“ريف السعودية” يقدّم 2.4 مليار ريال للمستفيدين منذ إطلاقه
تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT
الرياض : البلاد
كشف برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية”، عن وصول إجمالي الدعم المالي المقدّم للمستفيدين منذ إطلاق البرنامج، وحتى نهاية عام 2024م، إلى (2.4) مليار ريال؛ مما أسهم في تحقيق العديد من الإنجازات لتنمية وتطوير المجتمعات الريفية في مناطق المملكة كافة.
وأكد مساعد الأمين العام للإعلام والاتصال بـ “ريف السعودية” ماجد البريكان، أن البرنامج شهد خلال عام 2024م، تحقيق العديد من الإنجازات النوعية، في دعم وتنمية المجتمعات الريفية، وتحسين حياة صغار المزارعين والمنتجين الريفيين؛ من خلال تعزيز الريفية المستدامة، وتقديم الدعم للمزارعين والأسر المنتجة في مختلف القطاعات الريفية، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح أن الدعم المالي الكبير المقدّم للبرنامج، استهدف تحسين أوضاع الأسر الريفية، وصغار المزارعين والمنتجين؛ لتعزيز قدراتهم الإنتاجية، مشيرًا إلى أن إجمالي عدد المستفيدين من البرنامج تجاوز (77.4) ألف مستفيد، منهم (57.4) ألف امرأة، و(20) ألف رجل؛ مما يعكس اهتمام البرنامج بتمكين المرأة الريفية، وجعلها شريكًا رئيسًا في تعزيز الإنتاجية وتحقيق الاستدامة، حيث تمكنت العديد من النساء من تطوير مشاريعهن الخاصة في مجالات عديدة؛ مما أسهم في تحسين مستويات دخلهن، وزيادة مساهمتهن في الاقتصاد المحلي.
وبين أن البرنامج قدّم دعمًا لنحو (50) ألف أسرة اقتصادية؛ مما ساعد في تحويلها إلى وحدات إنتاجية مستقلة، إضافة إلى تقديم الدعم الفني والتدريب لتحسين كفاءة الإنتاج، مبينًا أن البرنامج أصدر أكثر من (95) ألف شهادة عمل حر للأفراد؛ لما يسهم في دعمهم لإنشاء أعمالهم الخاصة، والمساهمة في تعزيز دورهم الإنتاجي.
وأفاد البريكان، أن برنامج “ريف السعودية”، أسهم في بناء قدرات صغار المزارعين والأسر المنتجة، من خلال البرامج التدريبية والتأهيلية، حيث أقام خلال (129) دورة تدريبية، استفاد منها أكثر من (3.2) آلاف مشارك، مبينًا أن تلك الدورات ركزت على تحسين مهارات الزراعة المستدامة، وتطوير المنتجات الريفية، ورفع جودة الإنتاج وفق أفضل الممارسات الزراعية الحديثة، مؤكدًا التزام البرنامج بالمحافظة على البيئة، وتعزيز الغطاء النباتي؛ حيث أسهم ضمن “مبادرة السعودية الخضراء” في دعم زراعة (13) مليون شتلة، مما يسهم في تحسين جودة الحياة في المناطق الريفية.
إلى ذلك، أشار البريكان، إلى أن البرنامج يدعم حاليًا (100) مشروع تنموي تحت التنفيذ، تجاوزت قيمتها الإجمالية (1.3) مليون ريال، مما يُعزّز من البنية الإنتاجية والاقتصادية للمجتمعات الريفية، لافتًا إلى أن برنامج “ريف السعودية” حصل على اعتراف عالمي من خلال جائزة الأمم المتحدة، التي تسلمها معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي؛ تقديرًا للجهود المبذولة في دعم التنمية الريفية وتحقيق الاستدامة، كما سجل البرنامج إنجازًا جديدًا بحصوله على شهادة غينيس للأرقام القياسية التي مُنحت للملتقى الدولي الأول لــ “ريف السعودية”؛ لتسجيله رقماً قياسيًا لأكبر عدد حضور في يوم واحد لملتقى زراعي على مستوى العالم.
يذكر أن برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية”، يُعد من أهم المبادرات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة في الريف السعودي، ويسعى البرنامج لمواصلة عمله لتحقيق أهدافه الطموحة؛ مما يجعله من الركائز الأساسية لتحقيق رؤية المملكة 2030، من خلال تطوير المجتمعات الريفية وتعزيز استدامتها الاقتصادية والبيئية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: ريف السعودية ریف السعودیة أن البرنامج من خلال فی دعم
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.