وقد وقفت الإمارات إلى جانب لبنان في مراحل صعبة في العقود الأخيرة، ومازالت على ذلك العهد الذي جدده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خلال اتصال هاتفي بالرئيس اللبناني جوزيف عون لتهنئته بانتخابه.


وجاء اتصال صاحب السمو رئيس الدولة بجوزيف عون، في مرحلة حساسة يمر بها لبنان الذي يحاول بدء عهد جديد مفعم بالأمل والطموح. وستواصل الإمارات دعمها السخي لهذا البلد الشقيق، بعد الاتفاق على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة فتح سفارة الإمارات في بيروت، لتؤدي دورها الدبلوماسي والإنساني على الوجه الأكمل.
تطورات لبنان الإيجابية، أخذت تتوالى بعد انتخاب عون رئيساً، وترافقها خطوات عملية بدأت مع زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى دمشق، حيث التقى الإدارة السورية الجديدة التي سيطرت على السلطة هناك بعد أكثر من نصف قرن من حكم الأسد الأب والابن، وهي حقبة شكا فيها لبنان من تدخل سوري «سلبي» في شؤونه، ويريد اليوم بناء علاقات متوازنة وندية بين بلدين شقيقين وجارين، يربطهما تاريخ واحد ومصير مشترك، وقد جاءت زيارة ميقاتي بناء على دعوة وتعهدات من السلطة السورية الجديدة باحترام سيادة لبنان، وبالعمل على حل المشكلات القائمة، وأهمها تأمين الحدود البرية ومكافحة التهريب ومتابعة ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، وصولاً إلى بناء علاقات على قواعد ثابتة وسليمة.
بالتوازي مع توجه ميقاتي إلى دمشق، أعلن جوزيف عون أن السعودية ستكون أول مقصد له في زياراته الخارجية، وهي خطوة متوقعة وتنسجم مع تداعيات المتغيرات الجديدة على لبنان، الذي يعتزم إعادة رسم خريطة علاقاته الإقليمية والدولية بما يحقق أهدافه ومصالحه، وزيارة عون إلى الرياض، تعني الرغبة في توطيد العلاقة مع الدول الخليجية والعودة إلى العمق العربي باعتباره خيار غالبية اللبنانيين الذين يطمحون إلى النهوض من الكبوات السياسية والاقتصادية والأمنية التي رافقتهم في السنوات الماضية، ويريدون لبناناً آمناً ومزدهراً يحقق الكرامة لشعبه بعيداً عن الوصايات المتعددة الجنسيات التي استنزفت مقدراته وجعلته ضعيفاً ومنتهك السيادة، وقد عانى من ذلك الوضع طويلاً حتى وصل إلى هذه اللحظة، التي يمكن أن تكون تاريخية، إذا تم التعامل معها بواقعية وحكمة وحُسن استشراف.
المشاورات التي سبقت انتخاب عون رئيساً، فتحت أبواب الأمل أمام جميع اللبنانيين، والتعهدات التي أطلقها الرئيس المنتخب بفتح صفحة جديدة وتعزيز سلطة الدولة بحصر السلاح في أجهزتها ونزاهة القضاء ومكافحة الفساد، جاءت نتيجة لتلك المشاورات المتوافق عليها، والتي حظيت بدعم خارجي، وخصوصاً من الولايات المتحدة وفرنسا واللجنة الخماسية، فهذه القوى وضعت شروطها المسبقة، وهي الضامنة بالمساعدة على تحقيق السلم الأهلي وإعادة الإعمار ومساعدة لبنان على حماية أراضيه وسيادته وكرامة شعبه.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية لبنان

إقرأ أيضاً:

سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر

بيروت"د. ب. أ": أكّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس، أن الدولة ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة إلى جنوب لبنان.

وقال سلام، خلال ترؤسه اجتماعا حضره رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، ورئيس وحدة ادارة الكوارث في السراي زاهي شاهين، إنّ "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمّة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".

وأشار سلام إلى أنّ "هدف زيارته اليوم إلى بلدة زوطر الغربيّة كان التأكيد لأهل الجنوب أنّ الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم: بداية من انتشار الجيش والأمن، ثم باستكمال العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسيّة، وصولاً إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة ".

وحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء، تطرّق الاجتماع إلى الخطوات العمليّة لتسهيل عودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومدنهم.

وكان الجيش اللبناني بدأ الثلاثاء الماضي، عملية انتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في إطار "خطة المناطق التجريبية". وزار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بلدة زوطر الغربية اليوم ووضع علماً لبنانياً في ساحة البلدة.

من جهة اخرى، قال مسؤول لبناني إن لبنان وإسرائيل سيعقدان الجولة التالية من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في الرابع من أغسطس بإيطاليا، في الوقت الذي يبدأ فيه البلدان تنفيذ خطة للانسحاب الإسرائيلي ونشر جيش لبنان في جنوب الدولة.

وأجرى البلدان اللذان تعود الخصومة بينهما إلى زمن بعيد محادثات مباشرة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر ووصفت ⁠بأنها وسيلة لوضع نهاية دائمة للأعمال القتالية منذ اندلاع حرب جديدة في الثاني من مارس بين إسرائيل ⁠وحزب الله.

وتعد الاجتماعات المباشرة على مستوى السفراء أمرا غير معتاد لبلدين ما زالا رسميا في حالة حرب ولم تربطهما منذ عقود علاقات دبلوماسية طبيعية بسبب عمليات توغل واحتلال عسكري وصراع على حدودهما.

وأسفرت خمسة اجتماعات استضافتها الولايات المتحدة عن اتفاق إطاري في ‌أواخر الشهر الماضي ينص على نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي ​للقوات الإسرائيلية من جنوب ⁠لبنان مع نشر قوات لبنانية.

وانتقلت المحادثات على مستوى السفراء منذ ذلك الحين إلى العاصمة الإيطالية ​حتى تتمكن الوفود من مناقشة التفاصيل ‌الفنية والمبادئ التوجيهية بشأن "مناطق تجريبية"، وهو المصطلح الذي يطلق على المناطق الجغرافية التي سيتم فيها تنفيذ تلك العملية على مراحل.

الى ذلك، شهد هذا الأسبوع ​أول انسحاب إسرائيلي في إطار برنامج المناطق التجريبية.

وانسحبت القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان وبدأ الجيش اللبناني في نشر قوات هناك لكنه طلب من السكان تأجيل عودتهم حتى يتم تطهير البلدة من الذخائر غير المنفجرة.

مقالات مشابهة

  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
  • مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • عن المناطق التجريبيّة ومُفاوضات روما المُقبلة... ماذا كشف مصدر لبنانيّ؟
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا